حذّرت الأمم المتحدة من خطورة تعرّض القطاعات الحيويّة وعلى رأسها الصحة والتعليم والصرف الصحي، في قطاع غزّة، لتأثيرات أزمتي الكهرباء والوقود اللتان تعصفان بالقطاع حاليًا.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة "اوتشا"، في تقريرٍ يوم أمس، إن "إمدادات الطاقة من الأمور الحاسمة لتقديم الخدمات الأساسية مثل الصحة والمياه والصرف الصحي والتعليم، في قطاع غزة الذي يعيش فيه ما يقرب من 2 مليون فلسطيني".
مبينًا أنّ العجز في تقديم الكهرباء، أدى لتوقف تقديم الخدمات الأساسيّة مثل الصحة والمياه في غزّة.
وأكّد أنّ الوكالات الإنسانية والأمميّة لا تزال تقدم الوقود الطارئ "المموّل من الجهات المانحة، إلى المرافق الحيويّة في قطاع غزّة، بينها (مرافق الصحة والمياه والصرف الصحي)، وذلك للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وبيّن التقرير أنّ هذا الدعم يأتي ضمن برنامج الوقود الطارئ، مشيرًا إلى أنّ هذا الدعم يواجه حاليا أزمة تمويل حادة تهدد استمراريتها".
وأكد تقرير "أوتشا" أن الأموال المتاحة تغطي أقل من 40 بالمائة، من الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على التسليم خلال العام 2018.
يذكر أنّ قطاع غزّة يعاني من عدة أزمات، أبرزها أزمة الكهرباء التي تنقطع أكثر من 16 ساعة يوميًا، نتيجة نقص الوقود في القطاع.
كما تعاني المرافق الصحية في قطاع غزّة من عدة أزماتٍ، حيث تقول وزارة الصحة بغزة إنّ حكومة الوفاق لا تزال تمتنع عن دفع أيّة نفقات تشغيلية لها، بينها نفقات الوقود وأخرى لنفقات رواتب موظفي النظافة.
ويفرض الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث يغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.
كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب
وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاما، على الوضع الصحي للقطاع مما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في ظل نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة.

