Menu

الاحتلال يتعمَّد استهداف الصحفيين والطواقم الطبية

غزة - بوابة الهدف

تعمَّدت قوات الاحتلال الصهيوني خلال فعاليات "جمعة الكوشوك" وهي الجمعة الثانية من فعاليات مسيرة العودة الكبرى، استهداف الصحفيين الفلسطينيين، فأطلقت الرصاص تجاههم بشكل متعمَّد في استمرار جريمتها لإبعاد الصحفيين ووسائل الاعلام عن ساحة جريمتها بحق المواطنين الأبرياء الذين يتظاهرون على حدود المحافظات الجنوبية قطاع غزة، رغم ارتدائهم الملابس الخاصة بالصحفيين ووجودهم في أماكن بعيدة نسبيًا عن المتظاهرين، ولم يشكلوا أي خطر أو تهديد على جنود الاحتلال، كما وتعمَّدت استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.

بدورها، حمَّلت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة قنص الصحفيين، وقالت بحسب افادات الصحفيين لخلية الأزمة التي شكلتها لمتابعة الانتهاكات، فقد أصيب الصحفي ياسر مرتجى برصاص الاحتلال في البطن  شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وكان مرتجي على مسافة 350 متر من الحدود ويرتدي الملابس الخاصة بالصحفيين المتعارف عليها دوليًا.

وفي مدينة غزة أصيب الزملاء أدهم الحجار بطلق ناري في القدم والزميل عز أبو شنب بطلق ناري في القدم، كما الزميل الصحفي صابر نور الدين شرق غزة وأصيبت الصحافية إسلام الزعنون مراسلة تلفزيون فلسطين بالاختناق أثناء تغطيتها المباشرة من الحدود شرق  غزة.

وفي شمال القطاع أصيب الزميل ابراهيم الزعنون برصاصة في يده أثناء تغطية الأحداث في شرق جباليا في شمال قطاع غزة ونقل على اثرها الى مستشفى بيت حانون لتلقي العلاج، كما أصيب الزميل الصحفي خليل أبو عاذرة من فضائية الأقصى.

واستنكرت النقابة الاستهداف الرسمي المقصود للصحفيين في غزه من قبل جيش الاحتلال والذي أدى لإصابة  الزملاء الصحفيين، مُؤكدةً أنها ستتابع التصعيد الخطير ضد مسيرات العودة الشعبية في غزه واستهداف جميع أبناء شعبنا ومنهم الصحفيين فرسان الحقيقة.

وحملت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الجديدة التي تضاف إلى سجل جرائم إرهاب دولة الاحتلال المنظم ضد الصحفيين الفلسطينيين والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء الصحفيين وإصابة المئات وارتكاب كافة أشكال الجرائم بحق الصحفيين، مُؤكدةً أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وأن مرتكبي هذه الجرائم لن يفلتوا من العقاب وسيتم محاسبتهم وجرهم إلى المحاكم الدولية لينالوا عقابهم وفق كل القوانين الدولية

من جهته، أدان التجمع الصحفي الديمقراطي تصاعد استهداف قوات الاحتلال الصهيوني للصحفيين، مطالبًا بضرورة توفير الحماية لهم.

وقال التجمع أنه ينظر بخطورة لاستمرار دولة الاحتلال في استهداف الصحافيين، مُؤكدًا أن "هذه الإجراءات اللا قانونية بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي، إنما تعكس مدى نجاح الإعلام الفلسطيني وفرسانه في نقل الحقيقة، وكشف زيف الرواية الصهيونية لما يحدث من جرائم بحق شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة".

ودعا التجمع الأممَ المتحدة ودول العالم أجمع إلى ممارسة دورها الأخلاقي والقانوني في ردع دولة الاحتلال عن ممارساته اللا إنسانية بحق شعبنا وصحافييه، وتوفير الحماية اللازمة لهم لأداء دورهم المهني والوطني والإنساني، مُطالبًا المؤسسات الصحافية الدولية بكشف هذه الممارسات تجاه الصحافيين الفلسطينيين على أوسع نطاق، والضغط على الكيان الصهيوني لوقف هذه الانتهاكات، وصون حرية العمل الصحفي.

وفي السياق، حمَّلت لجنة دعم الصحفيين الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الاستهداف المتعمد للصحفيين والطواقم الصحفية مما أدى لإصابة 10 صحفيين بجراح متفاوتة بالرصاص الحي وقنابل الغاز خلال تغطيتهم المهنية لمسيرات العودة اليوم الجمعة في محافظات قطاع غزة.

وأوضحت اللجنة أنَّ عشرات الصحفيين أصيبوا بالاختناق بعد استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وقد اجريت لهم عمليات اسعاف ميدانية عاجلة في المكان.

وشددت أن الاحتلال تعمَّد إطلاق النار على الصحفيين ومنعهم من التغطية كما جرى مع الطواقم الصحفية الفلسطينية والأجنبية داخل الشريط الحدودي من جهة المستوطنات الصهيونية، حيث منعهم من مواصلة التغطية والحركة بحرية.

وتتعمَّد قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وتشكل هذه الانتهاكات تهديدًا مباشرًا لقواعد القانون الدولي واتفاقية جنييف الرابعة؛ ما يتطلب من المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية بذل جهود مكثفة وواضحة لحماية هذه الطواقم.

وأصيب عدد من المسعفين، اليوم، بالاختناق بعد استهداف قوات الاحتلال سيارات الإسعاف شرق مدينة رفح بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقالت مصادر طبية إن سبعة مسعفين على الأقل أصيبوا بحالات اختناق بعد استهداف قوات الاحتلال للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف بالغاز المسيل للدموع، في محاولة لمنع الطواقم الطبية من نقل المصابين إلى المستشفيات.

ومنعت قوات الاحتلال المتواجدة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة الصحفيين من العمل، وطالبتهم من خلال مكبرات الصوت الابتعاد عن منطقة المواجهات.

وعلى صعيدٍ آخر، قالت الناطقة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ليز ثروسيل إن لجوء "إسرائيل لاستخدام الأسلحة النارية وما يؤديه ذلك إلى الموت يشكل قتلاً عمدًا، وهو انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة".

وأعربت عن قلقها تجاه "احتمال وقوع المزيد من أعمال العنف خلال تظاهرات اليوم والأسابيع المقبلة، في ضوء عمليات القتل المؤسفة التي وقعت بحق 16 شخصًا وإصابة ما يزيد عن 1000 آخرين الجمعة الماضية خلال المسيرات في غزة".

وأشارت إلى العدد "الكبير من الإصابات والوفيات في ضوء التصريحات المثيرة للقلق الصادرة عن السلطات الإسرائيلية في الأيام التي سبقت المسيرات، خاصة أن المؤشرات تؤكد أن القتلى والجرحى كانوا غير مسلحين ولم يشكلوا تهديدًا خطيرًا على القوات الإسرائيلية التي كانت محمية جيدًا، بل إن بعض الضحايا كانوا في حالة هروب بعيدًا عن السياج الأمني".

كما وأوضحت أن القوات الصهيونية استخدمت القوة المفرطة، وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يتوجب على القوات المتواجدة على السياج الحدودي احترام الحقّ في التجمع السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير، ولا يجوز استخدام الأسلحة النارية إلا في حالات الضرورة القصوى، وكملجأ أخير.

ودعت الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيقٍ مُستقل وشفاف في هذه الحوادث، بهدف محاسبة المسؤولين عنها.