من يعمل في خدمة من، نتنياهو يعمل لصالح ترامب أن ترامب تحول إلى دمية نتنياهو؟ في هذه المقالة، في المونيتور يقول الصحفي بن كاسبيت أنه بعد التنصل الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني والذي نسقه ترامب مع نتنياهو عرض الرئيس دونالد ترامب أيضاً الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي"الكامل" لنتنياهو في حالة نشوب حرب إقليمية.
وعلق أحد الأشخاص المقرترامب،نتنياهو ورفض ذكر اسمه “هذا هو، من الذي يعمل لمن؟ هل يعمل نتنياهو لصالح ترامب، أم أن الرئيس ترامب في خدمة نتنياهو؟
عند الفحص الدقيق، يبدو أن الرجلين متزامنان تماما، خارجيا على الأقل، بينما من الداخل يبدو الأمر أكثر صعوبة، بينما عندما يتعلق الأمر بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية، كان الناس في الدائرة الداخلية لنتنياهو يعرفون تمامًا ماذا سيحدث ومتى، وقد عرفوه خلال الأسابيع القليلة الماضية، في تل أبيب بتصريح ترامب. بدا الأمر كما لو أن خطاب الرئيس كان مكتوبًا بالعبرية، ثم تمت ترجمته إلى الإنجليزية فقط.
وقال مسؤول عسكري صهيوني كبير للمونيتور، تحدث أيضًا شريطة عدم الكشف عن هويته: "كان هناك دائمًا تنسيق وثيق بين المؤسسات الدفاعية الإسرائيلية والأمريكية" وأضاف "لقد أصبح تنسيق الاستخبارات أقوى خلال السنوات القليلة الماضية، لكن القصة الحالية هي لعبة كروية مختلفة تمامًا. إن هذا النوع من التعاون بين الزعيمين ومكاتبهما - المكتب البيضاوي في البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء في القدس - يجعل الأمر يبدو وكأنه في الواقع مجرد مكتب واحد كبير".
يضيف بن كاسبيت أن ما حدث يعكس نوعا نادرا من التنسيق بالتركيز على الجبهة الدبلوماسية كجزء من الجهود المشتركة لمنع توسع إيران في الشرق الأوسط - وليس فقط برنامج إيران النووي - ولإسقاط النظام في طهران، وقد تحدث ليبرمان مع مسؤولين، من بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، حول التنسيق الأمني، و في هذا الاجتماع، أثاروا سيناريوهات مختلفة تتعلق بالتصعيد على مختلف الجبهات رداً على استمرار الهجمات الغامضة التي تحدث على الأراضي السورية بشكل يومي تقريباً وتعزى بشكل عام إلى سلاح الجو الصهيوني و تضمنت هذه السيناريوهات مواجهة محلية محدودة بين "إسرائيل" وإيران على الأراضي السورية، وربما مواجهة بين "إسرائيل" وإيران تنتشر لتشمل حزب الله ويمكن أن تجلب المنطقة بأكملها للحرب، وحربًا بين "إسرائيل" وتحالف إيراني-سوري-حزب الله يمكن أن يؤدي إلى التدخل الروسي بطريقة أو بأخرى على مدار الأحداث.
وقد أكد مصدر أمني صهيوني للمونيتور أنه خلال هذه المناقشات، وعدت الولايات المتحدة "إسرائيل" بدعم كامل وشامل على جميع الجبهات، في حين أن دعم الولايات المتحدة على الجبهة الدبلوماسية - أي في مجلس الأمن الدولي وفي الساحة الدولية - تحدثوا أيضاً عن الدعم العسكري، و إذا اندلعت حرب إقليمية، فإن الولايات المتحدة ستوضح موقفها فوراً، وتعبر عن دعمها "إسرائيل" وترسل موسكو إلى الإشارات الصحيحة. لضمان بقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خارج الصراع وكي لا يحاول التدخل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، نيابة عن حلفائه، إيران وسوريا. ولدى عودته من واشنطن، أبلغ ليبرمان رئيس الوزراء أنه تلقى "الضوء الأخضر" في الأمور الأمنية. الخطة الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة، التي يمكن أن يطلق عليها أيضاً خطة ترامب-نتنياهو، كانت في طريقها.
قبل لحظات من بدء ترامب خطابه الذي أعلن فيه الانسحاب الأمريكي المدوي من الاتفاق النووي مع إيران، أمر الجيش الصهيوني بفتح الملاجئ العامة في الجولان المحتل، و تمّ هذا ردًا على تقارير استخبارية عن تحركات "غير نظامية" من قبل القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية على الأراضي السورية على حد زعم هذه التقارير "الإسرائيلية" في الوقت الذي لا تزال "إسرائيل" تنتظر ردا إيرانيا على الضربات المنسوبة إليها خلال الأسابيع الماضية، و حتى افتتاح ملاجئ القنابل، تم تنسيقه بين واشنطن والكيان. وبعبارة أخرى، ليس هناك أي تأكيد على أنها حدثت استجابة لتحذيرات استخباراتية.
ورغم هذا التنسيق يلاحظ بن كاسبيت أن ترامب ما يزال يتحدث عن الانسحاب من الشرق الأوسط ونتيناهو يتجنب أي صدام عسكري حقيقي أو مغامرة تؤدي إلى الحرب الحتمية، لذلك سيختبر التنسيق الأمريكي –الصهيوني، أو بالأصح تنسيق (نتنياهو- ترامب" من خلال أفعالهم القادمة وما سيأتي يحدد مصير خطتهم "لهزيمة إيران".

