Menu

ماذا جاء في مؤتمر البيت الأبيض حول قطاع غزة؟

البيت الأبيض

واشنطن _ بوابة الهدف

ذكر البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، أن ما يُسمى مؤتمر "مانحي غزة" الذي ترأسه جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش يوم أمس تدهور الأوضاع الانسانية والحالة الاقتصادية في القطاع.

وادعى في بيانٍ له، أن "استضافة مثل هذا المؤتمر يبين نظرة ادارة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بضرورة عدم تجاهل تدهور الأوضاع الانسانية في غزة"، على حد زعمه، داعيًا "إلى ضرورة ايجاد حل للوضع في القطاع، وذلك لأسبابٍ انسانية وأمنية متعلقة ب مصر واسرائيل".

وأكّد خلال البيان على "أهمية الوصول الى اتفاق سلام شامل بين الاسرائيليين وجميع أطياف الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة"، على حد وصفه.

ويُشار أن الهدف الحقيقي من هذا المؤتمر غير واضح حتى اللحظة، هل هو لتأمين الدعم المالي لغزة، أم خدمة للكيان الصهيوني وفتح باب التطبيع بين دول الخليج والكيان على مصراعيه بتسهيل ودفع من الأردن ومصر.

وقال معلقون صهاينة أن المؤتمر الذي عقد أمس في البيت الأبيض جمع وجهًا لوجه ممثلين عن الكيان الصهيوني ومندوبين عرب لا يوجد بين بلادهم والكيان الصهيوني أي علاقات.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار بعد المؤتمر أن البيت الأبيض سيتحرك بشأن مبادرته في غزة بمعزل عن السلطة الفلسطينية. وليس من الواضح بعد ما هو البروتوكول الذي سيستعاض عنه بغياب السلطة، وبتجنب الحديث مع الفلسطينيين ومواصلة اعتبار حركة حماس التي تسيطر على غزة حاليًا "إرهابية".

وجاء هذا المؤتمر في ظل رفض السلطة الفلسطينيّة المشاركة فيه، في موقفٍ موحّد أكدته القيادة الفلسطينية، وشدّدت عليه مختلف الفصائل.

وعقدت الإدارة الأمريكية مساء الثلاثاء، لقاء لبحث الوضع في قطاع غزة، بالشراكة مع ممثلين عن الكيان الصهيوني وعدد من الدول العربية.

ومثل الإدارة الأمريكية في اللقاء جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، فيما يحضر يؤاف مردخاي منسق أعمال الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، هذا بجانب شخصيات رسمية تمثل دول عربية.

وبحسب المصادر العبرية والأمريكية، يهدف الاجتماع لبحث الوضع الاقتصادي والأمني والسياسي في قطاع غزة، وسبل التعامل مع وضع القطاع كجزء من الخطة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، وكمقدمة ضرورية لتمرير هذه الخطة وفرضها على أرض الواقع.

النقاش أيضًا حضره ممثل وكالة التنمية الأمريكية "usaid" التي باتت تتبع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي أي ايه"، والوكالة المذكورة تنفذ برامج متعددة في فلسطين بغطاء مشاريع تنموية وتحظى بانتقادات واسعة النطاق من الشارع الفلسطيني لأدوارها المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني.

المبعوث الأميركي لما تسمى "عملية السلام"، جيسون غرينبلات قال قبل أيام: "إن إيجاد حل للوضع في غزة ضروري للأسباب الإنسانية، وهام لأمن إسرائيل ومصر"، مُضيفًا أنه "يجري الحديث عن خطوة ضرورية لتحقيق اتفاق السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين، الذي يُفترض أن يتضمن الفلسطينيين في غزة والضفة على حدٍّ سواء. التحدي الذي يقف أمامنا هو معرفة الأفكار التي يمكن تطبيقها على أرض الواقع، وهذا فيه استنادًا إلى الحقيقة أن الفلسطينيين في غزة ما زالوا يعانون في ظل حكومة حماس".

ويُعاني قطاع غزة من ظروف انسانية في غاية الصعوبة في ظل الحصار الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني على القطاع، والذي يشمل إجراءات تعسفية تضر بالاحتياجات الحيوية لسكان القطاع، ويتعرض القطاع أيضًا لهجمات متكررة من قوات الاحتلال الصهيوني، وكذلك يواصل العدو ارتكاب جرائمه بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بجانب ما يمارسه من جرائم في الأراضي المحتلة في العام 1948م.