انتهت أعمال المؤتمر الأوروبي الثاني لمناصرة أسرى فلسطين، الذي عقد في العاصمة الألمانية برلين، مطلع الأسبوع وامتد على مدار يوميْ، معنوناً بشعار "معاً لتدويل قضية الأسرى البواسل"، بالتعاون مع سفارة فلسطين بألمانيا، والسكيرتاريا التنسيقية للمؤتمر، وبرعاية دائرة شؤون المغتربين في م.ت.ف وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، وجمعية نادي الأسير الفلسطيني.
وحضر المؤتمر عدد هام من الشخصيات البرلمانية والقانونية وممثلي الأحزاب والنقابات والمؤسسات الأوربية والدولية المتضامنة مع قضية الأسرى وحقوق الشعب الفلسطيني، وبمشاركة فلسطينية تمثلت بأهالي الأسرى والشهداء والعديد من المؤسسات التي تعنى بالأسرى والمحررين.
هذا وخرج المؤتمر بجملة من التوصيات والمقترحات سعياً لتدويل قضية الأسرى، تمثلت في تشكيل لجنة برلمانية أوروبية، ولجنة قانونية، لمتابعة الدعاوى القضائية الدولية ضد الممارسات التعسفية للاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى لدى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المحاكم الجنائية الوطنية لعدد من الدول.
كما قرر المؤتمر تشكيل لجنة طبية لمتابعة الأوضاع الصحية للأسرى داخل السجون الإسرائيلية، ولجنة أخرى لدعم ومساندة الأسرى الفلسطينيين.
وحول قضايا الأسرى والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها بحقهم حكومة الاحتلال، أقر المؤتمر العديد من التوصيات المقدمة من المشاركين، أهمها: حث الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع لإلزام "إسرائيل" بتطبيق الاتفاقيات المذكورة على الأراضي الفلسطينية كدولة احتلال، و إحالة ملفات جرائم الحرب الإسرائيلية بحق المعتقلين إلى محكمة الجنايات الدولية، والقضاء الجنائي الدولي، إضافة إلى دراسة تشكيل محكمة خاصة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بناءً على المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة للنظر في جرائم وأعمال لا إنسانية ارتكبت بحق المعتقلين.
وقرر المؤتمر أيضاً تبني طلب رأي استشاري وفتوى قانونية من محكمة العدل الدولية لتحديد المكانة القانونية للأسرى و المعتقلين داخل سجون الاحتلال، كما دعا المؤتمر لتنظيم الفعاليات الواسعة لنصرة الأسرى المرضى، والأسيرات والأطفال والنواب، وإستعادة جثامين الشهداء من مقابر الأرقام الإسرائيلية. وتوسيع نطاق الحملة الدولية من أجل إطلاق سراح الأسرى، وإلغاء الإعتقال الإداري، وإطلاق سراح الأسرى النواب أعضاء المجلس التشريعي المختطفين في سجون الإحتلال الإسرائيلي.
وأكد المؤتمر ضمن توصياته، على حق الأسرى في التعليم، والعمل على نشر وتدوين الإنتاج الفكري والتراثي للأسرى. ودعا للتنسيق مع وفود الدول المشاركة في المؤتمر من أجل عقد وتنظيم الفعاليات التضامنية مع الأسرى، وتأطير وتنظيم حملات التضامن الدولية معهم، وفي المقدمة منها عقد مؤتمرات للتضامن مع الأسرى وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أمريكا اللاتينية وغيرها من الدول.

