تضمّن تقرير أصدرته دائرة العلاقات العربية لدى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممارسات الإجرامية لدولة الاحتلال خلال شهر أيّار/مايو الماضي، هنا التقرير بالكامل:
لقد شهدت الأراضي الفلسطينية خلال شهر أيار 2015 انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن استمرارها في فرض حصارها الجائر على السكان في قطاع غزة منذ نحو عدة سنوات وتعطيل عملية إعمار القطاع بعد الحرب الأخيرة عليه، في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية في الضفة الغربية.
وقد جاءت الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر أيار 2015 على النحو التالي :-
استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينين على أيدي قوات الاحتلال خلال شهر أيار 2015، وأصيب نحو 90 مواطناً برصاص قوات الاحتلال .
وقامت قوات الاحتلال باعتقال نحو 352 مواطنا منذ بداية الشهر المنصرم، من مختلف مدن الضفة الغربية و القدس وقطاع غزة، كما سلمت عشرات المواطنين إخطارات لهدم منازلهم، فيما قامت بتجريف عشرات المنازل والخيم والأراضي الزراعية في مختلف أنحاء الضفة الغربية. ووصلت عمليات التوغل التي نفذتها قوات الاحتلال حوالي 254 عملية توغل، من بينها 241 عملية في الضفة الغربية و10 في القدس و3 في قطاع غزة.
وخرج آلاف المواطنين من جميع محافظات الضفة الغربية وغزة وأراضي ال48 المحتلة لإحياء الذكرى ال 67 للنكبة، كما عادت عشرات العائلات الفلسطينية إلى المناطق المهجرة من قرية الولجة شمال بيت لحم لإحياء ذكرى النكبة، واندلعت مواجهات بين مواطنين فلسطينيين وجنود الاحتلال مما أدى إلى إصابة العشرات بجراح مختلفة.
وفي سياق آخر، أقرت حكومة الاحتلال قرار بالسجن 35 عاما على كل فلسطيني يلقي الحجارة أو الزجاجات الحارقة على الشرطة الإسرائيلية والجيش، في الوقت الذي أوصت فيه ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال في مناطق النزاع، بإدراج الجيش الإسرائيلي في القائمة السوداء جنبا إلى جنب مع تنظيم داعش.
عرض تفصيلي للانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين
الشهداء والجرحى
بلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا خلال شهر أيار للعام 2015 ثلاثة شهداء وهم: الأسير المحرر رامي كمال شلاميش (36 عاما) من بلدة برقين قضاء جنين، حيث استشهد بسبب مضاعفات مرض التصلب اللويحي الذي أصيب به جراء حقنه بإبر أعصاب خاطئة أثناء أسره قبل عام 2006. والشهيد عمران عمر أبو دهيم (41 عاما) من جبل المكبر في القدس، والذي استشهد بإطلاق الرصاص عليه من شرطة الاحتلال، والشهيد سعيد النادي (50 عاما) من قطاع غزة، والذي استشهد متأثرا بجروحه التي أصيب بها خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014.
ووصل عدد الجرحى والمصابين في فلسطين خلال الشهر المنصرم إلى أكثر من 90 جريحا برصاص قوات الاحتلال من بينهم 25 طفلا ومصوران صحافييان إحداهما إيطالي الجنسية، وثلاثة صحافيين أصيبوا في مسيرتي كفر قدوم ومخيم الجلزون.
الأسرى والمعتقلين
رصدت المراكز المختصة بشؤون الأسرى ما لا يقل عن 352 حالة اعتقال لمواطنين فلسطينيين من مختلف المناطق الفلسطينية خلال شهر أيار 2015، من بين بينهم 16 سيدة فلسطينية على الأقل و50 طفلا وقاصرا دون سن الثامنة عشر من العمر، فيما أصدرت محاكم الاحتلال 92 قرارا بالاعتقال الإداري، وبذلك يصل إجمالي الأسرى في سجون الاحتلال إلى ما يقارب 5900 أسيرا وأسيرة. من بينهم 12 نائبا من المجلس التشريعي، 6 منهم رهن الاعتقال الإداري، و600 أسير يعانون من أمراض مختلفة، منهم 160 يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون لرعاية صحية دائمة، و9 مرضى يقبعون في عيادة سجن الرملة بشكل دائم،
وسُجل في مدينة القدس أكبر عدد من الاعتقالات إذ بلغ عددهم 115 مواطنا على الأقل، تليها بعد ذلك مدينة الخليل 78 معتقلا، ومن ثم مدينة رام الله التي شهدت اعتقال 58 مواطنا على الأقل. وشهدت مدينة بيت لحم اعتقال 30 مواطنا، أما مدينة نابلس فقد سجل فيها اعتقال 29 مواطنا، وشهدت جنين اعتقال 28 مواطنا، وطوباس 4، وطولكرم 3 مواطنين، وسلفيت شهدت حالة اعتقال واحدة على الأقل، وكذلك قلقيلية. بينما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 5 مواطنين على الأقل من قطاع غزة، تم اعتقال اثنين منهم أثناء محاولتهم اجتياز الأسلاك الشائكة المقامة على حدود غزة باتجاه الأراضي المحتلة عام 1948، واعتقل اثنين آخرين أثناء مهاجمة قوات البحرية الإسرائيلية قوارب صيد السمك الخاصة بهم. في حين اعتقل الاحتلال سناء محمد أبو كويك (42 عاما) على معبر بيت حانون، وذلك أثناء عودتها من زيارة عائلتها من رام الله.
هذا وتم تحويل النائب خالدة جرار إلى محكمة الاحتلال وتوجيه تهم متعددة لها ، وذلك بعد إلغاء قرار الاعتقال الإداري ، بناء على طلب الإدعاء العام العسكري وموافقة قضاة المحكمة على استمرار اعتقالها ، مما يعني أن الاعتقال الإداري هو اعتقال سياسي لنائب في التشريعي وكرئيس للجنة الدفاع عن الأسرى .
وشهد شهر أيار إعلان الأسير خضر عدنان (37 عاماً) إضرابه المفتوح عن الطعام بعد تجديد اعتقاله الإداري للمرة الثالثة على التوالي. وقد تدهورت صحة الأسير خضر عدنان بعد مرور أكثر من 28 يوما على إضرابه، بالإضافة إلى الظروف السيئة التي وضعه الاحتلال فيها، حيث تم نقله للعزل الانفرادي.
ولا زال الاحتلال يواصل انتهاكاته بحق الأسيرات الفلسطينيات، حيث قامت إدارة سجن هشارون على عزل خمس أسيرات، من بينهن الأسيرة شيرين العيساوي التي تم احتجازها مع الجنائيات بعد تعرضها للضرب الشديد والوحشي، مما أدى إلى إصابتها بجروح وكدمات، كما تم نقلها مؤخرا إلى العزل الانفرادي في غرفة تفتقر لأدنى الظروف المعيشية الصحية.
وفي سابقة خطيرة، قضت محكمة الصلح في القدس المحتلة بالحكم على المقدسي عمر الشلبي بالسجن 9 أشهر، بعد إدانته بالتحريض على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، وابعاد زوجته عن القدس.
الاستيطان والمداهمات والهدم والتجريف والإخطارات والاعتداءات
استمر المستوطنون في مستوطنات أراضي الضفة الغربية المحتلة وخلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. فضلاً عن إقامة الاحتلال لعشرات الحواجز العسكرية الثابتة ومئات الحواجز الطيارة المنتشرة في مختلف محافظات الضفة الغربية مما يؤدي إلى عرقلة حركة المواطنين
وصل عدد الحواجز الثابتة في الضفة الغربية منذ العام الماضي إلى (99) حاجزاً من بينها (59) حاجزا داخليا منصوبة في عمق الضفة الغربية، بعيدا عن الخط الأخضر. وهذا المعطى يشمل أيضا (17) حاجزا منصوبة في منطقة H2 في مدينة الخليل، التي يوجد فيها نقاط استيطان إسرائيلية. كما أن (33) حاجزا من مجموع الحواجز الداخلية معززة بصورة ثابتة، ويعتبر (40) حاجزا من بين الحواجز الثابتة نقاط فحص أخيرة قبل الدخول إلى أراضي ال48 المحتلة.
وتواصلت جرائم الاستيطان والتطهير العرقي، حيث مرر رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، قرارا يقضي برصد مبلغ 100 مليون شيكل من أجل الاستثمار في أعمال استيطانية في محيط حائط البراق في القدس المحتلة، ويصر الاحتلال على مواصلة سياسة تهويد للقدس وإجراء تدريبات عسكرية في الأغوار وتهجير سكانها ، هذا إلى جانب قرارها الأخير بهدم خربة سوسيا شرقي يطا جنوب الخليل، وتهجير وتشريد المئات من أهلها، ما يعني الاستيلاء على أكثر من 10 آلاف دونم لصالح الاستيطان الإسرائيلي في انتهاكات متواصلة للقانون الدولي الإنساني وسط صمت المجتمع الدولي وعجزه عن فرض قرارته .
ومع تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الرابعة، أعادت سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي طرح عطاءات لبناء 85 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، حيث تبنى الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنة «جفعات زئيف» التي تقع شمال القدس، وصادقت ما تسمى باللجنة المحلية للبناء والتخطيط الإسرائيلية على مخطط لبناء 90 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة جبل أبو غنيم "هار حوماه" جنوب القدس المحتلة، وفي الوقت نفسه يجري العمل على إقامة مستوطنة جديدة من شأنها أن تخلق واقعا استيطانيا جديدا على الشارع الذي يربط مدينتي القدس والخليل. حيث يعمل الناشط اليميني وعضو بلدية نير بركات في القدس على إقامة المستوطنة بادعاء أنه اشترى أملاك كنسية مهجورة قرب شارع "60" في الضفة الغربية، بين القدس والخليل، ويعمل على ترميمه لإقامة المستوطنة. ويدور الحديث هنا عن مساحة تمتد على 38 دونما، قرب مخيم العروب اللاجئين، وتضم المستوطنة الجديدة 8 مباني، يمكنها أن تستوعب نحو 20 عائلة،
وفي قرار عنصري بامتياز، بدأ وزير الحرب الإسرائيلي، موشيه يعلون بتنفيذ خطة تقضي بمنع العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل الخط الأخضر من استخدام وسائل المواصلات الإسرائيلية التي تقل المستوطنين المقيمين في الضفة.
ويواصل المستوطنون وجيش الاحتلال انتهاكاته بشكل يومي في جميع محافظات الضفة الغربية، ففي بيت لحم أقدمت مجموعة من مستوطني "بيت عاين" على إلقاء الحجارة على سيارة عمومي مما أدى إلى إصابة مواطن بجروح، وأحرق مستوطنو 'بيت عين' شمال بيت أمر، أكثر من 250 شجرة زيتون في منطقة حيلة اقديس التابعة لقرية الجبعة غرب بيت لحم، وشرعت جرافات الاحتلال ، بتجريف أراض في قرية حوسان غرب بيت لحم تبلغ مساحتها حوالي 40 دونما. ونصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من البيوت المتنقلة على الأراضي المجرفة، الواقعة على المدخل الشمالي لقرية كيسان شرق بيت لحم وتبلغ المساحة الإجمالية لها حوالي 650 دونما، كما هدمت بركسا في بلدة الخضر ودهست حافلة إسرائيلية شابا فلسطينيا على احد الطرق الواقعة غرب بيت لحم، ما أدى لإصابته بجروح متوسطة.
وفي ذات السياق أصيب عدد من المواطنين بعيار مطاطي والعشرات بحالات اختناق في مخيم الدهيشة ومدينة بيت لحم اثر مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال أثناء توغلها الواسع في العديد من المواقع.
وفي الخليل، قامت قوات الاحتلال بإجراء تدريبات عسكرية في عدة مناطق، وشرعت جرافات الاحتلال بهدم أراض زراعية مستصلحة وغرف زراعية في خربة سوبا غرب محافظة الخليل، وقامت بترحيل 450 مواطنا من خربة سوسيا في مسافر يطا جنوب الخليل بعد قرار المحكمة الإسرائيلية بذلك، وقام الاحتلال بإغلاق محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، وصولا لحي تل ارميدة، وشارع الشهداء، ونشر مئات الجنود، ونصبت الحواجز، وحول المنطقة لثكنة عسكرية، ومنع حركة تنقل المواطنين وسط المدينة، تمهيدا لدفن المتطرف اليهودي موشيه ليفنجر في مقبرة اليهود بتل ارميدة . وأقدمت قوات الاحتلال على وضع قفل آخر بجانب القفل القديم، والمعروف باب اليوسفية احد أبواب الحرم الإبراهيمي الشريف، كما تسبب اعتداء المستوطنين في إجهاض مواطنة بحيّ تل الرميدة، واصيب طفل 10 سنوات بجروح نتيجة اعتداء مستوطن عليه، قرب الحرم الابراهيمي. وهاجم مستوطنون منزلا بالحجارة والزجاجات الفارغة شرق المدينة. واقتلعوا أشجارا من محمية طبيعية بمحاذاة طريق يسلكها مستوطنو جنوب الخليل. وحرقوا منزلا في منطقة تل الرميدة واقتلعوا 800 شجرة زيتون في منطقة الشيوخ،
وقام نشطاء من اليهود في الخارج بشراء أراض 'بيت البركة' في بلدة بيت امر بمحافظة الخليل بواسطة شركة سويدية وهمية ادعت انها تابعة للكنيسة الاسكندنافية، وتم نقل ملكية هذه الارض للمليونير اليهودي اليميني ايرفن موسكوبيتش الذي استولى على عدة عقارات في القدس الشرقية ويقف وراء البناء الاستيطاني في البلدة القديمة من المدينة.
وفي سياق آخر، سلمت قوات الاحتلال عشرات الإخطارات بالهدم للمواطنين في كافة أنحاء الضفة الغربية والقدس، من بينها إخطار بهدم بئر لتجميع المياه في قرية الكوم جنوب الخليل، وإخطار بعدم خيمتين سكنيتين في سوسيا جنوب الخليل، وإخطار لوقف بناء منزل في بلدة إذنا غرب الخليل، وأخطرت قوات الاحتلال أكثر من 80 عائلة تسكن مناطق ابزيق والرأس الأحمر وذراع عواد وحمصة والبرج والميتة والمالح والحديدية في منطقة الأغوار، بضرورة إخلاء مساكنهم والرحيل عنها لفترات متفاوتة تمتد في بعض المناطق لعدة أيام بحجة ادراء التدريبات العسكرية مما يجعل اكثر من 700 مواطن بالعراء دون مأوى بالاضافة الى مئات الاف من الماشية التي تعتمد على المراعي، وتهديد المساكن والحظائر بالتمدير جراء التدريبات العسكرية.. كما أصدرت محكمة "الصلح الإسرائيلية" قرارا بهدم وإخلاء ثمانية بنايات سكنية في حي سميراميس شمال مدينة القدس،
وفي مدينة نابلس أخطرت قوات الاحتلال باقتلاع 300 شجرة زيتون حديثة الزراعة في ارضي قرية سالم، وداهم عشرات المستوطنين بحماية قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي أراضي قرية المسعودية،واقتحموا المتنزه التابع للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، كما نصبوا خياما في أراضي قرية عقربا. ودمرت الخنازير عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية في بلدة عورتا، في الوقت الذي أقدم فيه مستوطنو مستوطنة "يتسهار" الجاثمة على أراضي قرى جنوب نابلس، على زراعة ارض لمواطنين فلسطينيين (10 دونمات) بالعنب بعد الاستيلاء عليها بدون سابق إنذار كما حطموا مركبات فلسطينية وأضرموا النار بجبل سلمان في قرية بورين مما أدى إلى احتراق مساحات واسعة من الأراضي والأشجار. ودمرت آليات الاحتلال الإسرائيلي مئات الدونمات المزروعة في منطقة خربة الطويل شرق نابلس، خلال عميات تدريب في الذخيرة الثقيلة، كما حاول عدد من المستوطنين اختطاف مواطن فلسطيني بعد رشه بالغاز على طريق نابلس - قلقيلية، شمال الضفة.
وهدمت قوات الاحتلال مقام الشيخ أبو كامل،وصادرت كافة الحجارة التي بني منها المقام الديني في قرية بيت دجن شرق مدينة نابلس، واصيب 29 مواطنا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والاختناق، بعد دخول قوة إسرائيلية إلى محيط مقام يوسف لحماية أعداد كبيرة من المستوطنين وصلوا للصلاة هناك'. كما أصيب شاب برصاص الاحتلال خلال مواجهات وقعت في بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس. وأصيب مواطن برضوض في مختلف أنحاء جسده ، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه في قرية روجيب، كما اعتدت بالضرب المبرح على ضابط في السلطة الوطنية الفلسطينية برتبة عقيد، وذلك خلالها اقتحامها للقرية،
وفي سلفيت أقدم مستوطنون على تجريف أراضي تابعة لقرية مسحة، وقطع الاحتلال المياه عن قرية قرواة بني حسان لعدة أيام، كما تعمد مستوطنون من مستوطنة "ليشم" غرب سلفيت وضع مخلفات التجريف من الأتربة والحجارة في حقول زيتون تابعة لأهالي بلدات كفر الديك وبلدة دير بلوط ورافات. وشكا مزارعون ومواطنون من مدينة سلفيت وبلدة كفر الديك؛ من التلوث البيئي الخطير الحاصل بسبب مجاري مستوطنة " اريئيل" التي تسكب مجاريها في منطقتين سياحيتن هما واد المطوي التابع لسلفيت وواد الفوار التابع لبلدة كفر الديك. وأحرق مستوطنون متطرفون 90 شجرة زيتون تقع في أراضي بلدة سرطة غرب محافظة سلفيت. واقتحم عشرات المستوطنين خربة قرقش الواقعة غرب مدينة سلفيت شرق بلدة بروقين، كما أتلفت الخنازير التي يطلقها المستوطنون؛ حقول القمح والشعير والتي تقع شرق بلدة بروقين،
أما في الأغوار فقد طالبت قوات الاحتلال أربع عائلات في منطقة وادي بزيق في الأغوار بإخلاء منازلهم بغرض تدريبات عسكرية، و نفذت مناورة عسكرية وتدريبات باستخدام الآليات العسكرية الثقيلية في أراضي وحقول وشوارع قرية عين شبلي في منطقة الأغوار ، وأدت هذه الآليات إلى إلحاق أضرار جسيمة في الطرق الزراعية وفي الحقول الزراعية التي كانت مسرحا للتدريبات،
وفي رام الله رفعت قوات الاحتلال، العلم الإسرائيلي على إحدى الأراضي في بلدة سلواد، وهدمت بركسا، وتسببت القنابل الغازية التي ألقاها الإحتلال على المشاركين في مسيرة بلعين الأسبوعية في حرق عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون. كما أصيب العشرات بالاختناق خلال مواجهات في نعلين، واندلعت مواجهات في قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله، خلال اقتحام قوة عسكرية للقرية وتسليم شابا تبليغا لمراجعة المخابرات،
أما في جنين، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تجريف أراضي معسكر 'دوثان' المخلى بالقرب من بلدة عرابة، كما اقتحمت سهل مرج ابن عامر وشرعت بحملة تفتيش واسعة بحثًا عن آبار مياه في المنطقة. وأصيب العديد من المواطنين بحالات اختناق خلال اقتحامها بلدة يعبد جنوب جنين. و اقتحم الاحتلال قرية كفر قدوم شرق قلقيلية وداهم عدد من منازل المواطنين وعبث بمحتوياتها واعتد على مواطن بالضرب المبرح مما أدى إلى إصابته برضوض في أنحاء متفرقة من جسمه.
في النقب المحتل صادرت اسرائيل 1000 دونم من أراضي العراقيب، وتزامنًا مع ذكرى النكبة، قررت هدم وتهجير قرية "أم الحيران" بالنقب، وسلمت أوامر هدم لدوار الأسير بقرية الزرنوق بالنقب، وهدمت مسجدا في وادي نعيم، كما أعلنت وزارة القضاء الإسرائيلية أنه لن تتم ملاحقة شرطي إسرائيلي قتل شابا عربيا في تشرين الثاني2014، والذي تلاه اندلاع تظاهرات عنيفة في البلدات العربية داخل الخط الأخضر.
انتهاك الحريات الصحافية
تواصلت خلال شهر أيار 2015 اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على حقوق الصحفيين الفلسطينيين عامة، حيث سجلت عدة اعتداءات ضد الصحافيين تنوعت بين الاعتقال والاحتجاز وتعريضهم للإصابة المباشرة ومنعهم من التغطية خلال الأحداث اليومية والمسيرات الأسبوعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ووصل عدد الصحافيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 16 صحافيا بعد اعتقال الاحتلال للصحافي أحمد البيتاوي (32 عاما) من مدينة نابلس، ولا زال مدير مكتب أصداء الإعلامي الصحفي أمين أبو وردة رهن الاعتقال الإداري دون أن توجه له أي تهمة، كما داهم الاحتلال منزل المصور الصحافي عبد الحفيظ الهشلمون وفتشه تفتيشا دقيقا.
كما شهد الشهر المنصرم إصابة خمسة صحافيين خلال مهاجمة قوات الاحتلال للمسيرات السلمية، حيث أصيب مصوران صحافيان وثلاثة صحافيين إثر تغطيتهم للمواجهات بين الاحتلال والشبان الفلسطينيين وخلال المسيرات السلمية المناهضة لجدار الفصل العنصري.
ونظرا لكثافة الانتهاكات التي تحدث في محافظة القدس يوميا، إليكم عرضا تفصيلا لأبرز الانتهاكات التي حدثت في المدينة المقدسة وضواحيها في أيار عام 2015
واصلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياستها الرامية الى محاولة تهجير المقدسيين والضغط عليهم بكافة الأشكال، كالاعتقال والإبعاد عن الأقصى أو القدس بصورة عامة والغرامات المالية والمحاكمات الصورية والقوانين القمعية والقاسية ضد الأطفال من راشقي الحجارة، وهدم المنازل، فقد تواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بشكل يومي وبحراسة شرطة الاحتلال، في الوقت الذي أصدرت فيه محكمة الاحتلال، قرارا يقضي بالسماح للحاخام المتطرف يهودا غليك بالعودة إلى اقتحام المسجد الأقصى، واعتقلت شرطة الاحتلال عدد من المقدسيات واعتدت بالضرب على النساء المرابطات في المسجد الأقصى، أثناء تصديهن لاقتحامات المستوطنين لباحات المسجد. وقام مستوطن بأداء شعائر تلمودية في الأقصى وسط توتر شديد. فيما تم ابعاد 19 مواطنا عن القدس لمدة متفاوتة.
كما شنت شرطة الاحتلال حملة مخالفات استهدفت مركبات المصلين في المسجد الأقصى،وسلمت أوامر هدم في حس البستان ببلدة سلوان، واستولت جميعة "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية على بناية سكنية مؤلفة من 3 شقق فيها.
وفي قرية العيسوية صادر مستوطنون 8 دونمات لأغراض عسكرية،واندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، عقب قيامها بوضع مكعبات إسمنتية في قطعة أرض بالقرية مهددة بالمصادرة. وهدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال مبنى قيد الإنشاء يتكون من طابقين، و3من المحال التجارية، ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، كما هدمت عدة منازل أخرى.
وأعادت شرطة الاحتلال الإسرائيلي رسميًا فتح مخفر الشرطة الواقع في "الخلوة الجنبلاطية" في محيط صحن قبة الصخرة الشمالي في المسجد الأقصى المبارك بعد إحراقه من قبل شبان فلسطينيين العام الماضي. كما بنى جسرًا خشبيًا جديدًا في ساحة البراق، وخلال اقتحام جنود الاحتلال لمنازل المواطنين في القدس واعتقالهم، قاموا بسرقة أموالا ومصاغا ذهبيا من عدة منازل.
واعتدت شرطة الاحتلال على موظف أوقاف داخل الأقصى، كما اقتحمت مجموعة من المحلات التجارية في قرية الطور، وصادرت منها "اجهزة التسجيل" التي رصدت عملية إعدام المواطن عمران عمر أبو ادهيم.
وتصاعدت وتيرة الاستيطان في القدس، حيث أقر بناء 1500 وحدة استيطانية بمستوطنة "رامات شلومو" شمال القدس المحتلة بعد تجميد الإجراءات القانونية لأكثر من عام، إضافة إلى حوالي 77 وحدة أخرى بمستوطنتي "بسغات زئيف والنبي يعقوب" داخل المدينة، " والتي ستضرر منها بلدة شعفاط بشكل رئيس، وتمت المصادقة على بناء 900 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «رامات شلومو» المقامة على أراضي بلدة شعفاط، و90 وحدة سكنية جديدة في منطقة أطلق عليها هار حوما ج في جبل أبو غنيم، في ما بدأ تسويق 142 وحدة استيطانية اخرى في نفس المستوطنة . ويتضمن المخطط إقامة 4 مباني سكنية جديدة بارتفاع 5-7 طوابق في احد شوارع المستوطنة . وقالت اسبوعية يروشاليم ان اللجنة المحلية للتنظيم والبناء صادقت من الناحية العملية على مخططين منفصلين : الاول يتضمن بناء 43 وحدة سكنية في مبنيين وتقام في اطار المخطط الثاني 47 وحدة سكنية في مبنيين اخرين .
وتواصلت سياسة التهويد الديموغرافي التي لا تقتصر على البلدة القديمة في القدس بل تشمل أيضًا البدو القاطنين ضمن بلدات القدس، فقد اقتحمت شرطة "الإدارة المدنية" منطقة أبو النوار شرق العيزرية، وأبلغت 34 عائلة بضرورة إخلاء خيمهم خلال أقل من شهر. ويصنّف الاحتلال هذه المناطق بأنها "أراضي دولة" ويقوم بتهجير آلاف البدو منها تباعًا. ومن المتوقّع أن يتبع عمليات التهجير بناء عدد كبير من البؤر الاستيطانية ضمن مخططات تهدف إلى فصل شبه كامل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، إضافةً إلى محاصرة مدينة القدس وفصلها عن محيطها ضمن مشروع "E1" الاستيطاني.
قطاع غزة
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إحكام حصارها على قطاع غزة، وأغلقت كافة معابره الحدودية التجارية، وكرست معبر كرم أبو سالم معبراً تجارياً وحيداً للقطاع، رغم أنه غير ملائم للأغراض التجارية من حيث ضعف قدرته التشغيلية. وقامت بإغلاقه لعدة أيام في شهر نيسان بحجة الأعياد اليهودية، كما منعت المواطنين الكبار في السن من الصلاة في المسجد الأقصى، ولا زالت قوات الاحتلال تفصل شطري الوطن (الضفة الغربية وقطاع غزة) عن بعضهما البعض وتمنع المواطنين في غزة من مغادرتها إلى الضفة والعكس.
ولا زال القطاع يعيش ظروفا مأساوية بسبب تأخر الإعمار، وانقطاع الكهرباء حيث رفضت إسرائيل إصلاح خط الكهرباء المغذي لغزة والذي تعطل داخل الخط الأخضر، ولا زالت مشكلة المياة قائمة، حيث لا تتوفر في القطاه مياه صالحة للشرب، حيث تفرض قوات الاحتلال حظراً شبه تام على توريد كافة أنواع المواد الخام للقطاع، باستثناء أصناف محدودة جداً منها، وفي أضيق نطاق، حيث لا تلبي هذه الكميات المحدودة الحد الأدنى من احتياجات السكان. كما استمرت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في فرض حظر شامل على توريد مواد البناء إلى قطاع غزة وبالتالي فإن عملية إعمار قطاع غزة لا زالت معطلة وآلاف البيوت تنتظر أن تتم إعادة بناءها.
و نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة عمليات توغل، وسط إطلاق نار متقطع وأعمال تجريف في جباليا شمال قطاع غزة، واستهدف الاحتلال المزارعين في عدة مناطق من قطاع غزة، حيث أصيب عدد كبير منهم، كما أصيب طفلين بانفجار مخلفات الاحتلال به في الشجاعية، وشنت طائرات حربية إسرائيلية، سلسلة غارات على مواقع وأهداف مختلفة في قطاع غزة، كما أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي 13 صاروخا تجاه مواقع تدريب في القطاع.
واستمر إطلاق النار باتجاه الصياديين حيث أصيب عدد منهم بجروح مختلفة، وأتلفت الاحتلال شباك الصيد وإلحاق أضرار في قواربهم، واعتقل بعضهم شمال قطاع غزة. وفي بيت لاهيا أصيب شاب فلسطيني برصاص الاحتلال على الحدود الشمالية. كما منعت قوات الاحتلال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان من السفر عبر معبر بيت حانون إلى مدينة القدس لتلقي العلاج.

