دعت ما تُسمى بـ "منظمات الهيكل" المزعوم جمهور المستوطنين وأنصارها إلى استباحة المسجد الأقصى المبارك من خلال المشاركة الواسعة وبأعداد قياسية في اقتحامات جماعية ومكثّفة للمسجد الأقصى، بالتزامن مع ذكرى ما يُطلق عليه الاحتلال تسمية "يوم القدس ".
وكثفت هذه المنظمات المتطرفة من دعواتها عبر مواقعها الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، ودعت فيها المستوطنين إلى تحقيق أرقام قياسية هذا العام من خلال عدد المقتحمين، لافتةً إلى تفاهمات مع شرطة الاحتلال لتسهيل هذه الاقتحامات.
ومن الجدير ذكره أن المسجد الأقصى شهد توترًا كبيرًا في مثل هذه المناسبة بالعام الماضي بعد اقتحام مئات المستوطنين للمسجد، واعتقال عدد من حراسه بسبب تصديهم لمحاولات متكررة لإقامة طقوس وصلوات تلمودية في المسجد.
وفي سياق حربها المتواصلة على المسجد الأقصى والمقدسات في مدينة القدس، قرّرت سلطات الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم الثلاثاء، إبعاد أربعةٍ من حراس المسجد الأقصى عن مكان عملهم لفترات تتراوح بين الشهر وستة شهور.
كما واقتحم عشرات المستوطنين اليهود، منذ صباح اليوم، ساحات المسجد الأقصى، وسط حماية مشددة من الشرطة الصهيونية الخاصّة. وجرى فتح "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة شرطة الاحتلال منذ ساعات الصباح، لدخول عددٍ من المستوطنين، الذي تزايد مع ساعات النهار.
ويتعرض المسجد الأقصى بشكلٍ يومي، عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة انتهاكات من قبل المستوطنين، تتضمن الاقتحامات والاستفزازات، ويأتي ذلك بحماية أمنية من شرطة الاحتلال.
ويأتي هذا في محاولة لبسط السيطرة المطلقة على المسجد الأقصى من جانب سلطات الاحتلال، وفرض مخطط تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وتحذّر هيئات مقدسية وفلسطينية، بشكلٍ متواصل، من مخاطر اقتحام الأقصى، والذي يأتي بهدف تغيير مسار جولتهم التقليدي في ساحات المسجد.

