هل هي الحرب؟ إذ بعد قصف في سوريا وتعالي صوت الحرب في الصحافة الصهيونية، ثم اجتماع للكابينت في مقر وزارة الحرب في "الكريات" ثم خطاب متوقع لنتنياهو بعد ساعة تقريبا، وأخيرا السعي الحثيث لكي يتم اليوم تمرير قانون السماح للكابينت بإعلان الحرب، كلها تطورات متسارعة ذات طابع حربجي، يعيشها الكيان الصهيوني اليوم.
فبعد استهداف غير معترف به لقاعدة سورية –إيرانية شمال حمص السورية، وهو طبعا حسب الزعم الصهيوني، الذي لمح ولم يعترف بالمسؤولية على العكس من الولايات المتحدة التي سارعت للتنصل من القصف، عقد الكابينت الصهيوني اجتماعا طارئا خصص لتدارس الوضع واحتمالات الرد الإيراني، لم يتسرب من هذا الاجتماع سوى التهديدات المعتادة بتدمير الوجود الإيراني في سوريا وتوزيع ملف استخباري جديد على الوزراء يتعلق بما يزعم الكيان أنه تطورات الملف النووي الإيراني. ترافق هذا مع إغلاق المجال الجوي "الإسرائيلي" في مرتفعات الجولان المحتلة بسبب التوترات الأمنية، وسيستمر الإغلاق حتى نهاية أيار /مايو.
بعد هذا يتداول الإعلام الصهيوني أن بنيامين نتنياهو سيخرج على العالم بخطاب وصف بأنه دراماتيكي يتعلق بالملف النووي، وهي أنباء سخر منها وزير الخارجية الإيراني، ولكن يبقى ماذا لدى نتنياهو ليقوله بعد خطابه "الدراماتيكي" الآخر منذ سنوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول نفس الموضوع.
"معلومات دراماتيكية" هذا ما يقوله إعلام العدو "، سيقدمها نتنياهو الليلة وهي معلومات يقال أنهم حصلوا عليها مؤخرا وبالتأكيد سيتم توظيفها للدفع بقرار أمريكي ضد الاتفاق النووي الإيراني، وهم يزعمون أن هذا الخطاب وما يرتبط باجتماع الكابينت ليس مرتبطا بقصف ليلة أمس.
و المعلومات التي يتوقع أن يكشف عنها نتنياهو يزعم العدو أنها تستند إلى قاعدة بيانات ضخمة من الوثائق ، بما في ذلك عشرات الآلاف من الوثائق التي استولت عليها "إسرائيل" لانعرف من أين، وتريد دولة الاحتلال أن تثبت أن إيران خدعت العالم، فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وأدى التحضير لهذا الخطاب إلى إلغاء نتنياهو لخطابه الروتيني أمام الكنيست في افتتاح جلساتها الصيفية ، وعلمنا أيضا أن المعلومات تلك وصلت فعلا إلى ترامب ليلة أمس عن طريق وزير خارجيته بومبيو.
يأتي هذا كله في ظل احتمال مؤكد أن الكنيست الصهيوني سيمرر اليوم مشروع القانون المقترح الذي يسمح لمجلس الوزراء الأمني بإعلان الحرب دون موافقة الحكومة. ووفقاً للتعديل الذي تمت الموافقة عليه، فإن قرار الذهاب إلى الحرب أو عملية عسكرية واسعة النطاق سيعود لرئيس الوزراء ووزير الدفاع اتخاذ القرار أنفسهم في حالات استثنائية بموافقة لجنة الشؤون الخارجية والأمن.

