قالت صحيفة معاريف الصهيونية في تقرير كتبه يوسي ميلمان أن المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية تشعر بالقلق من الإعلانات الفلسطينية المتزايدة حول إنهاء التنسيق الأمني، ولكن الصحيفة عمدت كما هو معتاد في جميع البيانات الصهيونية إلى التقليل من أهمية الدور الذي يلعبه التنسيق الأمني في محاربة المقاومة وزعمت أن الأجهزة الصهيوني قادرة في كل الأحوال بقيادة الشاباك والجيش على تطوير أدوات بديلة لاعتمادهم الجزئي على الأجهزة الفلسطينية.
وقال التقرير أن الأجهزة الفلسطينية قامت حتى الآن بإحباط ما يقرب من 40٪ من جميع الهجمات المخطط لها ضد أهداف "إسرائيلية"، معظمها على أساس معلومات مسبقة من المؤسسة الأمنية الصهيونية. وفي حالات عديدة، وبعد تلقي معلومات من الكيان، تقوم قوات الأمن الفلسطينية باحتجاز المشتبه بهم أو التحدث إلى العائلة. كما تساهم الآليات الفلسطينية المستمدة من التدريب الأمريكي في كبح المظاهرات والحفاظ على "النظام العام" كما تقول الصحيفة، وهو ما يعني منع الاحتجاجات الفلسطينية ضد الاحتلال وممارساته الأمر الذي تقوم به أجهزة السلطة الفلسطينية يوميا.
تزعم الصحيفة أن عملية التنسيق الأمني تفيد السلطة الفلسطينية أيضا، لأنها تساعدها عبر المعلومات من "إسرائيل" في مكافحة حماس، ويزعم ميلمان أنه لولا هذه المساعدة من "إسرائيل" لكانت حماس قادرة على تعميق وجودها العسكري والسياسي في الضفة، مما يقوض سلطة السلطة. كما تشجع المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" الحكومات في الغرب، بما في ذلك الولايات المتحدة، على تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية وتوفير أجهزة الاستخبارات، حتى تكون أكثر فعالية.
ويلاحظ أن التهديدات من السلطة وبعض شخوصها بوقف التنسيق الأمني مستمرة منذ ثلاث سنوات، وتحديدا منذ اندلاع انتفاضة القدس الأخيرة حيث هدد المتحدثون باسم السلطة الفلسطينية، برئاسة محمود عباس، بإنهاء التعاون الأمني مع الكيان، وفي مرحلة معينة أبطأوه، لكنهم سرعان ما تصالحوا وعادوا به إلى مستواه الطبيعي. لذلك، يبدو أن البيانات الحالية يمكن اعتبارها أيضًا تهديدات شبيهة، رغم أنها تشعر المؤسسات الصهيونية بالقلق غير أن هذا حتى لو أصبح الذئب حقيقة "كما في قصة الراعي الكذاب" فإن المؤسسة الأمنية الصهيونية قادرة على توفير البدائل على حد زعم الصحيفة.

