استأنف مستوطنون متطرفون، اليوم الأحد، اقتحاماتها الاستفزازية لباحات المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وقالت المصادر المحلية، إن 62 مستوطناً ومستخدماً تابعاً لسلطة "آثار الاحتلال" اقتحموا الفترة الصباحية المسجد المبارك، ونفذوا جولات مشبوهة في أرجائه.
وفي الوقت نفسه، انتشر المصلون في المسجد عبر حلقات علم فردية وجماعية، بينما أمّ المسجد العشرات من طلبة المدارس من القدس ، وخارجها، ضمن الرحلات المدرسية.
وتُواصل شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين إلى الأقصى، والتدقيق في هوياتهم الشخصية واحتجاز بعضها عند الأبواب، وكذلك منع اقتراب حراس المسجد من المستوطنين المقتحمين.
وحذرت هيئات مقدسية في وقت سابق من مخاطر اقتحام المتطرفين للمسجد الأقصى برفقة عدد كبير من ضباط شرطة الاحتلال وتغيير مسار جولتهم التقليدي في ساحات المسجد، والصعود لصحن قبة الصخرة المشرفة.
ويتعرض المسجد الأقصى يومياً، عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والطلاب اليهود، بحماية أمنية مشددة، في محاولة لبسط السيطرة المطلقة عليه، وفرض مخطط تقسيمه زمانياً ومكانياً.
وفي سياق متصل، أفاد المنسق الإعلامي بدائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس بأن طواقم تابعة لسلطات الاحتلال نبشت، اليوم الأحد، قبراً يعود لعائلة العباسي بمقبرة باب الرحمة الملاصقة لجدار المسجد الأقصى المبارك.
وكانت طواقم تابعة لـ"سلطة الطبيعة الإسرائيلية" برفقة قوة عسكرية وجرافة صغيرة اقتحمت اليوم المقبرة، لمواصلة أعمال كانت بدأتها في فترات سابقة باقتطاع جزء مهم من المقبرة لإقامة ما أسمته "حدائق وطنية".
يذكر أن "باب الرحمة" مقبرة إسلامية تاريخية، دُفن فيها أبناء المدينة المقدسة فضلاً عن عشرات الصحابة أبرزهم شداد بن الأوس، وعبادة بن الصامت.

