Menu

تقرير: ازدياد وتيرة الاستيطان بدعم وتشجيع أمريكي

المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان (رسمي يتبع لمنظمة التحرير)

القدس المحتلة - بوابة الهدف

أكد تقرير الاستيطان الأسبوعي، أنّ التمدّد الاستيطاني لا يزال متواصلًا في الأرض الفلسطينيّة، بدعمٍ وتشجيعٍ من جانب اٌدارة الأمريكيّة، وبالخصوص سفيرها في "تل أبيب"، حيث جرى مؤخرًا بحث توسيع مستوطنة مقامة على أراضي القدس المحتلة، في مواصلةٍ للعدوان ضد الفلسطينيين.

وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان (رسمي يتبع لمنظمة التحرير)، أنّ لجنة التنظية والبناء في القدس المحتلة، تبحث حاليًا " توسيع مستوطنة "نوف زهاف" في جبل المكبر بالقدس المحتلة، في مشروعس يقضي ببناء 600 وحدة استيطانية جديدة تضاف الى 350 كانت مقررة وفق نفس المشروع عام 2017 كمرحلة اولى.

وبيّن التقرير أنّ "هذا المشروع تعمل عليه شركات استيطانية خاصة، وكان يحمل الرقم (365908) وقد تمت إضافة اقسام جديدة وتوسيعه بضغط من مستثمرين ومستوطنين؛ في ظل التشجيع والحصول على ضوء أخضر بعد إعلان ترامب". مضيفًا أنّ "هذا المشروع يهدف إلى الجذب السياحي الداخلي والأجنبي كون المنطقة مشرفة على القدس والبلدة القديمة".

واعتبر المكتب الوطني، أنّ حكومة الاحتلال تتمادى في أعمالها الاستيطانيّة، لأنها "تجد في مواقف الإدارة الاميركية وسفيرها ما يشجعها على مواصلة نشاطاتها الاستيطانية دون ان تخشى المساءلة والمحاسبة الدولية على الجرائم".

واستنكر تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال، ديفيد فريدمان، التي قال فيها على موقع "تويتر"، أنّه "يعتبر الاستيطان نهجًا وفعل إيمان وأسلوب حياة". مبينًا أنّ فريدمان "يتصرف دائمًا بصفته متبرعًا دائمًا للحركة الاستيطانية الاستعمارية التوسعية ومتفاخرًا بها".

ويأتي ذلك تزامنًا مع إصدار وزير المالية "الإسرائيلي" موشي كحلون، أمرًا يُعفي البنى التحتية المطلوبة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، من الترخيص اللازم.

وأضاف التقرير الأسبوعي، أنّ وتيرة النشاط الاستيطاني تتسارع في الأغوار الشمالية وذلك "لتحويل أربع مستوطنات وبؤرة استيطانية الى مدينة استيطانية كبيرة" على آلاف الدونمات الفلسطينيّة هناك.

وتشهد الأغوار (وفقًا للتقرير)، مستوطنات"ميخولا" و"شديموت ميخولا" و"روتم" و"سلعيت" وبؤرة أخرى، جرى إقامتها وتشكل حلقة الضم والتوسع للمستوطنات الأربع التي تطبق على منطقة الفارسية. ويُبين التقرير أنه "لم تعد تفصلها عن بعضها البعض سوى أمتار قليلة، وسط تهديدات مبيتة لضمها ضمن مستوطنة كبرى في المكان".

وتسعى سلطات الاحتلال إلى جعل تلك المستوطنات مترابطة جغرافيًا، تمهيدًا لتحويلها إلى مدينة استيطانية ضخمة تستولي على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية المصادرة، علمًا أنّ أعمال البناء والتوسع في هذه المستوطنات، طالت مساحات واسعة من الأراضي.

وفي سياقٍ متصل، قدمت جمعية "ريغافيم" الاستيطانية التماسًا للمحكمة العليا "الإسرائيلية"، طالبت من خلاله إخلاء 3 تجمعات فلسطينية بدوية جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، بزعم أن هذه التجمعات السكنية "غير قانونية وأقيمت دون تصاريح".

في الوقت نفسه أعلن جيش الاحتلال، "أنه سيشرع بفرض قوانين السير على طرقات الضفة الغربية وتحرير مخالفات للسائقين الفلسطينيين؛ ويأتي ذلك بهدف فرض السيادة الاحتلالية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضمن مخطط الضم والتوسع".

وحول هجمات المستوطنين المتواصلة، قال تقريرٌ للأمم المتحدة، أنّ "المعدل الأسبوعي لهجمات المستوطنين التي أصابت الفلسطينيين وأضرّت بممتلكاتهم ارتفع بنسبة 50%، منذ مطلع العام 2018 بالمقارنة مع عام 2017، وبنسبة 67%، بالمقارنة مع عام 2016".

وتزامنت معطيات الأمم المتحدة مع كشف مؤسسات حقوقية عن عدة هجمات نفذها مستوطنون على فلسطينيين في الضفة خلال الأسبوعين الماضيين على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال، وبحمايتها الكاملة.

وقال تقرير المكتب الوطني، أنّه "وفي اطار الحرب المتواصلة على الشعب الفلسطيني، استجابت إدارة فيسبوك لطلب تقدمت به اسرائيل تضمن تعديل خارطة مدينة القدس لتشمل الأحياء الاستيطانية التي أقامها الاحتلال بعد عام 1967، وقد جاء تقديم الطلب جاء بعد شكاوي المستوطنين في القدس من عدم رؤيتهم الإعلانات التجارية للشركات الإسرائيلية على صفحاتهم".

وفي الانتهاكات الاسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان فقد كانت على النحو التالي في فترة اعداد التقرير:

القدس: خطّت عصابة "تدفيع الثمن" اليهودية، شعارات عنصرية على مركبة وجدران منازل تعود لمواطنين بالقدس المحتلة منها: "عرب القدس هم إرهابيون يجب طردهم" في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، فيما أقدم مستوطنون ، ، بعطب إطارات عدد من المركبات، وخطوا عليها شعارات عنصرية عليها وعلى جدران عائلة عسكر قرب مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي بلدة حزما وتضمنت الشعارات التي استهدفت المركبات الفلسطينية ومنزل عائلة عسكر “تدفيع الثمن” و”الانتقام”.كما تم تخريب اطارات حوالي 4 مركبات، ، فيما تعرض سائق حافلة فلسطيني، للضرب على أيدي عصابة من الفتية اليهود في مدينة القدس المحتلة، على خلفية كونه فلسطيني. 

كما شرعت الجماعات الاستيطانية بالتحضيرات لمشروع " قرابين الهيكل" عشية "الفصح العبري" خلال شهر نيسان/أبريل القادم والذي يشهد اقتحامات واسعة لساحات المسجد الأقصى على مدار الشهر. وأعلنت ما تـُسمى بجماعة منظمة "جبل الهيكل" على مواقعها في الشبكة العنكبوتية ، عن نيتها القيام بهذا الـمهرجان في منطقة القصور الأموية، وبموافقة ومباركة الشرطة الإسرائيلية والتي سمحت بذلك حسب ادعائهم.وقد بدأت فعلا بعمل التجهيزات اللازمة لنصب مذبح الـمحرقة وأدوات الطبخ والقرابين .

وفي سياق آخر من التهويد، تستمر معاناة سكان الخان الأحمر في القدس المحتلة المستهدفين بمخططات الاحتلال لترحيلهم من تجمعاتهم لمصلحة مشاريع استيطانية، حيث ستعقد جلسة للمحكمة "العليا" في 25 نيسان/أبريل القادم، لبتّ قضية ترحيلهم. وينظم السكان فعاليات ومظاهرات على الشارع الرئيس يوم الخميس من كل أسبوع، بمشاركة نشطاء فلسطينيين وأوروبين للتعبير عن رفضهم لأي قرارات تؤدي إلى الترحيل.

على صعيد آخر هدمت عائلة المواطن المقدسي إسحق الشويكي، منزلها في حي العباسية ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بضغط من بلدية الاحتلال في القدس  تفاديا لدفع غرامات مالية، بدل أجرة الهدم، وعادة ما تكون فاتورتها عالية جدا، وتتراوح ما بين 50-60 ألف شيقل، وهو عبارة عن منزل بني منذ أكثر من 100 عام. كما هدم المواطن فيصل محمد جمعة، منزله في قرية جبل المكبر، جنوب مدينة القدس، بقرار من المحكمة "المركزية"، تفاديا لدفع غرامات مالية وأجرة هدم.

الخليل: اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح، على تلاميذ فلسطينيين أثناء ذهابهم لمدرستهم في قرية التوانة ببلدة يطا جنوب الخليل.مما ادى الى إصابة التلاميذ برضوض وكدمات، وعرف منهم؛ ريم وإبراهيم وجبر وشيماء عوض، وكفاح وحمزة وانشراح أبو جندية، وعز الدين مخامرة.

وأخذت قوات الاحتلال، قياسات عدد من منازل المواطنين في بلدة بيت أمر شمال الخليل، ونصبت عدة حواجز على مداخل المدينة، كما داهمت وسط البلدة، ومنطقة الظهر، وفتشت عددا من المنازل القديمة، وصورتها، وأخذت قياسات على أسطحها، مستخدمه سلالم حديدية

بيت لحم: قطع مستوطنون من مستوطنة  "بيت عاين" المئات من أشجار الزيتون المعمرة، في أراضي قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم، واستولوا عليها. حيث قاموا بتقطيع (300) شجرة زيتون في منطقة “واد أبو زلطة” شرق القرية، تعود للمواطن محمد علي حمدان.كما شرعت جرافات الاحتلال، بتجريف أراض زراعية في بلدة الخضر جنوب بيت لحم في مناطق خلة الفحم، والعبسية، والزيتونة، المحاذية لمستوطنة “اليعازر” الجاثمة على أراضي سكان البلدة، بهدف توسيع الشارع الذي يمر وسطها، والذي يصل طوله لأكثر من كيلومتر.

نابلس: جرفت آليات تابعة للمستوطنين، أراضي جديدة في محيط مستوطنة "شفوت راحيل" المقامة على أراضي قرية جالود جنوب نابلس في الحوض 13 بموقع الخفافيش حيث رفضت سلطات الاحتلال جميع الاعتراضات المقدمة من المجلس القروي وأصحاب الاراضي لوقف التوسع في مستوطنة "شفوت راحيل"، بحجة أنها اراضي معلن عنها "كأراضي دولة "منذ العام 1981، كما أنها مناطق عسكرية مغلقة يمنع استخدامها من قبل الفلسطينيين.

ومنعت قوات الاحتلال المزارعين في قرية مادما جنوب نابلس، من حراثة أراضيهم، حيث هاجمت المزارعين، رغم أن أراضيهم تقع في المناطق المصنفة "ب".

و احتجزت قوات الاحتلال مزارعين فلسطينيين ومتضامنين أجانب، ومنعوهم من حراثة أراض زراعية ببلدة الساوية جنوب مدينة نابلس.

كما أحرقت قوات الاحتلال، بعض المزروعات في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.بعد ان اقتحمت قوة احتلالية البلدة، وشرعت بإطلاق كثيف للرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين ما أدى إلى احتراق عدد من الأشجار والمزروعات، 

رام الله: اعتدى مستوطنو "عادي عاد"، على مزارعين فلسطينيين، في بلدة ترمسعيا ، شمال شرق رام الله.حيث هاجموا نحو 10 مزارعين أثناء عملهم بحراثة أرضهم، ورشقوهم بالحجارة، بحماية جنود الاحتلال، الذين لم يحركوا ساكنا لصد هجوم المستوطنين، وتصدى المزارعين لهجوم المستوطنين، قبل أن يتدخل جنود الاحتلال ويجبرونهم على مغادرة أرضهم.

الأغوار: ركزت قوات الاحتلال مناوراتها العسكرية في مناطق الأغوار، وسط إطلاق عشرات القذائف المدفعية، مع انتشار الآليات العسكرية الثقيلة، إلى جانب الجرافات الضخمة من نوع "D9" في تلك المناطق حيث دمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وحالت دون تمكن رعاة المواشي من الوصول إلى المراعي. 

ودمرت آليات الاحتلال المنتشرة بالقرب من قرية العقبة شرق طوباس في الضفة الغربية المُحتلّة، أجزاء من المزروعات والمحاصيل البعلية المزروعة في المنطقة، والتابعة لمزارعين فلسطينيين بفعل تنقلاتها.وسُمِعت أصوات إطلاق نار متفرقة على فترات متفاوتة في المنطقة.في السياق، وشوهد عدد من الدبابات والجرافات المنتشرة في عدة نقاط من الأغوار الشمالية، كما نصب الاحتلال خياما في منطقة الفارسية بالأغوار الشمالية.