أبلغ رئيس الأمانة العامة لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا د.فوزي اسماعيل، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني قرارَه رسميًا عدم المشاركة في الدورة الـ23 التي تنعقد اليوم الاثنين في مدينة رام الله بالضفة المحتلة.
وقال د.اسماعيل في تصريحٍ له اليوم "تلقيت دَعوة رَسمية مساء يوم السبت 28 إبريل/ نيسان للمشاركة في دورة المجلس،..، ويهمني في هذا السياق توضيح موقفنا الشخصيّ والرّسمي للرّأي العام الفلسطيني عُمومًا وللجالية الفلسطينية في أوروبا خُصوصًا وشرح أسباب قرارنا رفض المشاركة".
وأوضح أنّ "هذه الدورة الحالية للمجلس الوطني والتي نعتبرها دورة غير شرعية وخارج الإجماع الوطني الفلسطيني تأتي في مرحلة سيّاسية خطيرة تُهدد قضيّة شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة".
وأضاف "نؤكّد مجددًا على أن عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله المحتلة يُشكل خروجًا على التوافق الوطني وعلى نتائج اجتماع اللجنة التحضيرية ومُقرّراتها في بيروت يناير 2017، ولا ينسجم مع المطلب الشعّبي الفلسطيني في إنجاز وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيز العمل المشترك".
وقال د.اسماعيل "إنّنا نعتبر عقد هذه الدورة سيشكل خطوة سلبية إلى الوراء من شأنها تكريس حالة الشرذمة والتفكك في ساحتنا الفلسطينية وتكريس نهج التفرّد والهيمنة على المؤسسات الوطنية الفلسطينية من قبل القيادة المتنفّذة في منظمة التحرير الفلسطينية".
وتابع "كُنّا نتمنى أن يلتئم المجلس الوطني في دورة توحيدية جديدة تحقق الوحدة وتعمل على تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، والشروع في إعادة بناء مؤسساتها على أسس وطنية وديمقراطية بمشاركة الكل الوطني وتحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية من أجل مواجهة التحديات التي تواجه شعبنا وحماية حقوقه الوطنية المشروعة، فضلًا عن مراجعة السياسات والمواقف الفلسطينية الرّسمية وتحديد الرؤية الوطنية المشتركة، هذه الأهداف وغيرها لن يستطيع مجلس رام الله إنجازها".
وأردف "لقد عبّرنا بوضوح عن موقفنا الرّافض لعقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني تحت حراب الاحتلال، وحرِصنا على أوسع تمثيل وطني شعبي في الوطن والشتات، كما أكدّنا عبر وسائل الإعلام وفي أكثر من مناسبة دعوتنا إلى التئام المجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي في الخارج الذي يُعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني التحرري والمُقاوم".
وتنعقد الدورة الـ24 للمجلس الوطني مساء اليوم الاثنين، وسط مُقاطعة عدّة فصائل، منها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، اللتان لم تُوجَّه لهما دعوات للمشاركة، إضافة للجبهة الشعبية التي أعلنت مقاطعتها لعدم تمثيله للكلّ الفلسطيني. في حين قررت الجبهة الديمقراطية وفصائل أخرى في المنظمة المشارَكة.
وكانت آخر دورة عادية للمجلس انعقدت في قطاع غزة بالعام 1996، وانعقدت دورة استثنائية للمجلس برام الله في العام 2009.
والمجلس الوطني هو بمثابة برلمان الشعب الفلسطيني وهو أعلى سلطة في منظمة التحرير، يضع سياستها ومخططاتها. تعود نشأته للعام 1948، وانعقدت أولى دوراته في غزة. يبلغ عدد أعضائه 765 عضوًا، بينهم مستقلون وأعضاء من فصائل منظمة التحرير، وأعضاء من المجلس التشريعي، وممثلون عن اتحادات ونقابات فلسطينية، وممثلون عن الجاليات الفلسطينية في دول الشتات، وغيرهم.

