Menu

العدو: ردود فعل موتورة على عملية جنين تتجاهل جرائم الاحتلال

بوابة الهدف/منابعة خاصة

كالعادة عند حدوث كل هجوم فدائي تجند العدو الصهيوني لإظهار مدى العداء المستحكم ضد الشعب الفلسطيني ووصفه بالإرهاب، في ردود فعل تتناسب مع طبيعة هذا الكيان الفاشي وتتجاهل الأسباب الحقيقية لنضال الشعب الفلسطيني المتمثلة في استمرار الاحتلال والقمع الوحشي وتحويل الضفة الغربية إلى غابة قتل يمارس فيها الجنود الصهاينة أبشع أنواع التنكيل ضد شعب يعتبرونه دون مستوى البشر أو من الدرجة الثانية أو الثالثة على أحسن تقدير.

العدو الصهيوني اعترف بمقتل ضابط وجندي على الفور وجرح ثالث بجراح خطيرة في الرأس بينما كانت جراح الجندي الرابع متوسطة كما قال مستشفى بيتاح تكفا الذي نقل إليه الجنود، فيما قالت مصادر العدو أن مواطنا فلسطينيا تواجد بالصدفة في المكان أصيب إصابة خفيفة ونقل إلى مستشفى آخر. فيما قال العدو أن الفدائي هو علاء قبها الذي أصيب بجراح وتم اعتقاله وإخضاعه للتحقيق على الفور، وقالت مصادر فلسطينية أنه أسير سابق.

وأكد العدو أن التحليلات تقول أن العملية مخططة بدقة لاستهداف الجنود الصهاينة تحديدا وليست صدفية. بالتناقض مع كلام المتحدث الصهيوني العسكري الذي قال إنه لم يتضح بعد ما إذا كان الهجوم متعمدا أم حادث طرق.

بغض النظر عن النتيجة النهائية وسواء كان هذا الحادث هجوما فدائيا أو حادث سير، فإنه في الوقت الذي سيستغله العدو لرفع وتيرة قمعه المعتادة واليومية لشعبنا، والتهديدات الجوفاء التي يطلقونها، فإن  ضابط العدو والجندي القتيل والجنديان الجريحان ليسوا ورغما عن أنف العدو ودعايته المضللة سوى أدوات للقتل وتعذيب الفلسطينيين ووسيلة وسلاح بيد النظام الصهيوني لقمع الشعب الفلسطيني واستمرار السيطرة عليه.

في جميع الأحوال فيما يلي نرصد ردود الفعل الصهيونية المباشرة على العملية الفدائية، كما جاءت في إعلامه، آخذين بعين الاعتبار عنجهية العدو وحرصه على تعظيم خسارته متجاهلا الخسائر الفلسطينية اليومية.

وزعمت صحيفة هآرتس أن أحد أفراد عائلة منفذ العملية صرح لها أن علاء قبها هو دهان وكان ذاهبا إلى جنين لشراء الطلاء وعائد إلى منزله. فيما قال تقرير صهيوني أن علاء حاول الفرار من مكان الحادث ولكن تم إصابته واعتقاله.

وزير حرب العدو الصهيوني أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" استغل العملية لإعطاء دفعة لمشروعه الإجرامي بتشريع قانون الإعدام للمقاومين، متوعدا كعادته وعادة قادة العدو بالتنكيل بأسرة الفدائي وهدم منزل العائلة.

وأعاد ليبرمان الادعاء بأن السلطة الفلسطينية ورئيسها يدعمان الإرهاب متجاهلا التنسيق الأمني على مدار الساعة والذي لولاه لواجه كيانه عشرات العمليات المماثلة يوميا، مجددا هجومه على مخصصات الأسرى والشهداء ومستحقاتهم المالية زاعما أنها تساهم في دعم الإرهاب.

وفي تأكيد مستمر على اتباع سياسة التنكيل والعقاب الجماعي خارج أي قانون، من جهته قال المنسق الاحتلالي اللواء يؤاف مردخاي أنه أمر بسحب التصاريح للدخول إلى فلسطين المحتلة منذ عام 1948 من أفراد العائلة وهي 67 تصريحا للعمل و26 تصريحا تجاريا وأربع تصاريح للعمل في المستوطنات، فيما قال جيش العدو أنه بدأ عملية تفتيش واسعة النطاق في المنطقة.