في الذكرى الأولى لاستشهاد المثقف المشتبك، باسل الأعرج، صدر كتابٌ يضمّ الأعمال الكاملة للشهيد تحت عنوان "وجدت إجوبتي"، وعنوان الكتاب مُستَلُّ من وصية الشهيد، ومرسوم بخط يده.
وصدر الكتاب الذي جرى توزيعه وإخراجه للنور للمرة الأولى خلال حفل تأبين الشهيد وإحياءذكراه، عن دار رئبال في القدس المحتلة
ويقع الكتاب في 400 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على كل ما كتبه الشهيد من أبحاث ومقالات وتدوينات، المنشورة منها وغير المنشورة، بالإضافة إلى سيرة شخصية للشهيد من ميلاده إلى استشهاده، ومختارات مما كُتب عن الشهيد وإليه، تتصدرها كلمة عائلة الشهيد في ذكراه السنوية الأولى.
تشكل كتابات الشهيد باسل في مجملها، بياناً سياسياً ثورياً، يجمع ما بين وضوح الرؤية المبنية على البحث والتحليل وما بين الموقف السياسي والأخلاقي المتسق مع هذه الرؤية.
وإنّ إصدار هذا الكتاب لهو قيامٌ ببعض الواجب نحو الأجيال القادمة، في حفظ إرث ثقافتنا الوطنية الحقيقية المكتوبة بدم الشهادة وعرق التجربة، وذلك في مواجهة تحالف ثقافات الزيف الثلاث: ثقافة السلطة وثقافة الاستعمار وثقافة الارتزاق.
وقد وُزعت نسخ من الكتاب في أمسية التأبين التي نظمتها عائلة الشهيد في قريته الولجة جنوب القدس، مساء السبت، في ذكرى مرور عام على استشهاده.
وسيتوافر في المكتبات بسعر التكلفة اعتباراً من يوم الاثنين القادم. وقد صدر الكتاب يوم السبت عن دار بيسان للنشر والتوزيع في بيروت بإذن خاص من دار رئبال.
يذكر أنّ باسل الأعرج (31 عامًا)، قد استشهد بعد اشتباكٍ مسلح مع الوحدات الخاصّة الصهيونيّة داخل منزلٍ كان يتحصّن فيه، في مدينة رام الله، في السادس من مارس/آذار 2017، عقب ملاحقةٍ طويلة.
وعرف الأعرج بثقافته الواسعة التي كرسها لمقاومة الاحتلال بكل الأشكال، بالتدوينات والمقالات الداعمة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال ، وكان من الداعين إلى مقاطعة المحتل في الداخل والخارج، كما نشط في المقاومة الشعبية، حيث تقدم صفوف المسيرات الشعبية الرافضة للاستيطان الذي بات يأكل قريته منذ الصغر.
وكان قد شرع خلال السنوات الثلاث الماضية في مشروع «توثيق محطات الثورة الفلسطينية» منذ ثورة عام 1936 وصولاً إلى انتفاضة الأقصى عام 2000، وأطلق لهذا الغرض رحلات ميدانية استهدفت زيارة المناطق التي وقعت فيها العمليات والمعارك الفدائية، مثل موقع عملية زقاق الموت التي نفذها ثلاثة من «حركة الجهاد الإسلامي» في الخليل عام 2002، ومعركة الولجة في بيت لحم، ونموذج ريف جنين في جدوى المقاومة، وغيرها.
في موازاة ذلك، حرص الأعرج على تنظيم ندوات تثقيفية في عدد من محافظات الضفة، كما نشط في «دائرة سليمان الحلبي» التي كانت تنظم محاضرات وطنية وتاريخية، وتناقش موضوعات تخص الفكر المقاوم. كذلك، كان يحرص على أن يكتب باستمرار في عدة مواقع فلسطينية عدداً من المقالات المتنوعة، التي تتمحور حول مواجهة الاحتلال، ومن بينها مقالة تعكس شخصيته كباحث ومؤرخٍ، عنوَنها بـ«عش نيصاً... وقاتل كالبرغوث».

