كتب يؤاف كراكوسكي، تعليقا ساخرا في قناة "كان"على زيارة نتنياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة، حيث الحضن الدافئ هناك إلى جانب صديقه ترامب بعيدة عن وحدة لاهاف، وتحقيقات الشرطة وصداع الرأي العام.
يقول كراكوسكي إن بنيامين نتنياهو وزوجته سارة سيسلكان نهاية الأسبوع طريقهما المفضل إلى مكار بن غوريون، ومنع إلى نيويورك وهو متمسك بفكرة أنه لن يتم الإطاحة بحكومته عبر صناديق الاقتراع متمسكا بمقولته "لا يوجد شيء.. لا يوجد شيء".
في نيويورك على الساحل الشرقي للولايات المتحدة لا يوجد غرف استجواب ولا أزمات تحالف ولا مواجهات، رغم أنه سيصل إلى هناك في وضع غير مؤات تماما، في ظل الأزمة مع يهود الولايات المتحدة حول ما يسمى "مخطط الحائط الغربي" ولتقديم رشوة لهم أمر نتنياهو بتعزيز مشروع البناء الموسع للصلاة المختلطة الإصلاحية.
الأبرز في الزيارة طبعا هو لقاءه مع صديقه المتعاطف الذي يعيش وضعا شبيها له في التحقيقات والاشتباهات، وقد قدم ترامب لنتنياهو هدية كبرى تتجاوز الشمبانيا والسيجار، أعطاه الاعتراف ب القدس ونقل السفارة.
أزمة الائتلاف تبرز في إصرار ليبرمان على الموازنة الإضافية لوزارته، ورفض وزير المالية للفكرة اعتمادا على قانون سابق وبالتالي أصبح تمرير الموازنة في القراءتين الثانية والثالثة في الدورة الصيفية أمرا صعبا. ناهيك عن ضغوط المستوطنين والبيت اليهودي، وطلبات الجناح الأرثوذكسي التي لاتنتهي.
والأحزاب وشروطها تجعل وضع نتنياهو أكثر صعوبة، وهو يراهن على تمرير ميزانية 2019 بسرعة لتعزيز وضعه العام، ولكننه يخضع للابتزاز من شركائه الذين يدركون وضعه تماما ولا يترددون في استغلال الأزمة.
ورغم أن الانتخابات لا تبدو خيارا سيئا، غير أن هذا في حالة انتخابه سيجعل المحمة العليا قادرة على البت في استمراره بمنصبه في حالة صدور لوائح اتهام بعد الانتخابات، وهو أمر يعطيه مزيدا من الوقت، ويزعم أنصاره إن الشعب سينتخبه رغم الشكوك وسيحظى حينها بشرعية شعبية في مواجهة قوة القانون. ولكن منافسيه قد يشترطون عليه الذهاب للانتخابات مقابل التزامه بالاستقالة في حالة توجيه الاتهامات، ما يعني انه سيكون بطة عرجاء في ولايته الجديدة.
ويتساءل الكاتب عن مصير نتنياهو عند اكتمال الحلقة بتحقيقات قضية الغواصات (3000)، عندها هل ستكون طائرة على ارتفاع 30 ألف قدم تنقله إلى نيويورك هي المخرج؟

