أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، مساء اليوم الخميس، أن اجتماعًا موسعًا سيُعقد بين وفدين رفيعين من "فتح" والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العاصمة المصرية القاهرة بداية الشهر المُقبل.
وأعرب الأحمد في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، عن أمله بأن يعزز اللقاء الاتفاق الذي تم مع بقية الفصائل لعقد المجلس الوطني في موعده، مُؤكدًا أن "المجلس الوطني سيعقد في كل الأحوال في الثلاثين من شهر نيسان المُقبل".
كما وأشار إلى أن "الاجتماعات التحضيرية لعقد المجلس بدأت بالفعل، وستستمر بين الفصائل للاتفاق على جدول الأعمال الذي يشمل انتخاب هيئات جديدة لمنظمة التحرير، بما يشمل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي".
وقال إن "المجلس سيجري مراجعة شاملة للمسيرة السياسية من عام 1988 حتى الآن لصياغة البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، والذي ستستمد ملامحه من الرؤية التي طرحها الرئيس في مجلس الأمن في شباط الماضي"، لافتًا إلى "أن المجلس سيؤكد رئيس دولة فلسطين، وأن اللجنة التنفيذية هي حكومة دولة فلسطين وذلك وفقًا لقبول عضوية فلسطين في الأمم المتحدة".
وشدّد على أن "الكل الفلسطيني مدعو لحضور اجتماعات المجلس الوطني المقبل (أي بهيئته الحالية)، وعلى ضرورة إنهاء الانقسام قبل دخول حماس لمنظمة التحرير"، مُضيفًا إن "حماس ما زالت خارج منظمة التحرير ولن تصبح داخلها قبل إنهاء الانقسام"، على حد قوله.
بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، مساء اليوم الخميس، أن الجبهة أجرت وتجري اتصالات لعقد لقاءات مركزية منفصلة مع كلٍ من حركة فتح والقوى الديمقراطية الفلسطينية وستتابع اتصالاتها مع القوى الفلسطينية الأخرى، للبحث في دعوة انعقاد المجلس الوطني في دورة عادية نهاية نيسان / إبريل القادم، وإيجاد السبل الكفيلة بعدم تحويلها إلى محطة تعمّق وتوسّع من دائرة الانقسام.
وشدد الغول في تصريحٍ له وصل "بوابة الهدف"، على حرص الجبهة الشعبية بإنجاز وحدة وطنية حقيقية وتعددية، والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى تنفيذ الاتفاقيات الوطنية ذات الصلة بهذا الخصوص، باعتبار ذلك هو المدخل السليم لحماية وتعزيز مكانة المنظمة، وإعادة الاعتبار لدورها المفترض كقائدة لنضال الشعب الفلسطيني.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد قررت مُؤخرًا، عقد المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 نيسان/ أبريل المقبل.
ويعتبر المجلس الوطني الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للشعب الفلسطيني بأسره داخل فلسطين وخارجها، والذي تأسس عام 1948م، ويضم في عضويته ممثلين عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج؛ من مستقلين ونواب برلمانيين، وفصائل فلسطينية باستثناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
وعُقدت آخر دورة للمجلس الوطني الفلسطيني في قطاع غزة، عام 1996، تبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله، عام 2009.
وترفض قوى فلسطينية، ومنها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، عقد الجلسة قبل إعادة تشكيل المجلس من جديد، كي يمثل كافة الفصائل.

