Menu

هل يوقف المجلس الوطني الاعتراف بـ "إسرائيل"؟

من جلسة المجلس الوطني

غزة _ بوابة الهدف

يواصل المجلس الوطني الفلسطيني لليوم الثالث على التوالي اجتماعاته، مع استمرار المقاطعة الفصائلية الواسعة، وعلى رأسها الجبهة الشعبية وحركة حماس، فيما يدور الحديث عن القرارات السياسيّة الهامة التي سيتخذها المجلس، وعلى رأسها ملفات القدس وغزة والتعاون مع "إسرائيل".

وكشفت صحيفة "الحياة" اللندنية، أنّ المجلس الوطني يُعد لاتخاذ قرارات تتعلق بتجميد الاعتراف بـ "إسرائيل"، ووقف تمويل قطاع غزة، إضافةً إلى إحالة بعض وظائف المجلس التشريعي على المجلس المركزي لمنظمة التحرير.

وكان الرئيس محمود عباس حدّد معالم قرارات المجلس الوطني، المتوقع صدورها في ختام دورته مساء غدٍ، في خطاب مطوّل مساء أول من أمس، أشار فيه إلى عزمه اتخاذ قرارات «مهمة وخطيرة» في شأن العلاقة مع إسرائيل وأميركا، ووقف تمويل الخدمات في قطاع غزة الواقع تحت حكم «حماس»، وجعل برلمان منظمة التحرير مرجعية للسلطة الفلسطينية في ظل غياب المجلس التشريعي.

وبيّنت الصحيفة نقلًا عن مسؤولين في السلطة، أنّ خطاب الرئيس محمود عباس المطوّل الذي تحدث به أوّل أيام انعقاد المجلس (يوم الاثنين)، سيشكلل جوهر قرارات المجلس الوطني، واعتبرت الصحيفة أنّ الخطاب "حدّد معالم القرارات" التي ستصدر مساء غدٍ الخميس، في آخر أيام انعقاده.

وحسب الصحيفة، فإنّ عباس سيطلب من المجلس تجميد الاعتراف بـ "إسرائيل" وتعليق العمل بالاتفاقات الموقعة معها لحين اعترافها بدولة فلسطين.

وفي هذا السياق، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أنّ هناك سؤالين مطروحين على المجلس الوطني، أولهما: هل يمكن الاستمرار في تنفيذ الالتزامات الفلسطينية في الاتفاقات الموقعة مع "إسرائيل" في ظل تنكرها لكل هذه الاتفاقيات، والسؤال الثاني كيفية مواجهة سياسة الإدارة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

وقال عريقات في حديثٍ لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية "إنه جرى بالأمس تثبيت وإقرار عضوية مئة وثلاثة أعضاء جدد في المجلس الوطني، فيما بدأ أعضاء اللجنة التنفيذية تقديم تقاريرهم مكتوبة، وبدء النقاش السياسي في كل القضايا التي تهم المجلس، وعلى رأسها قضية القدس، وبدء المراجعة السياسية منذ العام ثلاثة وتسعين وحتى يومنا هذا".

وتلقي هذه التصريحات بالظلال حول قرارات المجلس القادمة ومدى قوتها وأهميتها في مواجهة المرحلة الحالية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، خصوصًا أنّ غالبية الفلسطينيين ينتظرون مخرجات هذه الدورة التي عُقدت دون الحصول على توافق وطني، وبمقاطعة واسعة.

وتنتظر العديد من القوى والجهات الفلسطينيّة هذه القرارات، لتحديد الموقف منها، وعلى رأسها الجبهة الشعبية التي أكدت في وقتٍ سابق، "إنّ البُعد الوطني هو ما سيحدد الموقف من مخرجات الجلسة".

من جهة أخرى، نقلت الصحيفة اللندنية عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني قوله إنّ منظمة التحرير ستتخذ قراراً بوقف تمويل ما أسماه "الانقلاب  في غزة"، موضحاً: "سنتخذ القرارات التي كان علينا ان نتخذها قبل 11 عاماً".

وأضاف مجدلاني "إن كانت هناك جهة تحكم غزة وتجد من يموّل حكمها، فإنها لن تتخلى عن هذا الحكم، لذلك جاء الوقت الذي تتوقف فيه السلطة عن تمويل حكم حماس، لأن هذه الطريقة الوحيدة لإنهاء الانقسام".

وكان عباس أعلن في خطابه الذي استمر نحو ساعتين، أن السلطة ستوقف تمويل حكم "حماس" في غزة، مشيراً إلى أن السلطة تدفع شهرياً بين 115-120 مليون دولار في قطاع غزة. وقال إنه أبلغ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي يقوم بدور الوساطة بين الجانبين، أن المطلوب من "حماس هو إما أن تتخلى عن الحكم بصورة كاملة، أو أن تتولاه بصورة كاملة.

وفي سياقٍ آخر، كشف مسؤولون عزم عباس على مطالبة المجلس الوطني بتعديل المادة الثالثة من النظام الأساسي للمجلس الوطني، وتفويض صلاحياته، أثناء غيابه، الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ما يتيح تفويض صلاحيات المجلس الوطني إلى المجلس المركزي ليحل محل المجلس التشريعي الذي توقف عن العمل منذ الانقسام، في عدد من الوظائف المهمة، مثل تعيين رئيس للسلطة في حال شغور منصب الرئيس وغيرها.

وينص النظام الأساسي للسلطة على أن المجلس التشريعي هو الجهة المرجعية للسلطة التنفيذية. وكان مجدلاني قال إنه في ظل استمرار الانقسام، وتعطيل المجلس التشريعي، وتوقف الانتخابات، فإن المجلس المركزي لمنظمة التحرير سيكون مرجعية السلطة التنفيذية. ويشكل هذا القرار حلاً لمعضلة خلافة الرئيس عباس في حال مغادرته المشهد لأي سبب كان.