حذَّرت سوريا، مساء اليوم الاثنين، من التداعيات الخطيرة للاعتداءات الصهيونية على الأراضي السورية، ودعم الكيان المستمر للتنظيمات الإرهابية.
وأكّدت في رسالة وجهتها وزارة الخارجية والمغتربين السورية إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، على أن العدوان الصهيوني على مطار التيفور بريف حمص "ما كان ليتم لولا الدعم اللامحدود الذي تقدمه الإدارة الأميركية لهذا الكيان".
وجاء في الرسالة "إنه في إطار سياستها القائمة على ممارسة إرهاب الدولة وتقديم الدعم المستمر للمجموعات الإرهابية وإمعاناً منها في انتهاك قرار مجلس الأمن رقم /350/ لعام /1974/ المتعلق بفصل القوات وقرارات مجلس الأمن والصكوك الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين على الاعتداء مجددًا على سوريا عبر قيام طائرات أف 15 إسرائيلية بإطلاق صواريخ من الأجواء اللبنانية على مطار التيفور في محافظة حمص حيث تمكنت وسائط الدفاع الجوي السوري من إسقاط بعض هذه الصواريخ، وقد نجم عن هذا الاعتداء استشهاد وجرح عدد من المواطنين السوريين".
وقالت إن هذا الاعتداء "يشكل ردًا غير مباشر على نجاح الجيش السوري في طرد المجموعات الإرهابية من ضواحي مدينة دمشق وريفها ومناطق سوريّة أخرى، بعد أن أمعنت هذه المجموعات في قتل أبناء الشعب السوري واختطاف المدنيين واحتجازهم كدروع بشرية وأمطرت دمشق وحدها بما يزيد على 3 آلاف قذيفة خلال 3 أشهر فقط تسببت باستشهاد 155 مواطناً وجرح 865 من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال"، مُضيفةً إن "استمرار إسرائيل في نهجها العدواني الخطير ما كان ليتم لولا الدعم اللامحدود والمستمر الذي تقدمه لها الإدارة الأميركية والحصانة التي توفرها لها من المساءلة والتي تمكنها من الاستمرار في ممارسة إرهاب الدولة وتهديد السلم والأمن في المنطقة والعالم وأن اعتداءها هذا ما كان ليحدث لولا الضوء الأخضر الأميركي المبني على فبركات ومسرحيات عملائها التي لم تعد تنطلي على أحد".
وتابعت في رسالتها إن "سوريا تعيد تحذير إسرائيل من التداعيات الخطيرة لاعتداءاتها عليها ودعمها المستمر للتنظيمات الإرهابية واستمرار احتلالها للأراضي العربية بما فيها الجولان السوري المحتل وتحملها كامل المسؤولية عنها، سوريا تؤكد أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليها لم ولن تنجح في حماية شركاء إسرائيل وعملائها من التنظيمات الإرهابية، كما لم ولن تفلح في إشغال الجيش السوري عن مواصلة الانجازات التي يحققها في مكافحة الإرهاب".
وشدّدت على أن "سوريا لن تتوانى عن ممارسة حقها في الدفاع عن أرضها وشعبها وسيادتها بكل الطرق التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي"، مُطالبةً مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وإدانة هذه الاعتداءات السافرة ومساءلتها عنها واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار هذه الاعتداءات".
واستهدفت فجر اليوم الاثنين مجموعة من الصواريخ مطار التيفور العسكري في حمص، وسط سوريا، ما أدى لاستشهاد عددٍ من السوريين وجرح آخرين، وفقًا لما أعلنت وكالة الأنباء الرسميّة السوريّة.
وأفادت الوكالة بأنّ "العديد من الصواريخ استهدفت مطار التيفور"، مُرجحةً أن يكون "العدوان أميركيًا".
لكنّ وزارة الدفاع الروسية، أعلنت اليوم، أن مقاتلتين صهيونيتيْن نفذّتا الهجوم على قاعدة "التيفور"، مُؤكدةً أن "سلاح الجو الإسرائيلي هو من قام بتنفيذ غارة على مطار التيفور في سوريا".

