قرّرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينيّة عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني، في 30 من إبريل/نيسان المقبل، في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بدون دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة فيها.
وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، بإحالة كل ما يتعلق بعقد جلسة المجلس الوطني، إلى اللجنة التحضيرية التي عَقدت سابقًا اجتماعاتها في بيروت، بصفتها الجهة المخوّلة بالتحضير لعقد المجلس، وتحديد مكانه، وفقًا لتوافق الفصائل المشاركة فيه، وأن تضع اللجنة الترتيبات التي تضمن الأهداف الوطنية الوحدوية الديمقراطية المرجوة من عقد المجلس الوطني".
وقال ممثل الجبهة في اجتماع اللجنة التنفيذية، عمر شحادة، خلال اتصالٍ مع "بوابة الهدف"، أن الجبهة حذّرت خلال الاجتماع من عقد المجلس الوطني دون توّحد أو توافق، ودون مشاركة جميع الفصائل، مؤكدًا على أهمية عقده على أساس التوافق الوطني الشامل القاضي "باستعادة مكانة المنظمة بصفتها جامعة للكل الفلسطيني، وحماية الحقوق الفلسطينية والتصدي للمؤامرة ضد شعبنا".
وكشف أنّ ممثلي حركة "فتح" رفضوا بشكلٍ قاطع دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في الجلسة المقرّرة للمجلس الوطني، ما لم يتم تمكين الحكومة من عملها في قطاع غزّة، وإنهاء الانقسام كاملًا.
ورفض كافة المشاركين في اجتماع اللجنة التنفيذية، دعوة الولايات المتحدة الأمريكية عقد لقاءٍ في واشنطن لعلاج ما تسمى "الأزمة الإنسانية في غزة"، وفقًا للتوصيف الأمريكي، على اعتبار أنها "وسيلة لفرض الموقف الأمريكي حول القدس "، بعد قطع السلطة الفلسطينية اتصالاتها مع الجانب الأمريكي بعد قرار ترامب.
من جانبٍ آخر، قال شحادة لـ "الهدف"، أنّ الجبهة الشعبية أبدت اعتراضها على ممارسات الحكومة الفلسطينية من لقاءاتٍ مع مسؤولين في حكومة الاحتلال، واعتبرت ذلك عدم جدية في تنفيذ قرارت المجلس المركزي، وطالب أن تعلن اللجنة التنفيذية والرئيس عن انهاء اتفاق أوسلو وكل ما يحتويه، على اعتبار أنه المنطلق الحقيقي للوحدة الوطنية وللعمل العربي المشترك وإنهاء الانقسام واستعادة وحدة ومكانة المنظمة.
وانتقدت الجبهة الشعبية، وفقاً لعمر شحادة، تباطؤ الحكومة في إغاثة قطاع غزة وخصوصاً في الوقت الذي تزداد الأزمة على المواطن الغزاوي، ما يتطلب التحرك الفوري والفاعل في علاج هذه الأزمة وما يعانيه المواطن الفلسطيني في القطاع.
وفي هذا السياق، بيّن شحادة أنّ اللجنة التنفيذية قرّرت إيفاد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني د. زياد أبو عمرو، لمتابعة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع.
وحول الموازنة لعام 2018، أكد شحادة أنّ الجبهة قدمت احتجاجها على "الطريقة التي تم عرض فيها موضوع الموازنة، على اعتبار انه حق ابناء الشعب الفلسطيني في معرفة مصير الأموال التي يدفعونها، خصوصًا في ظل زيادة الضرائب، وبحيث يكون مردود هذه الأموال التي تدفع يعود على تلبية حاجات المواطن الفلسطيني وعلى حياته الاجتماعية والاقتصادية، كما تم انتقاد إقرار الموازنة، دون الأخذ بعين الاعتبار الأزمة الطاحنة التي تلم بأبناء شعبنا في قطاع غزّة".
وشددت اللجنة التنفيذية على رفض الحلول الانتقالية والمرحلية، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وإسقاط ملف القدس، واللاجئين والحدود وغيرها، تحت أي مسمى بما في ذلك ما يُروج له بـ "صفقة القرن"، وغيرها من الطروحات الهادفة لتغيير مرجعيات ما تسمى "عملية السلام" من الالتفاف على القانون الدولي والشرعية الدولية.
وأكدت اللجنة التنفيذية الاستمرار في تفعيل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة لحين تحقيق ذلك، والعمل من أجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتفعيل القنوات القانونية الدولية لمواجهة الاحتلال، بما في ذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، والعودة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للمتابعة.
وشددت اللجنة التنفيذية على استمرار تنفيذ اتفاق إنهاء الانقسام، والتركيز على تمكين الحكومة، للقيام بمسؤولياتها كاملة.
كما قرّرت إحالة ملفات الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية بشكلٍ فوري، بدءاً بملف الاستيطان، كما أكدت على مواصلة الانضمام للمؤسسات الدولية.

