قالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إنّ الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية "تمرّ مع استمرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تنكّرها لكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث تتنكر لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، المنصوص عليه في قرار الجـمعيـة العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر بتاريخ 11 كانون الأول 1948، فضلاً عن استمرار دولة الاحتلال حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره, و مواصلة حصار قطاع غزة، وما أتبعها من خطوات قاسية وغير إنسانية أفضت إلى تدهور الأوضاع المعيشية لمليوني فلسطيني في قطاع غزة".
وأضافت "تزامنت ذكرى النكبة هذا العام، مع قيام الادارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس , في مخالفة واضحة وصريحة لكافة القرارات الدولية , إلى جانب استمرار سلطات الاحتلال عملياتها العسكرية واستخدامها للقوة المفرطة والمميتة في التعامل مع المواطنين أثناء مسيرات العودة السلمية في المناطق الحدودية لقطاع غزة و التي أسفرت عن استشهاد أكثر من (110) مواطناً، وإصابة أكثر من (8000) آخرين, في استخدام مفرط للقوة ، لقمع مئات الآلاف من المواطنين المشاركين في تظاهرات سلمية خلال مسيرات العودة والتي بدأت بتاريخ 30 مارس 2018 , مطالبين بفك الحصار و حقهم في العودة إلى ديارهم وفقاً للقرار 194 , وتنديداً بقرار الادارة الامريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس".
وأكّدت المؤسسة الحقوقية على أنّ "هذه الجرائم تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية الدولية، وإذ تشدد على ضرورة أن تسارع الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية والأخلاقية".
وشدّدت على رفضها وإدانتها لاستخدام القوة المفرطة والسلاح في مواجهة التجمعات السلمية، وأكّدت تضامنها مع الجرحى وذويهم، كما حمّلت قادة دولة الاحتلال مسؤولية ما حدث ويحدث من جرائم بحق المتظاهرين على حدود قطاع غزة ، مُشيرةً إلى أنّ "أعمال القتل والعنف المسلح بحق المتظاهرين هي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم".
وعليه طالبت مؤسسة الضمير سلطات الاحتلال بوقف استخدام "القوة المسلحة المفرطة" في مواجهة المدنيين الفلسطينيين، داعيةً المجتمع الدولي لمساءلة المسؤولين عن أعمال القتل واستخدام القوة المفرطة والمُميتة أثناء التظاهرات السلمية في قطاع غزة.
ودعت "الضمير" لتحرك المجتمع الدولي العاجل لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على وقف انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي تمارسها قوات الاحتلال. وضرورة العمل الجاد لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مُؤكدة على أنّ "الوصول إلى سلام عادل وشامل ودائم يتطلب المحافظة على الحقوق الفلسطينية ككل متكامل وعدم تجزئتها، باعتبار ذلك مدخلًا لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".
كما طالبت المؤسسة الحقوقية القيادات الفلسطينية بضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.

