أصدر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الأسبوعي، اليوم السبت، حول انتهاكات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة
وأدن التقرير صمت سلطات الاحتلال وقضائه عن جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، في مقدّمتها الاعتداءات الأخيرة التي اقترفتها عصابات "تدفيع الثمن" في قرية دوما في نابلس شمال الضفة المحتلة.
وجاء في التقرير أنّ مستوطنين ينتمون لعصابات "تدفيع الثمن" أضرموا النار في منزل المواطن ياسر أحمد عبد الفتاح دوابشه في دوما، وفرّوا هاربين. مُضيفًا أنّ قضاء الاحتلال ومحاكمه أثبت أنّه "أداة من الأدوات الموظفة في خدمة الكيان وأمنه، في كل ما يتصل بالاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون على أيدي المستوطنين".
وحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، وقال "إنّ تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا، والتعامل مع حكومة الاحتلال بأنها دولة فوق القانون يشجع منظمات الإرهاب اليهودي على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".
وذكر التقرير أنّ السلطات الصهيونية صادقت على البدء بتنفيذ مشروع يتضمن بناء 300 وحدة سكنية استيطانية في "بيت ايل". ومن المقرر أن تصادق حكومة الاحتلال في جلستها الأسبوعية غدًا الأحد على تخصيص 200 مليون شيكل لتنفيذ مشروع القطار الهوائي فوق القدس القديمة. وسيبلغ طول المسافة التي يقطعها القطار من جبل الزيتون إلى الحائط الغربي للأقصى 1400 متر.
وتواصلت الأعمال التي تقوم بها الطواقم التابعة لما تُسمّى "سلطة الطبيعة" الصهيونية في مقبرة الرحمة بالقدس المحتلة، وهي من أقدم المقابر الإسلامية ومعلم تاريخي فلسطيني بارز، وذلك بحماية جيش وشرطة الاحتلال، إذ واصلت بناء السور الحديدي الذي يفصل أكثر من 30% من مساحة المقبرة لتمرير مخطط الاستيلاء على أراضيها لصالح مشروع استيطاني "تلفريك"
ومن المقرر أن تطرح حكومة الاحتلال مشروع تمويل حفريات بالقدس بتكلفة 60 مليون شيكل بالتزامن مع احتفال الكيان بما يُسمونه "يوم القدس" وهو ذكرى احتلال الجزء الشرقي من المدينة المقدسة. ويُطالب عدد من الوزراء الصهاينة الحكومة بتبني توصيات لتنظيم مكانة حوالي 7000 مبنى استيطاني والإعلان عن مستوطنات جديدة.
يأتي هذا كله بالتزامن مع تواصل الاستعدادات لتدشين السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، وأعلن ما يُسمى رئيس بلدية القدس، نير بركات عزمه إطلاق اسم "ترامب" على الساحة الكبيرة المحاذية لمبنى السفارة.
وفيما يلي جملة الانتهاكات الصهيونية التي وثّقها المكتب الوطني، كما وردت في تقريره الأسبوعي:
القدس: سلّمت جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، المواطن جواد أبو سنينة القاطن في الحارة الوسطى ببلدة سلوان، أمرا استصدرته من سلطات الاحتلال يقضي بإخلاء منزله بحجة ملكيتها للعقار، وأمهلته حتى الخامس والعشرين من شهر حزيران/يونيو المقبل لتنفيذه، إضافة إلى دفع 19 ألف شيقل "بدل إيجار المنزل لثلاث سنوات".فيما أخطرت بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة بهدم ثلاثة منازل في قرية قلنديا شمال القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص، لمن قامت بإنذارهم شفهياً يوم 24 نيسان/ابريل الماضي، على أن ينفذ الهدم خلال 72 ساعة. وكان مواطنون هدموا أجزاء من منازلهم بقرية قلنديا، تفادياً لتنفيذ الاحتلال قرار الهدم، بناءً على إخطارات هدم وزعتها سلطات الاحتلال لعدة منازل في القرية، علما أن الاحتلال هدم قبل عامين 12 منزلًا في نفس المنطقة ولنفس الحجة، فضلًا عن إخطار بهدم خمس بنايات سكنية ومسجداً في حي المطار المجاور لقلنديا بحجة البناء دون ترخيص، قبل عدة أشهر . واقتحمت طواقم شرطة وبلدية الاحتلال، برفقة جرافة، بلدة العيساوية شمال شرق القدس المحتلة.و هدمت محطة للوقود تقع في العيساوية وبحجة عدم الترخيص.
وهدمت آليات تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي كذلك منشأة تجارية فلسطينية أيضًا في بلدة العيساوية شمالي شرق القدس المحتلة، بحجة البناء غير القانوني. دون امتلاكها لأمر هدم قضائي . تعود ملكيتها ل "خليل علي محمود"، برغم انه يملك أوراقا قانونية تُثبت ترخيص المنشأة.
وكانت آليات الاحتلال قد هدمت ايضا منشأة تجارية في بلدة بيت صفافا جنوبي مدينة القدس، تعود ملكيتها للمواطن أحمد العباسي، وذلك بحجة البناء غير المرخّص. كما أخطرت أصحاب منشآت أخرى بالهدم والمصادرة للسبب ذاته،
واستولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطعة أرض تعود لأحد سكان بلدة العيسوية وسط مدينة القدس المحتلة، بحجة "المنفعة العامة"، فيما تتابع سلطات الاحتلال الحفريات أسفل منطقة وادي حلوة في سلوان جنوب المسجد الأقصى.
وأفاد مواطنون بأن هذه الحفريات تتسبب بإحداث تشققات وتصدعات، بالإضافة إلى انهيارات أرضية في المنطقة، وتتجه هذه الأنفاق أسفل المنطقة باتجاه المسجد الأقصى وساحة حائط البراق.
الخليل: أغرق مستوطنو ما تسمى مستوطنة "عتصيون"، مزارع عنب في بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل، بالمياه العادمة، حيث قاموا بضخ مياه عادمة وأغرقوا عدة دونمات مزروعة بالعنب في منطقة واد شخيت شمال البلدة، تعود ملكيتها لعائلة صبارنة، بهدف إتلاف المحصول السنوي، وإلحاق الأضرار بالمزارعين، لإبعادهم عن أراضيهم، تمهيدا للاستيلاء عليها لصالح الاستيطان.
ودهست سيارة يقودها مستوطن الشاب هاني فايز العداربة (23 عاما)، من بلدة بيت أولا جنوب غرب الخليل أثناء تواجده على الخط الالتفافي رقم 60، إلى الشمال الشرقي لمدينة حلحول وتم نقله إلى مستشفى هداسا في القدس المحتلة في حالة الخطر الشديد، في حين لاذ المستوطن بالفرار ليعلن بعد يومين عن استشهاد هاني متاثرا بجراحه،
كما اعتدى مستوطنو البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي وممتلكات المواطنين في قلب مدينة الخليل، على محال تجارية في سوق الذهب المغلق بقرار عسكري من سلطات الاحتلال وفتحوها وعبثوا بمحتوياتها.فيما منع جنود الاحتلال الإسرائيلي المتواجدون على مدخل تل ارميدة في قلب مدنية الخليل الطاقم الطبي التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي من الدخول إلى المنطقة لتنفيذ نشاط صحي كان من المفترض بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
بيت لحم: نصبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بيوتا متنقلة “كرفانات” في في منطقة خلة الفحم، أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، بهدف إقامة بؤرة استيطانية، في ذات المنطقة التي تم فيها تجريف 22 دونما واقام فيها الاحتلال بنية تحتية، واستولت قوات الاحتلال الاسرائيلي، على جرافة "حفار"، وخلاطة باطون، في بلدة الخضر جنوب بيت لحم كانتا تعملان في في منشأة سكنية بمنطقة "البالوع" ببلدة الخضر بحجة عدم الترخيص، وكون المنطقة كما يدعي الاحتلال تابعة للأراضي المصنفة "ج"، فيما منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، المواطن محمود عبد الجليل شكارنة من قرية نحالين غرب بيت لحم، من بناء سور حول أرضه.
نابلس: هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من المساكن والبركسات الزراعية، في قرية دوما جنوب نابلس، في منطقة أبو صيف شرقي القرية، كما اقتحم عشرات المستوطنين، المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية شمال نابلس بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث أغلقت المنطقة ومنعت المواطنين من الدخول إليها، لتمكين المستوطنين من اداء طقوس تلمودية،
وأصيب سبعة شبان على الأقل بالرصاص الحي خلال مواجهات اندلعت بعد اقتحام الالاف المستوطنين وجنود الاحتلال محيط قبر يوسف شرق نابلس حيث أدى المستوطنون طقوسهم التلمودية وسط الصراخ وعمليات الاستفزاز في المنطقة التي توسعت دائرة المواجهات فيها لتمتد إلى أطراف مخيم بلاطة والضاحية وشارع عراق التايه وعسكر.
وأخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة دونم ونصف من أراضي بلدة حوارة جنوب محافظة نابلس لصلح مستوطنة "يتسهار"، وتقع في منطقة "بير الحمام"، في حوض رقم (8).كما جرفت قوات الاحتلال مساحات من أراضي قرية بورين جنوب محافظة نابلس أعلنت الاستيلاء عليها قبل شهور، وهي قريبة من مدرسة بورين الثانوية.ووضع الاحتلال سياجا في المناطق التي جرفها بهدف محاصرة وخنق المدرسة .
الأغوار: نصب مستوطنون غرفا جاهزة “كرفانات” في منطقة الفارسية، بالأغوار الشمالية في الأراضي الرعوية بين مستوطنتي “روتم”، و”شدموت”، ما أثار تخوف المواطنين من وجود تجمع استيطاني جديد في المنطقة، كتلك التي أقيمت في السنوات الماضية بالطريقة نفسها. واستولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على حفار آبار في الأغوار الشمالية الذي يعود لأحد المواطنين، في خربة الدير بالأغوار الشمالية، فيما صورت طواقم ما يسمى "بالتنظيم الإسرائيلي"، يرافقها جيب عسكري للاحتلال، منشآت وخيام السكان في الرأس الأحمر، جنوب شرق طوباس . ما أثار الخوف لدى المواطنين من عمليات هدم في المستقبل.
وهجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خمس عائلات فلسطينية من خربة حمصة الفوقا بالأغوار الشمالية، بحجة إجراء تدريبات عسكرية، وأبعدتها عدة كيلو مترات عن خيامها؛ وأخطرت سلطات الاحتلال العائلات المذكورة الشهر الماضي، بالطرد من خيامها في ثلاثة أيام متفرقة، وهي: الرابع والعشرين من الشهر الماضي، والأول والثامن من الشهر الحالي، من السادسة صباحا حتى الثانية ظهرا.وتدعي سلطات الاحتلال أن تهجيرها للفلسطينيين من مساكنهم في بعض مناطق الأغوار، يأتي لتهيئة الأجواء بغرض إجراء تدريبات عسكرية للجيش الإسرائيلي في المنطقة.

