Menu

مسيرة العودة في يومها الرابع.. إصابة 12 مواطنًا برصاص الاحتلال

293018_ASH_00 (17)

غزة _ بوابة الهدف

أُصيب 12 مواطنًا بالرصاص الحي، وآخرون بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الاثنين، خلال قمع قوات الاحتلال الصهيوني للمشاركين في مسيرة العودة الكبرى قرب "الشريط الحدودي" شرق قطاع غزة، في يومها الرابع على التوالي.

من جهتها، اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، جيش الاحتلال الصهيوني بتعمُّد إيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية والإعاقات في صفوف الفلسطينيين الذين استهدفتهم قواته بشكلٍ مباشر، خلال محاولتها قمع "مسيرة العودة" على "السياج الفاصل" بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948، الجمعة الماضية.

وأكَّد المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، أن عدد الشهداء والجرحى ونوعية الإصابات "يدلّل على النية المبيتة لدى الاحتلال لاستهداف شرائح النساء والأطفال والمسنين"، مُوضحًا أن اليوم الأول للمسيرة سجّل استشهاد 15 فلسطينيًا، أضيف إليه الشاب فارس الرقب الذي استشهد اليوم مُتأثرًا بجراحه، ليصبح العدد 16 شهيدًا.

وأضاف القدرة أن عدد الإصابات خلال مسيرة العودة هو 1497 فلسطينيًا، منهم 815 أصيبوا بالرصاص الحي المتفجر، منها 46 حالة لا تزال حرجة، مُبيّنًا أن 154 إصابة كانت في منطقة الرقبة و52 إصابة كانت في الصدر والرأس، و38 إصابة كانت في البطن والحوض، و97 إصابة بالأطراف العلوية، و89 إصابة بالأطراف السفلية.

وأوضح أن من بين المصابين 196 طفلاً، و57 سيدة، وأن مشافي غزة استقبلت 1080 جريحًا، مُعتبرًا أن ما حدث خلال قمع مسيرة العودة "جريمة حرب مكتملة الأركان"، تستدعي من المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية برفع دعاوى قضائية ضد الاحتلال.

من جهتها، أعلنت اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة الكبرى عن تشكيل لجنة قانونية دولية تضم عددًا من الخبراء القانونيين والحقوقيين من عدة دول حول العالم، للعمل على ملاحقة قادة الاحتلال الذين ارتكبوا مجزرة مروّعة بحق المتظاهرين يوم الجمعة الماضية.

وذكرت اللجنة في بيان صحفي، أنها "ستبذل كل ما في وسعها بالتعاون مع كل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية لملاحقة جنود وقادة جيش الاحتلال لارتكابهم جريمة حرب ضد المدنيين العزل الذين شاركوا في حقهم المكفول دوليًا وقانونيًا في التظاهر السلمي، وإطلاقها النار على المشاركين بمسيرة العودة الكبرى أثناء مطالبتهم بحقهم بتطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بحق العودة وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 194".

واعتدى جيش الاحتلال الجمعة الماضية، على فعاليات فلسطينية سلمية قرب الشريط الحدودي إحياءً للذكرى السنوية الـ42 لـ"يوم الأرض"، ما أدى إلى استشهاد 15 فلسطينيًا وإصابة 1416 شخصًا، في حينه (أول أيام المسيرة)، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 18 شهيدًا و1479 جريحًا، بحسب ما أعلنت عنه وزارة الصحة الفلسطينية.

وأعلنت قوات الاحتلال احتجازها لجثماني الشهيدين محمد محارب الرباعية (21 عامًا)، ومصعب زهير السلول (22 عامًا) وكلاهما من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وذلك بعدما استشهدا شرق بلدة "جُحر الديك" جنوب شرق مدينة غزة يوم الجمعة الماضي حيث لم يتم تسجليهما في سجلات وزارة الصحة.

ومن المقرّر إقامة حفل تأبين لشهداء مسيرة العودة الكبرى الذين ارتقوا يوم الثلاثين من آذار، وذلك يوم الجمعة المقبل (4 نيسان/أبريل)، في مخيمات العودة الخمس المتفرقة في مناطق القطاع.

وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.