احتشد العشرات من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، ظهر اليوم الأربعاء، أمام مقر مجلس الوزراء بغزة، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ نحو أسبوعين.
ورفع الموظفون لافتات احتجاجية كُتب على بعضها: "رواتب الموظفين ليست منه من أحد" ، "أوقفوا العقوبات عن غزة"، "نحن شعب واحد مش شعبين"، "كفى إذلال للموظفين" ، " غزة تموت".
وكان مسؤولون من حركة فتح، قالوا إنهم أبلغوا أن ما جرى كان خللا فنيا من وزارة المالية تعمل على علاجه، وأنهم لم يبلغوا بقطع رواتب الموظفين حتى ولو بشكل مؤقت.
ويتخوف الموظفون في غزة من أن يتم قطع رواتبهم بشكل نهائي. ويخططون لسلسلة احتجاجات كانوا قد بدأوها بها منذ أيام بإغلاق بعض فروع البنوك العاملة في غزة كخطوة أولى للاحتجاج على عدم صرف رواتبهم.
يُذكر أن الحكومة تجاهلت خلال اجتماعها أمس قضية صرف رواتب الموظفين، التي لاقت رواجًا كبيرًا وسخطًا بين المواطنيْن والموظفين في القطاع.
وبحسب إحصائيات رسمية، فإن عدد الموظفين الفلسطينيين من قطاع غزة، المسجلين في ديوان الموظفين العام، يبلغ نحو 60 ألفا، يعيلون نحو 800 ألف فرد في القطاع.
ويتلقى الآلاف من عوائل الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين في قطاع غزة، رواتب شهرية من السلطة الفلسطينية، إلا أنها لم تصرف، إلى جانب «شيكات الشؤون»، التي يتم صرفها كل ثلاثة أشهر، والتي ما زالت متأخرة منذ نحو خمسة أشهر عن مستحقيها، الذين باتوا يعيشون أوضاعا صعبة، ويزيد عددهم على أكثر من 1200 أسرة لديهم ما لا يقل عن ستة أفراد.
وطالبت فصائل فلسطينية وهيئات حقوقية، السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني، بضرورة صرف رواتب الموظفين بغزة بسرعة، محذرة من كارثة حقيقية تحدق بالسكان الذين يعتمدون بشكل كبير على تلك الرواتب في تصريف ظروفهم المعيشية.
واقتطعت الحكومة في إبريل/نيسان العام الماضي، على اقتطاع نسبة 30% من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية المدنيين والعسكريين في غزة، الأمر الذي أدى إلى تعمُق المعاناة في القطاع المحاصر.

