استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين، فيما أصيب أكثر من 350 آخرين، إثر اعتداء قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الجمعة، على آلاف المواطنين الذين انتفضوا في الجمعة الخامسة من مسيرات العودة الكبرى، تجاه شرقي قطاع غزّة، فيما سُمي "جمعة الشباب الثائر".
وجرى إطلاق قنابل الغاز والصوت، والرصاص الحي بشكلٍ كثيف تجاه المتظاهرين، الذين يواصلون تظاهرهم السلمي للجمعة الخامسة، بدءًا من تاريخ 30 آذار/مارس الماضي.
وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد الشاب عبد السلام بكر (29 عامًا)، شرق خزاعة شرق مدينة خانيونس، كما استشهد مواطنيْن آخريْن في منطقة شرق مدينة غزّة، ولا يزالان مجهولا الهوية (حتى السادسة والنصف مساءً).
وفي إحصائية للإصابات بلغ عددها 350 إصابة، منها 154 اصابة تعاملت معها المستشفيات، و195 تعاملت معها النقاط الطبية.
ومن بين الإصابات اثنين حرجة جدًا، واثنين أخرى خطيرة، و73 إصابة متوسطة، و77 طفيفة. ولفتت إلى أن من بين الإصابات 19 طفلا و7 سيدات.
وبينت إن 75 مواطنا أصيبوا بالرصاص الحي،و15 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و12 بالشظايا، و17 مواطنين إصابات أخرى. وأوضحت الصحة أن من بين الإصابات 10 من الطواقم الطبية و الصحفية.
وكانت اللجنة الوطنية العليا لمسيرة العودة، دعت في بيان لها للمشاركة الفاعلة في "جمعة الشباب الثائر"، على طول المناطق الشرقية للقطاع، مؤكدةً على "مواصلة المسيرات الشعبية ذات الطابع السلمي واستمرار فعاليات مخيم العودة والحشد الجماهيري الدائم في خيام الاعتصام".
وحتى اللحظة، فإن حصيلة المسيرات وصلت 43 شهيدًا برصاص الاحتلال منذ انطلاق مسيرات العودة شرقي قطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 5800 آخرين بجراح مختلفة واختناق بالغاز، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.
وبدأت مسيرة العودة الكبرى، يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات على طول السياج الفاصل في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه.
وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.

