أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، عن انتهاء فعاليات جمعة "حرق العلم الإسرائيلي ورفع العلم الفلسطيني"، داعيةً للمشاركة الفاعلة والتجهيز لمسيرة "جمعة الشهداء والأسرى"، التي تأتي تزامنًا مع يوم الأسير الفلسطيني، وذكرى استشهاد مجموعة من القادة.
وقالت الهيئة في بيانٍ لها، مساء الجمعة، أنّ هذه الجمعة "أرسلت عدة رسائل إلى جهات متعددة، وأكدت على معانٍ واضحة"، مبينةً أنّ "التضحيات الكبيرة التي يقدمها شعبنا البطل من شهداء وجرحى عظيمة، هي ضريبة العزة والكرامة في سبيل تحقيق الهدف المنشود من هذه المسيرة المباركة، هو حقنا بالعودة إلى فلسطين".
وأضافت أن استمرار الحشد بهذا الزخم الكبير يحيّر العدو قبل الصديق ويعكس إرادة جبارة وشجاعة منقطعة النظير تشارك الأجيال بكل مستوياتها أطفالاً وشباباً وشيباً، كما تشارك المرأة إلى جانب الرجل، والسياسي إلى جانب شعبه، ليخوض معه معركة الصدور العارية، وسط توافق وانضباط منقطع النظير.
هذا ودعت الهيئة إلى الاستعداد لإحياء الجمعة القادمة في ذكرى يوم الأسير واستشهاد القادة خليل الوزير وعبد العزيز الرنتيسي وأبو العباس ومحمود طوالبة وأبو جندل وإبراهيم الراعي وغيرهم، بمزيد من الحشود تحت عنوان "جمعة الشهداء والأسرى".
كما أشادت الهيئة بالتضحيات التي يقدمها الإعلام الفلسطيني، و يقدم فيها الشهداء و الجرحى. وقالت: "مرة أخرى يثبت رجال الإعلام الفلسطيني بطولتهم، ويقدمون الشهداء والجرحى دون تراجع، رغم الاستهداف المتعمد الذي حدث لهم في هذه الجمعة والجمعة الماضية، ويثبتون أن عيونهم أقوى من رصاص الغدر الذي يحاول عبثاً طمس الحقيقة، ولهذا نشد على أياديهم ونحييهم كلاً في موقعه وخطه المقاتل من أجل الحرية والحقيقة".
وأكدت في بيانها، أن استهداف العدو لطواقم الاسعاف وضرب خيامهم بالغاز، وإصابة المتطوعين بالرصاص دليل على نازية هذا المحتل وتعطشه للدم، للحيلولة دون ممارسة دورهم المقدس في إسعاف المصابين، ولكن -رغم ضعف الامكانيات-نراهم أسوداً لا يهابون الموت من أجل حياة شعبهم الذي يستحق الحياة.
واستشهد شابٌ فلسطيني، وأصيب 986 آخرين إثر قمع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لمسيرات العودة الكبرى في جمعتها الثالثة، التي سميت باسم "جمعة رفع العلم الفلسطيني وحرق العلم الإسرائيلي".
وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين منذ ساعات الصباح، حيث احتشدوا في مخيمات العودة الكبرى وقرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة، وقد جرى إشعال الإطارات المطاطية لحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، التي واصلت قمع المتظاهرين وقتلهم
ومع استشهاد المواطن "حرز الله" يرتفع عدد شهداء مسيرة العودة منذ اليوم الأول لبدءها إلى 35 شهيدًا وإصابة أكثر من 2800 آخرين، منها 1296 بالرصاص الحي والمتفجر، ولازال منها 79 إصابة وصفت بالخطيرة، بحسب وزارة الصحة.

