قال تقرير صهيوني نشر في تايمز أف إسرائيل" أن مستوطنة يتسهار تتحول إلى بؤرة خطيرة تجميعية لمجرمي "فتيان التلال" وجماعة "تدفيع الثمن" العنصرية الإرهابية. والمستوطنة التي تقع شمال الضفة الغربية تحولت إلى ملجأ لفتيان التلال الذين تم إخلاءهم من البؤر الاستيطانية العشوائية، في العام الماضي، ويضيف التقرير أن مؤسسات الأمن الصهيونية ترى أن هذه المستوطنة مسؤولة عن التصعيد الأخير في هجمات "تدفيع الثمن" ضد المواطنين الفلسطينيين، وجرائم الكراهية ضد القرى الفلسطينية، وقال مسؤول عسكري أن المستوطنة التي يقيم فيها حوالي 1500 شخص، سجلت سبع حوادث على الأقل كاعتداءات على أملاك فلسطينية، يزعم هؤلاء المجرمون أنهم ينفذونها ردا على الهجمات الفلسطينية، كما سجل الجيش الصهيوني اعتداءات على قواعده، وعلى جماعات سلام "إسرائيلية"، انطلاقا من المستوطنة التي تحولت إلى مركز إطلاق لجرائم العنف والكراهية.
ولا يقتصر الأمر على الشبان المتطرفين الذين وصلوا مؤخرا إلى يتسهار، بل شارك طلاب من "يشيفات عود يوسف حاي" المدرسة الدينية في المستوطنة بهذه الهجمات، حيث تعتبر هذه المؤسسة الدينية المتطرفة التي يديرها الحاخام المتطرف المعروف بمواقفه العنصرية يتسحاق غينزبرغ بؤرة التصعيد في الهجمات المذكورة.
وفالت منظمات حقوقية "إسرائيلية" إن قيادة مستوطنة يتسهار تستطيع ضبط سكانها من الشباب المتطرف ولكنها لا تفعل ولا تريد إن أفعالهم تتطابق مع مصالحها، كما لاحظت أن أيا من زعماء المستوطنين أو نواب التحالف في الكنيست الذين يمثلونهم لم يدينوا علنا الزيادة الأخيرة في الهجمات
. كما انتقدت مجموعة ”يش دين“ لحقوق الإنسان ”عدم كفاءة“ الشرطة، لعدم تمكنها من إجراء عملية اعتقال واحدة على الأقل في أي من الاعتداءات خلال الأسبوع الماضي، قائلة إنها ”قدمت رياح دفع خلفية للجرائم الإيديولوجية ضد الفلسطينيين."
وعلى الرغم من خطورتها، إلا أن الغالبية العظمى من هجمات تدفيع الثمن قد تمثلت في الجدران المليئة بالكتابات وخرق إطارات السيارات. وأشار مسؤول عسكري إلى عدم وجود هجمات خطير لدى ”الشين بيت“ وأنه يستخدم عدة طرق بينها الأوامر إدارية ضد شباب المستوطنة ردا على العنف، و. يمكن أن تشمل الأوامر الاحتجاز، و حظر دخول الضفة الغربية، وحظر الاتصال بأفراد معينين، فضلا عن حظر التجول ليلا
. وقد أصدرت الشرطة الصهيونية ستا وثلاثين أمرا إداريا في عام 2017، وبناء على توصيات من الشين بيت، استمرت هذه السياسة في عام 2018 حيث تم إصدار 13 طلبا إضافيا. لكن الناشطين اليمينيين بدأوا في التحدث ضد الإجراء العقابي ويعتبرون أنه سلبهم حقهم في الإجراءات القانونية. كما تم تسليط الضوء على انتقاداتهم لهذه السياسة في قدر كبير من الكتابات التي تشوه السيارات الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

