Menu

هيلي تتصرف كمستوطنة: واشنطن تهدد بالانسحاب من مجلس حقوق الإنسان

بوابة الهدف/متابعة خاصة

كما كان متوقعا ، لم تفوت السفيرة الأمريكية  لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، الفرصة لتشن هجوما حادا على المنظمة الدولية وعلى مجلس حقوق الإنسان بالذات، بعد إصدار خمس قرارات جديدة لصالح فلسطين في المجلس. رغم أن القرارات تعتبر رمزية في حد ذاتها وتعتمد على الدول للعمل بها.

السفيرة الأمريكية عكست سياسة بلادها الغارقة في تمثل المصالح الصهيونية بل مصالح الأجنحة الأكثر عنصرية وإجراما في هذا الكيان، لتبدو هيلي في خطاباتها كمستوطنة من "فتيان التلال" تقتل وتسرق أرضا ثم تذهب لتلقي خطابا مليئا بالحقد والعنصرية أمام الأمم المتحدة التي يبدو أن لاحول لها ولا قوة أمام هذه المستوطنة وهذه الإمبراطورية المارقة التي تمثلها.

إقرأ أيضا: مجلس حقوق الإنسان يعتمد أربع قرارات خاصة بفلسطين

وزعمت هيلي إن الأمم المتحدة ألحقت ضررا بالسلام في الشرق الأوسط على عكس المفترض،  وقالت إن بلادها تفحص عضويتها في المنظمة الدولية بعد سلسلة القرارات التي اتخذها المجلس ضد الكيان الصهيوني وممارساته المناقضة لحقو الإنسان في الأراضي المحتلة.

.وكان الكيان الصهيوني قد شن حملة مبكرة لإجهاض القرارات الجديدة التي وقف وراءها الاتحاد الأوربي رغم أنه ليس عضوا في المجلس، وقال الأنباء أن معظم الدول الأوربية أيدت القرارات الجديدة ولكن بعد تخفيف لهجتها.

وزعمت السفيرة الأمريكية إن مجلس حقوق الإنسان يعامل "إسرائيل" أسوأ من سوريا وكوريا الشمالية، وإيران، مضيفة إن "المجلس نفسه أحمق ولا يليق باسمه ... إن تصرفات اليوم توضح أن المنظمة تفتقر إلى المصداقية المطلوبة لتكون مدافعا حقيقيا عن حقوق الإنسان"، ومن الواضح طبعا أن سفيرة واشنطن لا ترى "‘إنسانا" سوى المجرمين من المستوطنين في الضفة الغربية.

إقرأ أيضا: مجلس حقوق الإنسان: مواجهة بين الكيان والاتحاد الأوربي بسبب فلسطين والمستوطنات

القرارات الخمسة التي تم تبنيها في جنيف أمس الجمعة، أشارت إلى المستوطنات باعتبارها غير قانونية. ويدعو القرار البلدان إلى إدانة التوسع المستمر في المستوطنات والتمييز بين "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، في جملة أمور، مع المقاطعة الاقتصادية للأراضي المحتلة. وعارضته  الولايات المتحدة وأستراليا والمجر وتوغو، فيما امتنعت بريطانيا مع كرواتيا والكونغو وجورجيا وبنما ورواندا وسلوفاكيا وأوكرانيا عن التصويت.

ويدعو القرار الثاني إلى تعزيز الاعتراف بهضبة الجولان كأراضي محتلة، ويدعو "إسرائيل" إلى الامتناع عن توسيع البناء والسكان في المنطقة. أما القرار الثالث فيدعو إلى الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

 ويدعو القرار الرابع إلى "ضمان العدالة" ضد انتهاكات القانون الدولي في الأراضي المحتلة و القدس الشرقية، بما في ذلك ضمن أمور أخرى، الدعوة إلى فرض حظر على "إسرائيل".

ويدعو القرار الخامس إلى الحفاظ على حقوق الإنسان في الضفة الغربية و غزة وفقا للاتفاقيات الدولية - بما في ذلك إدانة عدم تعاون "إسرائيل" مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة.