نظّم آلاف من طلبة وموظفي جامعة بيرزيت، في محافظة رام الله، اعتصامًا اليوم السبت، وذلك احتجاجًا على اقتحام قوات خاصة من المستعربين الصهاينة لحرم الجامعة عصر الأربعاء، واعتقال رئيس مجلس الطلاب عمر الكسواني.
وقال رئيس الجامعة عبد اللطيف أبو حجلة، خلال الاعتصام، ان اقتحام قوات الاحتلال للحرم الجامعي "انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، التي تُدين الاعتداء على المرافق الأكاديمية"، واصفًا ما حصل في الجامعة بأنه "خطير جدًا ويُهدد حياة ومستقبل أبنائنا الطلبة، ويندرج ضمن همجية الاحتلال، ويشكل استمرارًا لسياسة الاحتلال الممنهجة لتدمير الحياة التعليمية في فلسطين".
وفي السياق، طالبت جامعة بيرزيت، اتحاد الجامعات الدولي واتحاد الجامعات العربية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها ومنظماتها المختصة، بالتحرك من أجل حماية المؤسسات الأكاديمية والمسيرة التعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإطلاق سراح الطلبة المعتقلين.
ودعت الجامعة في بيانٍ لها، لمساءلة ومحاسبة ومعاقبة سلطات الاحتلال الصهيوني على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي، مُخاطبةً عددًا من المؤسسات التي تعنى بحقوق الإنسان وحقه في التعليم، وأطلعتها على جرائم الاحتلال المُستمرة بحق المؤسسات الأكاديمية والمسيرة التعليمية، مُطالبةً بإلزام الاحتلال على احترام القوانين الدولية، وإطلاق سراح الطلبة المعتقلين، ليعودوا إلى مقاعد الدراسة.
وأكدت أن اقتحام قوات المستعربين المدعومة من جيش الاحتلال حرم الجامعة، وإطلاقها الرصاص الحي، واعتقال الطالب عمر الكسواني، واحتجاز الحرس الجامعي تحت قوة السلاح وتهديدهم، وإصابة عدد من الطلبة خلال تصديهم لهذا العدوان على جامعتهم؛ هو إمعان في استهداف كل مكونات المجتمع الفلسطيني، بما فيه جامعة بيرزيت، التي تقتحمها قوات الاحتلال باستمرار وتعيث فيها فسادًا، مُضيفةً: "هذه هي المرة الرابعة التي تقتحمها خلال الأعوام 2016-2018، وكانت آخرها في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2017، حين اقتحم جنود الاحتلال مبنى راشد آل مكتوم وقاعة الشهيد كمال ناصر وفتشوهما، كما اقتحموا مكاتب الكتل الطلابية في مبنى آل مكتوم، وصادروا الرايات والأعلام الخاصة بالكتل".
كما واستنكرت الجامعة هذه الانتهاكات من الاحتلال الذي يستخدم المستعربين في انتهاك حرمة مؤسسات التعليم العالي، مُناشدةً المؤسسات الدولية الحقوقية والأكاديمية مناصرة جامعة بيرزيت ومؤسسات التعليم العالي، لأن هذه الانتهاكات تُعيق مسيرة المؤسسات التعليمية وأداء دورها الأكاديمي والإنساني، مُطالبةً بإطلاق سراح الطالب الكسواني وزملائه الطلبة المعتقلين في سجون الاحتلال، ليعودوا إلى جامعاتهم ويكملوا مسيرتهم التعليمية، كحق كفلته كل الشرائع والقوانين الدولية.
يُذكر أن قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني، اقتحمت عصر الأربعاء الماضي، حرم جامعة بيرزيت في رام الله واعتقلت رئيس مجلس الطلبة عمر الكسواني.
وبذلك ينضم الطالب الكسواني إلى 60 طالبًا من جامعة بيرزيت معتقلين في سجون الاحتلال، حوّل عدد منهم إلى الاعتقال الإداري، الذي يعتبر إجراءً تعسفيًا تلجأ له قوات الاحتلال الصهيونية لاعتقال المدنيين دون تهمةٍ مُحددة ودون محاكمة، ما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، وغالبًا ما يتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل ولمرات مُتعددة.
ويُشار إلى أن المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد عام 1948، تنص على أن "لكل شخص الحق في التعليم"، وأقر الحق في التعليم في عدد من المعاهدات الدولية مثل: اتفاقية اليونسكو لمكافحة التمييز في مجال التعليم (1960)، والعهد الدولي الخاص بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1965).
وتجدر الإشارة إلى أن "المستعربين" هي قوات خاصة تابعة للاحتلال الصهيوني تتقن اللغة العربية، ومدربة على القتل وعمليات الاغتيال الخاصة، وأُطلق عليهم هذا الاسم لأنهم يتخفون بزي عربي ويظهرون بملامح عربية، وعادةً ما يرتدون الملابس الفضفاضة لإخفاء السلاح بداخلها.

