أدانت اللجنة القانونية التابعة للجنة الوطنية لمسيرات العودة الكبرى، إقدام قوات الاحتلال الحربي الصهيوني وقناصته المنتشرة على طول السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة والكيان، على ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة، وتعمد إصابة الصحافيين لطمس الحقائق وتزييفها بما يخدم رواياتها الكاذبة.
وقالت اللجنة القانونية، في بيان وصل بوابة الهدف نسخة عنه، أنها تابعت مجريات الاحداث، منذ أن بدأ المتظاهرين الفلسطينيين بالتوافد بالآلاف، على مخيمات العودة الخمسة المنتشرة على مسافات تبعد أكير من 700 متر عن السياج الحدودي، وذلك بقصد التظاهر السلمي، والاحتجاج، وتجديد رغبتهم بالعودة لديارهم التي هجروا منها قسرا قبل 70 عاماً، وتخلل ذلك إقدام بعضهم على إحراق عدد ضئيل من الإطارات المطاطية لتعبير عن رفضهم لاستمرار احتلال أراضيهم ومنازلهم من قبل الاحتلال الصهيوني، وعجز المجتمع الدولي على ضمان حقوقهم وعلى راسها حقهم في تقرير المصير والعودة.
وعبرت اللجنة القانونية في بيانها، عن بالغ استنكارها للاستهداف الصهيوني العمدي للمدنيين المتظاهرين، وأشارت إلى أن نتائج أعمال الرصد والتوثيق التي نفذتها على مدار 8 أيام الماضية، أظهرت استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة لا تحمل أي علامات أو أرقام، ما يثير تخوفات من أن هذه الأسلحة محظورة، وتحمل مواد قد تكون سامة، كما أظهرت عدد من طلقات قنابل الغاز المحرز عليها لدي اللجنة.
وأعلنت اللجنة عن بدء عملها على تشكيل ائتلاف دولي يضم عدد من المحامين والمحاميات الفلسطينيين والعرب والأجانب، لدعم مسارات مسائلة الاحتلال الصهيوني وعزله دولياً، وإنها باشرت بهذا الجهد، وتعتبر هذا الإعلان بمثابة دعوة لكل المهتمين للانخراط في هذا الائتلاف، بما يساهم في الوصول لأهدافه المنشودة.
وجددت اللجنة القانونية تحذيرها للاحتلال الصهيوني وقواته الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك.
وأكدت اللجنة على أن تعمد قوات الاحتلال قتل المتظاهرين سلمياً يشكل جريمة حرب وفقاً لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة.
وحذرت اللجنة القانونية المجتمع الدولي من مغبة استمرار مؤامرة الصمت على الجرائم "الإسرائيلية" المرتكبة بحق المتظاهرين، وتعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحت دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المئات من الضحايا.
وطالبت المجتمع الدولي لممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والقانونية الكافية على الاحتلال "الإسرائيلي" من أجل وقف ارتكاب أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين/ات في مسيرة العودة الكبرى.
كما طالبت الدبلوماسية الفلسطينية ببذل المزيد من الجهود، لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.
وحثت اللجنة حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، للتحرك على الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية كافة، لضمان تدعم مسيرات ومخيمات العودة، والمساهمة الفعلية لضمان أعمال حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ سبعين عاماً.

