غادرت قطاع غزة، صباح اليوم الاثنين، دفعة جديدة من أهالي الأسرى، لزيارة أبنائهم في سجن "نفحة" الصهيوني، عبر حاجز بيت حانون "ايرز".
وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر سهير زقوت في تصريح صحفي وصل "الهدف" نسخةٌ عنه، إن 28 من أهالي المعتقلين، بينهم 6 أطفال، توجهوا اليوم عبر حاجز بيت حانون "ايرز"؛ لزيارة 17 من أبنائهم في سجن نفحة.
وتتزامن زيارة الأسرى لأبنائهم في السجون مع اعتصام دائم يقيمه أهالي الأسرى في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ومدينة القدس المحتلة أمام مقرات الصليب الأحمر للتضامن مع أبنائهم، وللمطالبة بالإفراج عنهم.
من جانبها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في غزّة، أنّ "مسؤولية الصليب الاحمر كمنظمة انسانية وحقوقية دولية لا تنحصر في تنفيذ سياسة الاحتلال فحسب، وإنما باعتبارها الجهة المسؤولة عن برنامج الزيارات العمل من اجل انتزاع حق الأسرى بالتزاور الدائم وإيجاد آليات للتواصل بين الأسرى وعائلاتهم".
وطالبت الهيئة من المنظمة الدولية "أن تقول موقفها بوضوح مما يحدث بخصوص الزيارات"، مضيفةً "أنّ هذه الزيارات بهذا الحجم والشكل والمضمون هي مجحفة وظالمة وتتم وفقًا للمعايير الإسرائيلية التي تنتقص من حقوق الأسرى وعائلاتهم".
وأضافت "حصة الأسير وخلال السنوات الماضية تقل عن اثنين وهذه الزيارات بهذا الشكل تتعارض مع الاتفاق الذي أبرم بين الاسرى وادارة السجون عقب إضراب 2012 برعاية الصليب الأحمر".
واعتبرت الهيئة الفلسطينيّة، أنّ مصادرة حق الزيارات ووضع العراقيل أمام انتظامها يشكل "جريمة مركبة وعقاب جماعي للأسير وعائلته". وأكدت أنّ "كافة آليات التواصل بين الأسرى وعائلاتهم في غزة معدومة وممنوعة وغير متوفرة".
ويتعمد الاحتلال مماطلة أهالي الأسرى الذين يتوجهون لزيارة أبنائهم في الاجراءات الأمر الذي يضيق على الأهالي بسبب ساعات الانتظار.
يأتي هذا بالتزامن مع مواصلة سلطات الاحتلال حرمان أهالي أسرى حركة حماس من الزيارة، منذ أشهرٍ طويلة، تطبيقًا لقرارٍ صدر مطلع (يوليو/ تموز) الماضي بحرمانهم من الزيارة حتى إشعار آخر في محاولة للضغط على الحركة في ملف الجنود الصهاينة الأسرى في غزّة.
وتعتقل قوات الاحتلال في سجونها قرابة 7 آلاف أسير موزعين على قرابة 22 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، بينهم 350 طفلا قاصرا، و56 أسيرة، و700 معتقلا إداريا (بدون محاكمة)، و12 نائبا في المجلس التشريعي (البرلمان) ونحو 500 معتقل إداري.
ويتواجد 500 فلسطيني من سكّان قطاع غزّة، في سجون الاحتلال.
ويقع سجن نفحة في صحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة (جنوب بئر السبع بـ100 كلم)، ويعد من أشد سجون الاحتلال قسوة، وهو معزول عن بقية السجون الأخرى، ويضم نحو 800 أسير فلسطيني.

