بعد أن كشف موقع غلوبس الاقتصادي الصهيوني عن أن الجيش المصري تعمد مهاجمة المواقع الخلوية على الحدود في إطار العمليات الأمنية التي يقوم بها في سيناء، قال "غلوبس" اليوم أن جيش العدو يدرس إرسال وفد عسكري لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين الحكوميين والعسكريين لحدل مشكلة تداخل الشبكات الخلوية، وقال الموقع أنه من الممكن أن يكون جهاز الأمن الصهيوني قد أرسل بالفعل وفدا إلى مصر في الأسابيع الأخيرة، ويبدو أن إرسال وفد جديد متعلق بفشل المهمة الأولى.
وبعد موجة من الاضطراب وعدم اليقين تجاه الأسباب الحقيقية لاضطراب الشبكات، كشف "غلوبس" الأسبوع الماضي عن طبيعة الاضطرابات المتواترة في الشبكة الخلوية والتي قال العدو إن لها آثارا خطيرة بعيدة المدى وذات طابع أمني، ووصفها بأنها هجوم منظم من الجيش المصري على المواقع الخلوية "الإسرائيلية" لوجود قناعة لدى الجيش المصري أن الجماعات الإرهابية تستخدم الشبكات الصهيونية في الاتصالات، وقال "غلوبس" إن الاضطرابات تضر بالتواصل الخلوي لمئات الآلاف من "الإسرائيليين" الذين يعيشون في الجنوب.
وقال الموقع إن حجة المصريين أنهم يفعلون هذا في إطار محاربة داعش مقبولة بتشكك في الكيان، وتزعم مصادر استخبارية صهيونية أن المصريين يتعمدون "انتهاك سيادة إسرائيل" وتعتقد هذه المصادر أن الكيان لا يمكنه تحمل مثل هذا السلوك من جانب المصريين.
وكانت الأزمة بدأت منذ 21 شباط/فبراير الماضي رغم ورود تقارير أبكر من ذلك، حيث قام الجيش المصري بهجوم تكنولوجي ضد أبراج خلوية "إسرائيلية" في سياق حربه ضد تنظيم الدولة الإرهابي، في سيناء، ما أدى حسب التقارير الصهيونية إلى بقاء 300.000 شخص مقطوعين من الاتصال. كما وردت تقارير غير رسمية أيضا من جنوب قطاع غزة، تفيد بوجود انقطاعات كبيرة وتوتر في الشبكات.
وزعم موقع غلوبس الصهيوني أنه خلافا لتفسيرات التي قدمتها الحكومة الصهيونية وشركات الاتصال فإن سبب انقطاع الاتصالات يعود إلى تدابير تكنولوجية إسقاط الشبكات الخلوية "الإسرائيلية" وأن الحكومة كانت تعرف ذلك وتلتزم الصمت.
بالإضافة إلى الاتصال عبر الشبكات الصهيونية يعتقد الجيش المصري أن التنظيم الإرهابي يستخدم الهواتف المحمولة المزودة ببطاقات "سيم" صهيونية لتفجير العبوات الناسفة عن بعد.
وقال موقع غلوبس في تقريره الأسبوع الماضي أنه تم تفسير الاضطرابات بداية بأنها بسبب هجوم ردا على نشاطات الجيش الصهيوني في سيناء، ولكن ظهر الأمر بشكل مختلف تماما، حيث أن مصر رسميا هي التي نفذت الهجمات، التي قد تؤدي أحيانا بسبب الطقس وعوامل أخرى إلى انقطاع الشبكات ليس فقط في الجنوب بل فقي حيفا و القدس أيضا.
وتقول الشركات الصهيونية الخلوية انه لا يوجد حل تكنولوجي للهجوم المصري وتركز الجهود على مطالبة المصريين بوقف الهجمات. وفي حالة الحرب أو المواجهة العسكرية مع عنصر معاد، فإن الحل هو تحديد مكان جهاز الإرسال المدمر وتدميره جسديًا. وقالت مصادر أمنية لـ "غلوبس" إن عملية مماثلة لتلك التي قام بها المصريون يمكن أن تتم بواسطة معدات إلكترونية على مستوى الجيش.
وزارة الاتصالات الصهيونية كانت قد أعلنت أنها أجرت اجتماعا طارئا بدعوة من الوزير أيوب قرا جمع الأطراف ذات الصلة في الكيان بما في ذلك رؤساء المجالس المحلية الاستيطانية في سديروت وبمسافات ويسمع وشعار هنيغف، بالإضافة إلى العميد ناتي كوهين، ضابط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكذلك ممثلين عن شركات بيلفون وسلكوم وهوت، وتعقيبا على هذا قال المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه لامجال للإفراج عن وقائع الاجتماع أو نتائجه.

