Menu

مركز حقوقي يُطالب نيابة غزة بفتح تحقيق حول مقتل "الحنّر"

أرشيف: عناصر الأمن بغزة

بوابة الهدف_ غزة_ غرفة التحرير:

بعد إعلان الناطق باسم داخلية غزة، مقتل المواطن يونس سعيد الحنر، برصاص قوات الأمن، أثناء محاولة اعتقاله من منزله بحي الشيخ رضوان بمدينة غزة، أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن "قلقه البالغ" حيال الحادث.

وطالب المركز في بيان وصل "بوابة الهدف"، النيابة العامة بالتحقيق للوقوف على الأسباب التي دفعت قوات الأمن لإطلاق النار، والتأكد من أنها اتخذت كافة التدابير اللازمة قبل استخدام الرصاص الحي الذي أودى بحياة المواطن الحنر، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.

وكانت داخلية غزة اكتفت بعد الإعلان عن مقتل الحنّر، بإصدار بيان مقتضب، وصفت فيه القتيل بـ"الخارج عن القانون"، دون ذكر الاسم، و وفق روايتها، فإنّ الشاب رفض تسليم نفسه لعناصر الأمن الذي حاولوا اعتقاله من منزله، وأنّه بادر بإطلاق النار قبل أن ترديه قوات الأمن قتيلاً.

وأضاف بيان الداخلية أن الحنّر كان قد فخخ منزله؛ حيث وجدت أحزمة ناسفة وعبوات تفجيرية وقذائف.

وكانت شائعات أُثيرت بين المواطنين مفاد إحداها بأن اشتباكاً مسلّحاً جرى بين المواطن الحنّر وأجهزة الأمن قبل أن يُقتل، و شائعة أخرى تقول بأنّه كان عنصراً في الجناح العسكري ل حركة حماس "كتائب القسام" قبل أن ينشقّ عنهم وينضم لجماعة إسلامية متطرّف.

هذا وجاء في رواية زوجة المواطن القتيل، التي تضمنّها بيان المركز الفلسطيني: "حوالي الساعة 9:00 صباحاً من يوم الثلاثاء، 2 يونيو 2015، قام عدد كبير من الأفراد المسلحين بلباس أسود وبعضهم مقنع باقتحام البيت وإطلاق النار. ومن ثم قاموا بحجزي في غرفة لمدة ساعة تقريباً، قاموا خلالها بالعبث بمحتويات المنزل ومصادرة كتب وأوراق. وعندما خرجت من الغرفة تفاجأت بوجود بركة من الدماء عند مدخل الشقة، وعلمت أن زوجي مات، وقاموا بأخذه معهم."

وعليه أكّد المركز الفلسطيني في بيانه على أن استخدام قوات الأمن للأسلحة النارية يجب أن يكون الخيار الأخير لها إذا كان المشتبه به يمثل خطراً داهماً على قوات الأمن لا يمكن تجاوزه. ويجب أن يكون هذا الاستخدام متناسباً مع الضرر المحتمل، ويهدف إلى منع هذا الضرر فقط دون تجاوز لحدود الدفاع الشرعي.

وأضاف بيان المركز بأن تحقيقات النيابة وقرارات القضاء هي المرجع الوحيد لإثبات مدى التزام قوات الأمن بمعايير استخدام الأسلحة النارية وحق الدفاع الشرعي.

وإذ عبّر المركز الفلسطيني عن "قلقة البالغ" حيال الحادث، فقد دعا النيابة العامة بفتح تحقيق في الحادث وإعلان النتائج على الملأ، كما طالب الأجهزة الأمنية في غزة بالالتزام الصارم بحدود الدفاع الشرعي عن النفس عند استخدام الأسلحة النارية بما يتوافق مع المعايير الدولية لاستخدامها.