Menu

اتحاد موظفي "الأونروا" يُحذّر من تداعيات أزمة المهندسين.. وإدارة الوكالة ترفض الحوار

جانب من الاعتصام - صورة أرشيفية

غزة_ خاص بوابة الهدف

أعلن عددٌ من المهندسين، الذين عملوا لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بعقودٍ، امتدّت لأكثر من 7 سنوات، قرارهم خوض الإضراب المفتوح عن الطعام، الأحد المقبل، احتجاجًا على عدم حلّ مُشكلتهم، بعد قرابة شهرين من الاعتصام، إذ يُطالبون بتثبيتهم في عملهم، بدلًا من "طردهم".

نائبة رئيس اتحاد موظفي "الأنروا" د.آمال البطش أوضحت أنّ إدارة وكالة الغوث ترفض التفاوض مع المهندسين المُعتصمين داخل وخارج المقر الرئيسي للأونروا بمدينة غزّة، لأكثر من 60 يومًا، وتشترط أولًا مُغادرة من يعتصمون بشكل دائم داخل المقرّ، من أجل الحوار.

هذا ويرفض المعتصمون داخل مقر الوكالة مُغادرة المكان من أجل التفاوض، على خلفيّة تخوّفهم من بُهتان قضيّتهم والمماطلة أو عدم حلّها في حال غادروا، وهو ما سبق وحدث في قضايا مُشابهة، وفق ما أشارت إليه د.البطش.

وقالت إنّه بعد مرور نحو شهر ونصف على اعتصام المهندسين تدخّلت بعض الأطراف، من أجل حلّ المشكلة، وتم وضع أسس لإنهاء الأزمة، إلّا أنّ المعتصمين رفضوها.

وأضافت أنّ الاتحاد، الذي لم يتدخّل لحلّ الأزمة منذ بدايتها، سعى مُؤخّرًا لإيجاد حلول. وعقد لقاءً، يوم أمس الأربعاء، مع مدير عمليات وكالة الغوث بغزّة لبحث ملف المهندسين المُعتصمين، إلّا أنّه أصرّ على شرط خروج المُعتصمين من داخل المقر، للبدء بالحوار.

واقترح اتحاد الموظفين على مدير عمليات الوكالة ثلاثة أسس من أجل الحل، تشمل: عقد عمل لمدة 3 شهور، والإبقاء على قائمة الانتظار الخاصة بهم، إضافة لبند مُتعلّق بتثبيتهم في حال انتهت الأزمة المالية التي تعصف بالأونروا. وعلى هذا ردّت إدارة الوكالة بأنّ "لا تفاهم مع المعتصمين إلّا بعد خروجهم من المقرّ".

ولفتت إلى أنّ الأسس الثلاثة للحل طُرحت سابقًا، وكان الخلاف حول تشغيل كلّ المهندسين بعقد الـ3 أشهر، أم تشغيل بعضهم. وكانت إدارة الوكالة طالبت بجعل الموظفين الذي اعتصموا داخل مقر الوكالة في آخر قائمة التشغيل، واستبعاد 3 من الموظفين، بادّعاء تسببهم بمشكلة خلال فترة الاعتصام. وهو ما رفضه المعتصمون بالكامل.

وفيما يتعلّق بخلفية الأزمة، أوضحت د.البطش أنّ إدارة الوكالة أنهت بشكل مفاجئ عقود المهندسين الذين جرى توظيفهم قبل نحو 7 سنوات على بند التشغيل المؤقت، بعقود مؤقتة متتالية مدتها 6 شهور، انتهت بإبلاغ الوكالة هؤلاء الموظفين بعدم تجديد عقودهم بفعل العجز المالي الكبير.

المهندسون رفضوا أن يتم إنهاء عقودهم بهذه الطريقة، وطالبوا بمساواتهم بموظفين آخرين في وكالة الغوث، جرى تثبيتهم بعد مرور 4 سنوات على عملهم بعقود مؤقتة.

ووفق قانون الأونروا يتم توظيف العامل على بند العقود المؤقتة المُسمّاة (LDC) لأربعة سنوات كحد أقصى، بعدها لا يتم التجديد لهم. إلّا أن اتحاد الموظفين كان عقد اتفاقية في هذا الإطار، جرى بموجبها تثبيت عدد من الموظفين، في غير دوائر الهندسة، بعد مرور 4 سنوات على عملهم بالعقود المؤقتة. وقد توقّف العمل بهذه الاتفاقية هذه الآونة بفعل العجز المالي أيضًا. بحسب البطش.

وحذّرت البطش من "مزيدٍ من التعقيد" قد تشهده قضية مهندسي الوكالة إذا ما بدأوا بخوض الإضراب المفتوح عن الطعام، في ظلّ استمرار الإدارة رفضها التفاوض معهم، إلّا بشرط إخلائهم المقر.

وفي تصريحات صحفية أشار المعتصمون إلى "فشل كافة الوساطات من أجل الحل، وتعنت غير مسبوق لدى الوكالة"، وشددوا على نيّتهم "عدم مغادرة ساحة الحق مهما كلّف الثمن" وأعلنوا عزمهم خوض الإضراب المفتوح عن الطعام، مطلع الأسبوع المقبل، للضغط من أجل إنهاء قضيتهم بحلول مُنصفة.