وجّهت اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى، رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، تطالبه فيها بضرورة دعم مسيرات العودة، باعتبارها تطبيقًا لقرارات الأمم المتحدة حول حق اللاجئين بالعودة إلى أراضيهم التي هُجروا منها.
وجاء في الرسالة بعثتها اللجنة عبر ممثلها زاهر البيراوي: "إننا نخاطبكم اليوم، على قاعدة مسؤولياتكم القانونية الأخلاقية على حد سواء، من أجل التعريف بحراكنا السلمي والقانوني، ومن أجل حثكم للتعاون معنا ومع المشاركين المتوَّقعين في هذا الحراك العادل، بما يضمن إعمال حق العودة للشعب الفلسطيني كحق راسخ غير قابل للتصرف أو التجزئة، ومعترف به وفقًا لقواعد القانون والعمل والقضاء والفقه الدولي".
وأكدت الرسالة على أن مسيرة العودة الكبرى، "هي مسيرة سلمية شعبية فلسطينية، سينطلق المشاركون فيها رجالا ونساء وأطفالا وعائلات (من التجمعات الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة) قطاع غزة والضفة الغربية و القدس وأراضي 48، والأردن ولبنان وسوريا ومصر وأي مكان في دول العالم، وذلك باتجاه بيوتهم وديراهم التي تم تهجيرهم منها".
ودعت اللجنة في رسالتها إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967، والقرارات الداعية لاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف.
كما طالبت اللجنة بإلزام دولة الاحتلال بالتقيد بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، وباقي معايير حقوق الإنسان التي تكفل حق كل فرد في مغادرة أب بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إليها، كما تكفل حق التجمع السلمي وحرية التعبير عن الرأي.
ودعت اللجنة التنسيقية إلى ممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الكافية على دولة الاحتلال من أجل دفعها لاحترام حقوق الإنسان ومنعها من استخدام القوة المفرطة أو تنفيذ أي جريمة أو انتهاكٍ أو مخالفة دولية تجاه المشاركين في مسيرة العودة الكبرى.
يُذكر أن مسيرة العودى الكبرى هي مسيرة سلمية شعبية مليونية فلسطينية ستنطلق من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسوريا ومصر، وستنطلق هذه المسيرة باتجاه الأراضي التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948
والهدف منها هو تنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه التي طُرد منها، وذلك تماشياً مع وتطبيقاً للقرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها القرار 194 الذي دعا بوضوح إلى "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر".

