Menu

هل تنهار الوحدة العربية بالداخل المحتل بعد تصريحات "الخطيب"؟

الشيخ كمال الخطيب

بوابة الهدف_ فلسطين المحتلّة_ غرفة التحرير:

أثارت عبارة ألقاها نائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية، كمال الخطيب، خلال تظاهرة خرجت في "يوم النفير" من أجل المسجد الأقصى، جدلاً واسعاً في الأوساط العلمانية، واستهجاناً من قبل الكثيرين ممّن يحملون موقفاً مُغايراً تجاه قضية القدس ومستقبل الوطن.

قال الخطيب خلال الوقفة: "القدس ليست فقط عاصمة الدولة الفلسطينية بل عاصمة الخلافة الإسلامية الراشدة القادمة إن شاء الله"، دون أن يُقاطعه أحد من قادة الأحزاب والحركات السياسية الشريكة في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في "إسرائيل"، في موقفٍ قرأه محللّون بأنه "باهت ومطابق للدور الجماهيري الضعيف والنشاط الوطني المأزوم".
إلى ذلك تحدّث بعض المحلّلين عن تخوفات باتت تتشكّل، باحتمال انهيار أول وحدة عربية في الداخل المحتل، على وقع تصريحات إسلامية مُشابهة، تختلق الخلاف.

وقال الكاتب الفلسطيني، جواد بولس في مقال تناول الحادثة وتداعياتها: "لقد كانت لدى من تواجد من قياديين فرصة لإشهار مواقفهم إزاء قضية القدس.. بل جاءت، ردود فعلهم خجولة، بعد تنامي الاحتجاجات عليهم"، وتضمن المقال وصف النائب باسل غطاس، تصريح الخطيب "بالمتسرّع و الإقصائي، حيث جاء في غير مكانه في مظاهرة وحدوية". في وقت أبدى فيه رئيس لجنة المتابعة، محمد زيدان تفهّمه للتصريح بقوله: "هذه قناعة الحركة الإسلامية ومعتقداتها وموقفها، وهو لا يخالف الموقف الجماعي".

وجاء في مقال بولس: "إن التصريح، الذي أُدلي به أمام جمهور، شكل مؤيّدو الحركة الإسلامية غالبيته العظمى، لم يأت من باب الصدفة، أو تفاعلاً طارئًا مع تداعيات واكبت "يوم النفير"، بل كان تصريحًا مقصودًا وبمثابة إشهار مجدّد لموقف معلن تؤمن به الحركات الإسلامية كلّها، لم تخفِه في الماضي، ولن تخفيه حتى في مظاهرة وصفها منظموها بالوحدوية".

وأضاف: "عندما يطلق نائب رئيس الحركة الإسلامية موقفًا في قضية جوهرية صميمية، وهو يعلم أن معظم من يشاركونه النشاط في ذلك اليوم، لا يوافقونه الرأي، فهو، إمّا أنه يفترض أنهم لن يقووا على نبس بنت شفه، لأنهم أضعف من ذلك، وإمّا أنه لا يأبه لوحدة لا تشكّل بالنسبة له، أكثر من شعار خاوٍ وحالة متخيلة غير واقعية".