كشف تقريرٌ أممي، أنّ قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، قتلت 32 فلسطينيًا وأصابت 3.078 بجروح خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في تقريره الذي يغطي الفترة من (27 آذار الماضي- 9 نيسان الجاري)، أنّقوات الاحتلال قتلت رميا بالرصاص امرأة فلسطينية حامل تبلغ من العمر 23 عاما وشقيقها البالغ من العمر (16 عاما) عند حاجز قلنديا على يد أفراد الأمن الإسرائيلي الخاص المتمركزين عند الحاجز.
وأشار التقرير، إلى أنّ "معظم الشهداء والجرحى في سياق مسيرات وفعاليات يوم الارض، وهي سلسلة من المسيرات والفعاليات التي استُهلَّت في يوم 30 آذار الماضي ، وتستمر حتى يوم 15 أيار المقبل، والذي يصادف الذكرى الـ70 للنكبة".
وبين "أوتشا" في تقريره، أنّ هذه الاحتجاجات اندلعت على جانب غزة من السياج الفاصل، حيث يفرض الالاحتلال منطقة محظورة بحجة الدواعي الأمنية.
واوضح التقرير أنّ 26 من بين هؤلاء الشهداء، بمن فيهم ثلاثة أطفال، وجميع الجرحى تقريبًا، ومن بينهم 445 طفلًا، قد اصيبوا في سياق الاحتجاجات المذكورة أعلاه. وقد سُجلت الغالبية العظمى من الضحايا في يوميْ الجمعة، 30 آذار و6 نيسان، عند عدد من الخيام التي نُصبت على بُعد 700 متر تقريبًا من السياج.
وقال المتحدث باسم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، "بالنظر إلى العدد الكبير من الإصابات والوفيات وعلى ضوء التصريحات المثيرة للقلق الصادرة عن السلطات الإسرائيلية في الأيام التي سبقت التظاهرات، والمؤشرات بأن القتلى والجرحى كانوا غير مسلحين ولم يشكّلوا تهديدًا خطيرًا على قوات الأمن الإسرائيلية التي كانت محمية جيدًا، بل وفي بعض الحالات فإن الضحايا كانوا في حالة هروب بعيدًا عن السياج الأمني، فإن هناك مؤشرات قوية بأن قوات الأمن الإسرائيلية استخدمت القوة المفرطة".
وفي الضفة الغربية، اشار التقرير الى ان قوات الاحتلال أصابت 715 فلسطينيًا، من بينهم 165 طفلًا، خلال المسيرات الاسبوعية السلمية. ووقع نحو 76 في المائة من هذه الإصابات خلال المواجهات التي اندلعت إحياءً لذكرى "يوم الأرض" وتضامنا مع غزة.
وسُجل العدد الأكبر من الإصابات في مدينة قلقيلية، وتلتها قريتا كفر قليل واللبن الشرقية (وكلتاهما في نابلس)، وخلال الاشتباكات التي اندلعت بالقرب من حاجزيْ بيت إيل/الدي سي أو وحوارة (في رام الله ونابلس). كما سُجل 16 في المائة من الإصابات خلال المواجهات التي اندلعت في سياق سبع عمليات تفتيش واعتقال. ووقعت غالبية الإصابات (90 إصابة) خلال عملية في أبو ديس ( القدس ). ونجمت غالبية الإصابات (80 في المائة) عن استنشاق الغاز المسيل للدموع والذي استلزم الحصول على علاج طبي، وتلاها الإصابات بالعيارات المعدنية المغلفة بالمطاط (13 في المائة) والذخيرة الحية (3 في المائة). ومن جملة من أصيبوا باستنشاق الغاز المسيل للدموع 25 طالبًا في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل بعد أن ألقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز في باحة مدرستين في يوم 3 نيسان.
واستشهد مواطنان فلسطينيان جراء الجروح التي أصيبا بها بعد أن أُطلقت النار عليهما في حادثتين منفصلتين، بحجة تنفيذ عمليات طعن.

