Menu

رقابة على الفلسطينيين لإحباط العمليات المنفردة والنتيجة فشل متواتر

بوابة الهدف/ أحمد.م.جابر

تعمل مخابرات العدو الصهيوني على قدم وساق في إطار التكنولوجيا العسكرية للقضاء على ظاهرة الفدائيين الأفراد "الإرهابي الوحيد في المصطلح العدو"، عبر رقابة شاملة على حياة الشبان الفلسطينيين من كافة النواحي.

يجدر الذكر أن العدو يعلن بشكل متواتر عن استراتيجيات ونظريات جديدة في محاولة يائسة لإحباط الفعل الفلسطيني المقاوم دون جدوى، وأثبت العدو فشلا كبيرا في التصدي لإرادة الفدائيين الذين يقررون الانخراط في الكفاح وتوجيه الضربات للعدو، في الوقت الذي يعترف العدو بدور التنسيق الأمني في إحباط العمليات الفدائية إلا أنه يتعمد عند التشدق بخياراته التكنولوجية الجديدة عن الإشارة إلى التعاون مع الأمن الفلسطيني في محاولة بائسة للترهيب وإضفاء هالة من القوة والغموض على تقنياته.

وقال تقرير نشره موقع "مكور ريشون" اليميني الصهيوني أنه في الأشهر الأخيرة كان العمل الاستخباري من قبل القيادة المركزية يقوم على تشخيص "الإرهابيين المحتملين" بين الفلسطينيين. عن طريق توزيعهم إلى فئات واستخلاص النتائج والمؤشرات الشاملة، وانتج خرائط تشخيص تمكن جيش العدو من وضع علامة مسبقة على أولئك الذين سينفذون الهجمات ، ويتعقبونهم ويحددون مواقعهم مسبقا.

ووفقاً لأحد كبار الضباط في القيادة المركزية الصهيونية،  فإن النظام المستحدث يميز بين "المدنيين الأبرياء"  وهو ما يطلقه المحتل على الفلسطينيين غير المنخرطين في المقاومة، والآخرين الذين من المحتمل أن ينخرطوا في المقاومة، ومن بين أمور متعددة فحص الصلات بين المقاومين سواء من يحاولون الاتصال بالمقاومة والانخراط فيها أو يتصلون مباشرة بأطر المقاومة.

 وزعم التقرير الصهيوني أن نظام المؤشرات هذا يصنف الفلسطينيين الذين يصبحون على تماس مع "الإرهاب" مدعيا أنه تم إحباط عشرات الهجمات. وزعم التقرير أن تحديد أسباب الشك يسمح للجيش بأن يكون أكثر انتباها تجاه أولئك الذين ينوون القيام بهجمات ضد جنوده.

وقال التقرير أن جيش العدو جند قدرات استخبارية متطورة في مجال التكنولوجيا في السنوات الأخيرة ، كجزء من استراتيجيات محاربة "الإرهابي الوحيد" على حد تفوه التقرير الصهيوني.

وقال تقرير العدو أن الظاهرة التي ابتدأت حسب تحديده عام 2015 كانت لغزا في البداية حيث وجدت المؤسسة الأمنية صعوبة في الوصول إلى الشبان والشابات الذين قرروا الانخراط في مقاومة الاحتلال بدون تنظيم مسبق، لكن مع مرور الشهور، يزعم التقرير أن القيادة  المركزية والمخابرات العسكرية نجحتا في فك المزيد من حالات "الهجمات المعزولة".

وتركز استراتيجية العدو في هذا السياق على البحث النفسي المعمق كما ينقل التقرير عن عسكريين منخرطين فيها، والغوص في حياة الشبان الفلسطينيين وفهم من يصادقون وحالتهم النفسية وأي علامات تدل على نواياهم.

واعترف العدو أن هذه الاستراتيجية ليست ناجحة تماما وتحقق الفشل أحيانا كما في الهجوم الفدائي الذي نفذه الأسير المحرر علاء قبها يوم الجمعة،  والذي أسفر عن مقتل ضابط  برتبة نقيب وآخر برتبة رقيب في الجيش المحتل، وكما في العملية الفدائية التي نفذها الشهيد البطل أحمد جرار وكذلك الهجوم الفدائي الذي نفذه الأسير عبد الحكيم عاصي قرب أرئيل، ورغم هذا الفشل المتواتر يظن جيش العدو أن الخطة من الممكن أن تساعد في منع الهجمات.