Menu

وداعًا ريم.. تشييع جثمان الفنانة "بنا" في الناصرة

1468761525

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

شيَّعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في مدينة الناصرة داخل أراضي الـ48 مساء اليوم السبت، جثمان الفنانة ريم بنا (52 عامًا) التي غيّبها الموت فجر اليوم، بعد صراعٍ طويل مع مرض السرطان.

ولف جثمان الفنانة "بنا" بالعلم الفلسطيني، وعلى أنغام النشيد الوطني "موطني" رفع جثمانها على الأكتاف، وطافت الحشود شوارع وطرقات المدينة وحطت في مقبرة اللاتين، قبل أن يوارى جثمانها الثرى. وألقت الجماهير الغفيرة التي توافدت للناصرة نظرة الوداع الأخيرة على الفنانة بنا، التي غاب جسدها لكن روحها كما فنها بقيت خالدة في ذاكرة شعبنا.

ريم 

وريم بنّا فنّانة وملحّنة فلسطينيّة من مواليد الناصرة في الجليل، أحبّت الغناء منذ صغرها حيث شاركت في العديد من المهرجانات الوطنية والتراثية. وهي من مواليد 1966، واشتهرت بغناءها الملتزم، واعتبرت رمزا للنضال الفلسطيني، وهي إبنة للشاعرة الفلسطينية المعروفة زُهيرة الصباغ.

أُصيبت بمرض السرطان منذ تسعة سنوات، وأعلنت توقفها عن الغناء في 2016.

تخرّجت من المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخصّصت في الغناء الحديث وقيادة مجموعات غنائيّة، ولها 10 ألبومات، هي حسب ترتيب إصدارها: "جفرا"، "دموعك يا امّي"، "الحلم"، "قمر أبو ليلة" - ألبوم للأطفال، "مكاغاة" - ألبوم للأطفال، "وحدها بتبقى القدس "، " المذود" مع الجوقة النرويجية سكروك، "تهاليل من محور الشر" (مشاركة مع فنّانين عالميين معروفين)، "مرايا الروح" الألبوم مرفوع إلى كل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، "لم تكن تلك حكايتي" مع الملحن الدانماركي هنريك كويتس. الألبوم مرفوع إلى الشعب اللبناني والفلسطيني، "مواسم البنفسج" أغاني حب من فلسطين، "نوّار نيسان" أغاني أطفال مُهداة إلى الأطفال الفلسطينيين اللاجئين، "صرخة من القدس" بالمشاركة مع فنّانين فلسطينيين، "تجلّيات الوَجْد والثورة" توزيع موسيقي وإنتاج الفنان العالمي Bugge Wesseltoft.

وتتميّز أغاني وألحان ريم بنّا بأسلوب موسيقيّ وغنائيّ خاص بها، فأغانيها مستمدّة من وجدان الشعب الفلسطيني، من تراثه، تاريخه وحضارته.

وتقول بنّا عن موسيقاها، إنها والألحان، "نابعة من صلب القصيدة وروافدها ومن الإحساس بإيقاع الكلمة، ويأتي التزاوج بين الكلمة واللحن بالأغاني العذبة التي تحملنا إلى سماء فلسطين ومنها إلى العالم".

ومن أبرز الأنماط الغنائيّة التي انفردت بتقديمها ريم، هي التهاليل التراثيّة الفلسطينيّة التي تميّزت بأدائها والتصقت باسمها.

تقدّم ريم بنّا الأغنية العربيّة الفلسطينيّة الحداثيّة الخاصّة بها والتي تلاقي أصداء عربيّة وعالميّة، وتقدّم بعض من الأغاني التراثيّة الفلسطينيّة، وتتناول، أيضًا، أشعارًا غير ملحّنة من التراث حيث تقوم بتلحينها بأسلوب حداثيّ خاص بها، مسترشدة بالموسيقى الشعبيّة الفلسطينيّة والعربيّة القديمة وإيحاءات موسيقى الشعوب في العالم، وذلك من أجل أن تتواصل هذه الأغاني والنصوص مع الأجيال القادمة للمحافظة على هذا الميراث العظيم، ومن أجل تعزيز الانتماء القومي.

وكانت تُعاني بنا منذ عام 2009 ومن سرطان الثّدي، نجحت في هزيمته، وتعاني منذ عامين من شلل بالوتر الصوتي الأيسر كان يفقدها صوتها نهائيًا.