قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين غازي الصوراني "إنّ مفهوم البديل الوطني الديمقراطي يعني رؤية الواقع ومستجداته وحركته، لخدمة الرؤية الموضوعية الشاملة للصراع الوطني التحرري والاجتماعي الديمقراطي".
وأوضح الصوراني، في منشورٍ له عبر صفحته على "فيسبوك": أنّ هذه الرؤية تتضح وترتكز على فكرة القطع مع أوسلو كمنهج وخيار التصرف تجاهه كواقع معطى، دون أي تفكير بالقطيعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، بل انطلاقًا من الاعتراف الراسخ بها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
وأضاف "هذا يعني تأكيد حرص الجبهة على مواصلة النضال السياسي الديمقراطي داخل م.ت.ف من أجل تطويرها وتفعيل ثوابتها ومنطلقاتها الوطنية والقومية بعيدًا عن أوسلو وما تلاه من اتفاقات هابطة. إلى جانب تفعيل نضال شعبنا ضد ما يسمى صفقة ترامب وكافة مخططات الامبريالية الامريكية /الصهيونية، إلى جانب تأكيد الجبهة على التزامها السياسي والطبقي بقضايا الجماهير الشعبية وكل الكادحين والمضطهدين".
ورأى أنّه "بهذا تستقيم المعادلة وتنسجم، حيث يتجسد التيار الديمقراطي كعملية سياسية اجتماعية اقتصادية ثقافية كفاحية، نقيضة لكل من المشروع المعادي، والفكر اليومي العاجز لليمين الفلسطيني بكل اطيافه وحركاته" الأمر الذي يستدعي، حسب الصوراني "من كافة القوى اليسارية والديمقراطية العمل لتخطّي الخلل، الذي حكم ممارسة المعارضة السياسية، إلى دور الرافعة وحامل مشروع التيار الوطني الديمقراطي التقدمي. بما هو تعبيرٌ عن مشروع وطني تحرري اجتماعي ديمقراطي إيجابي في جوهره ومظهره".
وأردف بالقول "إنّ تخطي الأزمة التي تعاني منها القوى اليسارية الفلسطينية، مشروط بقدرتها على إعادة بناء ذاتها، وفق استحقاقات التيار الوطني الديمقراطي، والانتقال بالعملية من المستوى الفصائلي الضيق إلى المستوى الوطني الشامل، ومن المستوى التنظيمي المحدود إلى مستوى فهمها كعملية بنائية ترتقي عبرها الاحزاب والفصائل اليسارية ومعها المثقفين الديمقراطيين، من مستوى الفعل المحدود لبعض القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية إلى مستوى الحالة الوطنية الديمقراطية الشاملة لعموم الشعب الفلسطيني، التي بدونها يستحيل ترجمة مفهوم التيار الوطني الديمقراطي المنشود".

