Menu

اللجنة القانونية لمسيرة العودة: الاحتلال تعمَّد إصابة المتظاهرين بهدف القتل أو الإعاقة

DcXULoAX0AAg6Mo

غزة _ بوابة الهدف

حيّت اللجنة القانونية لمسيرة العودة الشعبية، مساء اليوم الجمعة، كافة الجماهير التي لبّت النداء وشاركت بشكلٍ واسع في فعاليات جمعة "عمل فلسطين"، وحيّت النداءات العربية والدولية التي عبرت عن تضامنها مع المتظاهرين وحقوق الشعب الفلسطيني، وتحثها للمزيد من التحرك على الأصعدة كافة.

وأكدّت اللجنة في بيانٍ لها عقب انتهاء فعاليات الجمعة السادسة من مسيرة العودة، أنه وبناءً "على شهادات الأطباء المتابعين لحالات المصابين، تعمَّد قناصة الاحتلال إصابة المتظاهرين بالأجزاء العلوية والسفلية من أجسادهم، بهدف القتل أو الإعاقة، كما وتؤكد استنادًا لعمليات المعاينة لأجساد الشهداء والمصابين تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام رصاص متفجر، إضافة لاستخدام أسلحة تترك أثار وخيمة على أعضاء المصابين والقتلى، ما يثير تخوفات من أن هذه الأسلحة محظورة، وتحمل مواد قد تكون سامة".

وجدّدت اللجنة "تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواته الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلميًا، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك"، مُحذرةً المجتمع الدولي "من مغبة استمرار الصمت على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، ويكون ذلك بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وما ينذر بوقوع المئات من الضحايا وتطالبه بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والقانونية الكافية على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف ارتكاب أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين/ات في مسيرة العودة الكبرى".

وحذرّت من مغبة "استمرار عجز المجتمع الدولي للتحرك لوقف الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين وبشكل خاص في قطاع غزة، وهذا العجز بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحت دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المئات من الضحايا."

كما وطالبت اللجنة القانونية المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة وأجسامها ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة"، والعمل على توفير الحماية للأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وتطالبهم بالعمل على منع الاحتلال من استهدافهم ومحاسبته عن جرائمه.

وأكدت متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق، جدّدت مطالبتها للقيادة والدبلوماسية الفلسطينية "بتفعيل دورها بإحالة ملفات الانتهاكات الجسمية وجرائم الحرب الإسرائيلية بموجب المادة 14 من ميثاق روما، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، والمبادرة الي دعوة مجلس حقوق الانسان لجلسة استثنائية لمناقشة وإدانة الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين سلميًا، وبما يفضي لتشكيل لجنة تقصي حقائق في الانتهاكات الجسيمة من قبل قوات الاحتلال بحق المتظاهرين، واتخاذ كافة التدابير بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية لهم".

وحثّت "حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، وكافة المنظمات العربية والإقليمية والدولية للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية، بما في ذلك التظاهر السلمي، أمام السفارات الإسرائيلية والأمريكية وأمام الجهات الحكومية المسؤولة لحثها لتحرك على نحو يضمن سلامة المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة بما يساهم في تعزيز الحماية الشعبية والدولية للفلسطينيين ودعم نضالهم من أجل انتزاع حقوقهم في كسر الحصار وقف جرائم الاستيطان وتهويد القدس والتمييز العنصر وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين بما يكفل إنهاء معاناتهم المتواصلة منذ سبعين عامًا".

وتتواصل الفعاليات الشعبية في مسيرة العودة للأسبوع السادس على التوالي، وحتى اللحظة، فإن حصيلة المسيرات وصلت 45 شهيدًا برصاص الاحتلال منذ انطلاق مسيرات العودة شرقي قطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 7500 آخرين بجراح مختلفة واختناق بالغاز، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.

وبدأت مسيرة العودة الكبرى، يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات على طول السياج الفاصل في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه.

وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.