Menu

جاهزية لاستئناف التصعيد.. 71 يوماً على مقاطعة الأسرى الإداريين لمحاكم الاحتلال

تعبيرية

الضفة المحتلة - بوابة الهدف

يُواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال، مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال "الإسرائيلي"، لليوم (71) على التوالي، حيث يقاطعونها بشكلٍ كامل، رفضًا لاعتقالهم الإداري والمعاملة السيئة بحقهم، وتزايد عدد المعتقلين الإداريين.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الخميس، "إن لجنة الأسرى الإداريين التي تقود الخطوات التصعيدية لكسر سياسة الاعتقال الإداري، موحدة، وتملك الجاهزية التامة لاستئناف الخطوات التصعيدية، ومواجهة الجريمة العقابية المستمرة بحق ما يقارب 500 أسير إداري".

ونقلت الهيئة من خلال محاميها لؤي عكة، والذي يتواصل باستمرار مع الأسرى في معتقل "عوفر"، أنهم تمكنوا من التصدي لكل محاولات إدارة السجن في تفكيك وحدتهم، وأنهم عندما يتحدثون معها عن قضية المعتقلين الإداريين يتحدثون عن المجموع دون أي تفصيلات، أو انتماءات حزبية، الأمر الذي أحبط إدارة السجن ودفعها للكف عن خطواتها التفريقية".

وأكدت اللجنة لمحامي الهيئة انه حتى هذه اللحظة لم تحدد إدارة السجن واستخباراته موعداً للجلسة الموسعة التي تم الاتفاق عليها مسبقا مع لجنة الأسرى، والتي بناءً عليها تم تعليق الخطوتين التصعيديتين، التي كانت على وشك خوضهما، وهما: مقاطعة العيادات، والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منتصف الشهر الجاري.

وكشفت الهيئة عن جملة من مطالب الأسرى الإداريين، والتي وجهت إلى الكل الفلسطيني رسمياً وشعبياً، والتي تتمثل في: التأكيد على حمل قضية الاعتقال الإداري لكافة المحافل الدولية، وتوضيح أحقية مطالب الأسرى، وتصويرهم أنهم معتقلو رأي وحرية، ولا يوجد لدى الاحتلال ما يدينهم به.

وكان الأسرى قد قرّروا تصعيد خطواتهم النضالية تزامنًا مع انطلاق فعاليات يوم الأسير، ومن فعالياتهم مقاطعة كافة عيادات السجون والمعتقلات، والامتناع عن تناول الأدوية بدءًا من يوم الخميس، إلّا أنهم أعلنوا وقف هذه الخطوات ومواصلة مقاطعة المحاكم، بعد جلسةٍ مع إدارة سجون الاحتلال، التي قالت إنها "ستنظر في قضيتهم".

والأسرى الاداريون أعلنوا عن خطوات احتجاجية وذلك رفضًا للاعتقال الاداري ضدهم، والتي بدأت من خلال مقاطعة المحاكم الادارية بدءًا من الخامس عشر من فبراير الماضي.

وطالبوا في وقتٍ سابق، برفع ملف الاعتقال الإداري للمحكمة الجنائية الدولية والتحرك على كافة المستويات لدعم خطوتهم ورفع الظلم الواقع عليهم.

يُشار إلى أن قرابة 6500 أسير وأسيرة فلسطينية محتجزون لدى الاحتلال، موزعين على 22 سجنًا ومعتقلًا ومركز توقيف، من بينهم 62 أسيرة، و350 طفلًا قاصرًا، و11 نائبًا منتخبًا في المجلس التشريعي.

ويُذكر أن عدد الأسرى الإداريين وفق نادي الأسير، وصلوا إلى نحو (450) معتقلاً، غالبيتهم أعيد اعتقالهم إداريًا لعدة مرات، ومنهم من وصلت مجموع سنوات اعتقاله الإداري أكثر من (14 عامًا).

وعدد أوامر الاعتقال الإداري خلال السنوات الثلاث الأخيرة كانت (1248) في العام 2015، وفي العام 2016 وصلت إلى (1742) أمرًا، وفي عام 2017 وصلت إلى (1060) أمر اعتقال إداري.

ما هو الاعتقال الإداري؟

الاعتقال الإداري، هو إجراءً تلجأ له قوات الاحتلال لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة، مما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، وغالباً ما يتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل ولمرات متعددة.

وتمارس قوات الاحتلال الاعتقال الإداري باستخدام أوامر الاعتقال التي تتراوح مدتها من شهر واحد الى ستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد، تصدر أوامر الاعتقال بناء على معلومات يدعى الاحتلال أنها "سرية"، ولا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، وهي عادة تستخدم حين لا يوجد دليل كاف بموجب الأوامر العسكرية التي فرضتها دولة الاحتلال على الضفة المحتلة لاعتقال المواطنين الفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة.

كما ويُعتبر الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها دول الاحتلال غير قانوني واعتقال تعسفي، فبحسب ما جاء في القانون الدولي "إن الحبس الاداري لا يتم الا إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد الأمن القومي للدولة"، وهو بذلك لا يمكن أن يكون غير محدود ولفترة زمنية طويلة.