يحتشد آلاف المتظاهرين، اليوم في الجمعة الثالثة لـ"مسيرة العودة الكُبرى" التي أُطلق عليها "جمعة حرق العلم الإسرائيلي ورفع العلم الفلسطيني"،وذلك مواصلةً للفعاليات الشعبية المطالبة بعودة الفلسطينيين إلى أراضيهم، وكسر الحصار المفروض على قطاع غزّة.
وسيقوم الشبان الفلسطينيون برفع آلاف الأعلام الفلسطينية على كل مخيمات العودة المقامة على طول الخط الفاصل شرق محافظات غزة في إشارة رمزية إلى أن النصر قادم للشعب الفلسطيني وذلك بالتزامن مع إحراق علم كيان الاحتلال، احتجاجاً على عمليات القتل والإجرام اليومية التي ترتكب ضد الفلسطينيين.
وأكد محمود خلف عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة، أن الهيئة ستنظم البرنامج الذي تم الاتفاق عليه من خلال تأدية الصلاة في خيام العودة والانطلاق بعدها في فعاليات رفع العلم الفلسطيني وإحراق العلم "الإسرائيلي".
وأوضح خلف، أن الشبان سيرفعون علماً فلسطينياً بطول 70 متراً دلالة على مرور سبعين عاماً على نكبة فلسطين، إضافة إلى ترك المجال أمام الإبداعات الفردية التي تحافظ على الطابع السلمي لمسيرة العودة.
وتواصلت أمس الخميس، التجيهزات لهذه الجمعة، فيما استشهد الشاب عبد الله محمد الشحري (28 عامًا) بطلق ناري في الصدر شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
ومع استشهاد المواطن "الشحري" يرتفع عدد شهداء مسيرة العودة منذ اليوم الأول لبدءها إلى 31 شهيدًا وإصابة أكثر من 2800 آخرين، منها 1296 بالرصاص الحي والمتفجر، ولازال منها 79 إصابة وصفت بالخطيرة، بحسب وزارة الصحة.
وهناك شهيدين آخرين لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانيهما منذ اليوم الأول للمسيرة، وبهذا يكون العدد 33 شهيدًا.
وتعمَّدت قوات الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين، فأطلقت الرصاص تجاههم بشكل متعمَّد في استمرار جريمتها لإبعاد الصحفيين ووسائل الاعلام عن ساحة جريمتها بحق المواطنين الأبرياء الذين يتظاهرون على حدود قطاع غزة، رغم ارتدائهم الملابس الخاصة بالصحفيين ووجودهم في أماكن بعيدة نسبيًا عن المتظاهرين، ولم يشكلوا أي خطر أو تهديد على جنود الاحتلال، كما وتعمَّدت استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.
وبدأت مسيرة العودة الكبرى، يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات على طول السياج الفاصل في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه.
وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.

