Menu

ويعمق معاناة شعبنا

الشعبية: استمرار قطع الرواتب محاولة لقطع الطريق على مسيرات العودة

من مظاهرة احتجاجية ضد إجراءات الرئيس عباس بحق موظفي السلطة الفلسطينية في غزة

غزة - بوابة الهدف

استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استمرار السلطة وحكومة التوافق بوقف رواتب الموظفين في الخدمة العمومية واعتبرتها خطوة تعمق حالة القهر والمعاناة لدى أبناء شعبنا في القطاع، مؤكدة على ضرورة أن ترتقي هذه القيادة لمستوى تضحيات شعبها، ولا  تتخذ مزيد من الإجراءات والسياسات التي من شأنها تأزيم الحالة الاقتصادية بما ينعكس على مجمل أوجه الحياة الأخرى في القطاع المحاصر، كما تحمل هذه الإجراءات مدلولات خطيرة ليس لها تفسير سوى أنها محاولة لقطع الطريق على انتفاضة العودة التي يخوضها شعبنا مقدماً فيها كوكبة من الشهداء والجرحى الذين رووا بدمائهم الطاهرة ثرى هذا الوطن.

وأكدت الجبهة على ضرورة التحلي بمسئولية وطنية ووقف هذه الإجراءات فوراً وفتح الباب واسعاً أمام الجهود الوطنية والمصرية لإنجاز المصالحة، فالمطلوب الآن عقد لقاء وطني لإجراء حوار وطني شامل وبنّاء وجاد لمناقشة كافة القضايا بما فيها موضوعات الخلاف، وتذليلها وفقاً لم تم الاتفاق عليه في القاهرة وبيروت.
 
ورأت الجبهة في إصرار السلطة على استمرارها في هذه الإجراءات الظالمة تشكّل خدمة للأهداف الأمريكية والصهيونية لتمرير صفقة القرن وتعزيز مخططات فصل غزة عن باقي أجزاء الوطن عبر محاولات مقايضة الحقوق والثوابت بتلبية حاجات إنسانية ومعيشية، كما أن هذه الإجراءات سيستثمرها الاحتلال في محاولاته المستميتة لوقف مسيرة العودة والتي تشكّل إرباكاً وعجزاً واستنزافاً له، وقد كشفت للعالم أجمع حقيقة جرائمه بحق المدنيين العزل.

وأكدت الجبهة أن الأحداث المتسارعة في فلسطين والإقليم تستدعي توحيد كافة الطاقات والجهود الساعية لترتيب البيت الفلسطيني وصياغة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة التحديات الخطيرة التي تستهدف قضيتنا وشعبنا بما يعزز صموده وتوسيع دائرة مسيرات العودة لتشمل جميع الساحات في الداخل والخارج، وعدم انتقال الأمور للمجهول.

وكانت وزارة المالية صرفت قبل أيام، رواتب الموظفين العموميين في الضفة الغربية، وفي قطاع غزة ما زال موظفي السلطة ينتظرون أمام البنوك، منذ أيام على أمل أن يتم صرفها في أي وقت.

وأثار تأخر صرف رواتب الموظفين لهذا الشهر في قطاع غزة بلبلة في الشارع الفلسطيني وفي صفوف الموظفين، ما انعكس على حياة الآلاف من الذين يتقاضون رواتبهم من السلطة، وسط تخوفٍ كبير من قطع الرواتب بشكلٍ كامل.

جدير بالذكر أنّ حكومة الوفاق تُواصل فرض إجراءاتها العقابية ضد قطاع غزة، من أكثر من عام، بدون أيّة بوادر لإمكانيّة رفعها. منها ما يتعلق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات. وهو ما يُثير حفيظة مواطني القطاع، خاصةً بعد تأمّلهم برفعها مباشرةً وتحسين أوضاعهم المعيشيّة في أعقاب توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس في 12 أكتوبر 2017 برعاية مصرية في القاهرة.