بعد 12 عاما على العدوان الصهيوني الأخير على لبنان، يزداد التوتر في صفوف المستوطنين الصهاينة شمال فلسطين المحتلة، نتيجة حال الانكشاف والضعف، وتزداد الانتقادات لرئيس الوزراء الصهيوني الذي حسب هذه الانتقادات يكثر من الحديث عن ضرب إيران والحرب معها ولكنه يترك الجبهة الداخلية هشة وبدون حماية "نحن مكشوفون تماما ولا يوجد أمن" كما يقول رئيس إحدى المستوطنات.
وقال تقرير القناة 14 أن الخوف يتصاعد هناك مع مزيج من القلق وغياب الطمأنينة حيث أن الحكومة تترك مئات الآلاف بدون ملاجئ وعيادات ومستشفيات بدون حماية وتشير التقديرات إن هناك حاجة لمليارات الشواقل لسد الفجوات.
وكان تقرير مراقب الدولة الصهيوني قال إن 22% من السكان الذين يعيشون في نطاق يصل إلى 9 كيلومترات من الحدود الشمالية لا يتمتعون بحماية على الإطلاق، و 20 ٪ من الملاجئ الموجودة حاليا في مستوى منخفض من الكفاءة ولن تتحمل هجوما صاروخيا من بلد مجاور "يقصد لبنان طبعا"، وقال أنه لا توجد في أجزاء كبيرة من الحدود الشمالية أنظمة إنذار للاستجابة للصواريخ قصيرة المدى، و في مدن أخرى، بئر السبع، القدس وتل أبيب، فإن الفجوات في الحماية هي 40٪. وعلق العميد احتياط بتسلئيل تريبر الرئيس السابق "لحالات الطوارئ الوطنية" أن "إسرائيل ليست مستعدة كطبقة وسطى كاملة في تقديري".
ولاحظ التقرير أنه في حين تم استثمار مليارات الشواقل في "غلاف" غزة في السنوات الأخيرة لحماية جميع المؤسسات التعليمية والمنازل، لم يتم تخصيص الأموال للشمال على الرغم من حقيقة أن سيناريو التهديد أسوأ بكثير. وفي هذا العام، تلقت قيادة الجبهة الداخلية في الشمال ميزانية قدرها 150 مليون شيكل، على الرغم من أن تريبر يقول إن هذا جزء صغير للغاية مما هو مطلوب. تشير التقديرات أنه في الحرب القادمة عندما ينفجر كل يوم حوالي 1000 صاروخ، سوف تكون هناك حاجة للبقاء في الملاجئ لأيام - والبنية التحتية لا وجود لها.
وهاجم شلومو بوحبوت رئيس بلدية "معالوت" بنيامين نتنياهو الذي يتحدث باستمرار عن إيران ولكنه لا يفعل أ] شيء للسكان الخائفين، وقال جيورا زالاتز، رئيس المجلس الاستيطاني الأعلى في الجليل "جزء كبير من الخسائر البشرية والأضرار في الحرب القادمة لن ينجم عن نشاط حزب الله خلال الحرب." "ولكن بسبب عدم نشاط الحكومة الإسرائيلية استعدادا للحرب".
وكان جيش العدو طبق سيناريوهات لنقل مستوطنات كاملة بعديا عن الحدود غير أن الخطة فشلت تماما وخلال الحرب أصبح من المستحيل نقل مئات الآلاف من المستوطنين إلى الداخل. وتشير التقديرات الصهيونية أنه في الحرب وفقا لجميع التقديرات، سيواجه سكان الجبهة الداخلية تحديات لم يعرفوها في الماضي.

