اقتحم مئات المستوطنين الصهاينة، فجر اليوم الخميس، منطقة قبر يوسف في مدينة نابلس، وإثر ذلك اندلعت مواجهاتٌ عنيفة مع قوات الاحتلال في المدينة.
وأفادت مصادرٌ محلية، أنّ حافلات المستوطنين برفقة دوريات وآليات الاحتلال وصلت قرب حاجز "بيت فوريك"، شرقي نابلس، منذ منتصف الليلة الماضية، واقتحمت المدينة من خلال شارع عمان.
وتزامنًا مع ذلك، رشق الشبان حافلات المستوطنين بالحجارة، وأشلعوا الإطارات المطاطية. فيما امتدت المواجهات إلى مخيم بلاطة وشارع القدس في المدينة.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت تجاه المواطنين ومنازلهم. فيما اقتحمت منطقة بلاطة البلدة قرب "قبر يوسف"، واعتقلت الشاب مسعود الأسمر.
ووصلت في ساعات الفجر الأولى عشرات الحافلات والمركبات التي تقل مئات المستوطنين، والذين أقاموا احتفالات صاخبة داخل قبر يوسف.
يشار إلى أن هذا الاقتحام هو الأول الذي ينفذه المستوطنون لقبر يوسف منذ خمسة أسابيع، في حين أنهم اعتادوا اقتحام القبر بمعدل مرتين كل شهر.
ويقتحم المستوطنون بشكل متكرر "قبر يوسف"، والذي كان في السابق مسجدًا إسلاميًا، وفيه ضريح شيخ مسلم يدعى يوسف دويكات، من بلدة "بلاطة"، قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بالسيطرة عليه وتحويله إلى موقع يهودي مقدس بعد احتلال الضفة الغربية في أعقاب حرب عام 1967.
ويشكّل المقام الذي يقع شرقي مدينة نابلس، بؤرة توتّر في المنطقة، على ضوء التواجد المستمر للمستوطنين وقوات الاحتلال في المكان، وما يتعرض له سكان الأحياء المجاورة للمقام من مضايقات واستفزازات باستمرار.

