Menu

اللجنة القانونية لمسيرات العودة الكبرى: الاحتلال يتعمَّد قتل واصابة المتظاهرين

300318_ASH_00 (75)

غزة _ بوابة الهدف

جدّدت اللجنة القانونية للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، اليوم السبت، ادنتها واستنكارها الشديد لتعمد قوات الاحتلال الصهيوني قتل واصابة المتظاهرين السلميين.

وقالت في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أنها "تنظر بخطورة شديدة لتصاعد وتيرة الهجمات الحربية الإسرائيلية التي سبقت بدء وترافقت مع فعاليات مسيرة ومخيم العودة، وإذ تحمل الاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية المسؤولية القانونية عن جرائهم المرتكبة بحق المتظاهرين".

وأكّدت على أن "المسيرات والفعاليات التي تخللت خيام العودة، قد حافظت وسوف تحافظ على طابعها السلمي غير العنيف، وإن المشاركين عاقدين العزم على مواصلة اعتصاماتهم السلمية، انطلاقًا من أعمال حقوقهم وعلى رأسها الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، المكفول بموجب القانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان"، مُضيفةً إن "اقدام قوات الاحتلال الحربي الصهيوني منذ صباح أمس على قمع المشاركين في مسيرة العودة السلمية بالقوة الجبرية واستخدام الرصاص الحي والقوة المميتة تمثل جرائم حرب تستوجب محاكمة قادة الاحتلال الصهيوني أمام المحكمة الجنائية الدولية، كما أنها مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة  لسنة 1949م المتعلقة بشأن حماية المدنيين تحت الاحتلال، وهذه الممارسات الاجرامية تؤكد استمرار نهج قوات الاحتلال في الانتهاكات الخطيرة والصارخة للقانون الدولي العام والجنائي والإنساني وجريمة عمدية لا يمكن السكوت عليها".

وأعربت اللجنة في بيانها "عن قلقها وادانتها الشديد إزاء التصعيد الحربي الإسرائيلي والذي يرقي لمستوي جرائم حرب ونخشي من استخدامه على نطاق واسع بحق المتظاهرين العزل المشاركين والمشاركات في مسيرة العودة ومخيمات العودة وكسر الحصار المنتشرة على مسافات تبعد ما يزيد عن 700 متر عن السياج الحدودي ، وتحذر من تكرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية  على الاحتجاجات السلمية التي سوف تتواصل  كما هو مخطط لها، بما يضمن وصولها لذروتها بالخامس عشر من الشهر المقبل، حيث سوف تتحرك وتزحف الجماهير، نحو القدس لضمان حق العودة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ70 للاحتلال الإسرائيلي، وبالتزامن مع الإجراءات الامريكية – الإسرائيلية لنقل مقر السفارة الامريكية للقدس، وبما يستلزمه ذلك من توفير الحماية الدولية الرسمية والشعبية للمشاركين فيها من انتهاكات الاحتلال". 

وحذّرت "من استمرار دولة الاحتلال في التنكر لحقوق الفلسطينيين، وفرص الحصار المشدد على قطاع غزة، والاستمرار في أعمال الضم والتوسع الاستيطاني وعمليات تهويد مدنية القدس ورفضها تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين وحقوقهم"، مُعلنةً عملها الجاد "على نحو يضمن التواصل مع منظمات حقوقية محلية ودولية، وخبراء في القانون الدولي، للتحرك القانوني والقضائي لتفعيل كل أدوات واليات القانون والقضاء الدولي بما في ذلك تقديم معلومات لمكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، للطلب لمسائله المسؤولين العسكريين والمدنيين الإسرائيليين على جرائهم المتركبة بحق المتظاهرين من المدنيين الفلسطينيين".

ورأت اللجنة أن "تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلميًا يشكل جريمة حرب وفقًا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لذا تطالب القيادة الفلسطينية بالإسراع في إحالة هذه الانتهاكات والجرائم الي المحكمة اعمالا للمادة 14 من الميثاق".

وجدّدت تحذيرها "من مغبة استمرار صمت الدول والمنظمات الدولية على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين وبشكل خاص في قطاع غزة، هذا الصمت الذي يمنح قوات الاحتلال الضوء الأخضر لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المئات من الضحايا".

وطالبت "المجتمع الدولي والهيئات الأممية ودول العالم التدخل لإنفاذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الكافية على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف ارتكاب أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين/ات في مسيرة العودة الكبرى". 

ودعت كافة أحرار العالم "للتحرك الفاعل لدعم حقوق ونضال الشعب الفلسطيني ولاسيما حقه في العودة وفق قرار 194، وبالتزامن مع الذكرى الــ 70 لنكبة شعبنا الفلسطيني، ورفضًا للقرارات والإجراءات الامريكية – الإسرائيلية لتصفية قضية اللاجئين ونقل مقر السفارة الامريكية للقدس في هذا التاريخ، هذه المخططات التي تتعارض مع قرارات وأحكام القانون الدولي ومقاصد الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية لا سيما قرار 194 الصادر عن الجمعية العامة".

وأدانت موقف وقرارات الولايات المتحدة الأمريكية والتي كان "آخرها افشال جهود مجلس الأمن الدولي لإدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المشاركين في مسيرات العودة الكبرى واستباحة دمائهم"، شاكرةً كل الموقف الإنسانية والأخلاقية والقانونية التي ادانت الانتهاكات الجسيمة التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق المتظاهرين سلميًا.

كما وطالبت بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة من قبل مجلس حقوق الانسان، وتدعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الصدد، وتدعو الدبلوماسية الفلسطينية والعربية الي دعوة مجلس حقوق الانسان لترجمة ذلك في أقرب فرصة، مُطالبةً "الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الأخلاقية والقانونية التي تقتضي منها العمل على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وملاحقة المتهمين باقتراف جرائم الجرب والانتهاكات الجسيمة للاتفاقية، إضافة الي ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين، وتعزيز مسار المقاطعة والعزل لدولة الاحتلال الي ان تنصاع لقواعد القانون الدولي".

وتابعت: "اللجنة القانونية تطالب الدبلوماسية الفلسطينية لبذل المزيد من الجهود الدولية مع وإلى جوار كل الاجسام الدولية لاطلاعها على وقائع الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحث المتظاهرين العزل، وحثها للتحرك لوقف هذه الجرائم، وضمان تقيد قوات الاحتلال الحربي بمبادئ وقواعد القانون الدولي".

ووجهت نداءً فوريًا وعاجلاً الى المنظمات الدولية والأمم المتحدة كي تتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين، وتجاه المطالب التي يرفعونها، وهي مطالب قانونية مشروعة تنسجم مع روح وأحكام القانون الدولي ومقاصد الأمم المتحدة نفسها. وكافة معايير حقوق الانسان.

واستشهد 15 مواطنًا فلسطينيًا، يوم الجمعة (30 آذار/مارس)، في مختلف مناطق قطاع غزّة، فيما أصيب 1800 آخرين، وذلك خلال اعتداء قوات الاحتلال على مسيرات العودة الكبرى، السلمية، التي انطلقت على طول السياج الفاصل في مناطق شرقي قطاع غزّة، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض الخالد.

وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني قمع المشاركين في مسيرات العودة الكبرى في المناطق الشرقية لليوم الثاني على التوالي، اذ أصيب اليوم بحسب إحصائية لوزارة الصحة في غزة، أكثر من 49 مواطنًا بجراح متوسطة.