Menu

"المنسق": أدوار سرية سياسية وأمنية وتطبيعية لعبها مردخاي

بوابة الهدف/إعلام العدو/ ترجمة خاصة

"استقر المنسق في قلب غرفة المعيشة للفلسطينيين"، بهذه العبارة تصف صحيفة معاريف النفوذ الذي يمارسه المنسق الاحتلالي السابق يؤاف مردخاي، ولعل السبب يعود إلى عاملين، حقيقة أن الاحتلال مستمر وأن هذا الجنرال هو وجه الاحتلال الذي يحاول تسويقه فوق القمع والرصاص والاغتيال والاعتقالات، يتحدث العربية وباللهجة الفلسطينية، ويعرف تفاصيل التفاصيل عن الواقع السياسي الفلسطيني والأمني كذلك نتيجة التنسيق الأمني والعلاقة الخاصة التي تربطه بمسؤولين فلسطينيين، ومن جهة أخرى أن تحكم الاحتلال بكل مناحي الحياة الفلسطينية يجعل هذا المنسق الاحتلالي هو نافذة يلجأ إليها الكثير من الفلسطينيين، في غياب مرجعيات فلسطينية جديرة بالثقة وصادقة مع الناس، وخصوصا أن أي شيء يصدر عن السلطة لابد أن يمر تحت قلم المنسق.

 وإدارته في الوعي الفلسطيني، عبر تقرير يكشف جوانب جديدة من المشاط الذي مارسه خلال قيامه بعمله. حيث وبعد تقاعده تتكشف المزيد من نشاطاته ذات الطابع الذي يتجاوز دوره الوظيفي المحدد في اتجاهات أمنية وسياسية ذات صفة تطبيعية.

ووصفت صحيفة معاريف في تقرير لها نشر اليوم يؤاف مردخاي بأن أصبح واحدا من أكثر الشخصيات تأثيرا في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة" حيث أنه عمل مبعوثا خاصا لكل الجهات "الإسرائيلية" التي أرادت إيصال أنواع مختلفة من الرسائل خصوصا للفلسطينيين و بشكل أخص لدول عربية لم يصرح عنها. وقالت أنه أصبح السلاح السري لوزارة الخارجية وبطاقة الفوز للموساد والشاباك.

وقالت الصحيفة أن مردخاي أصبح محطة أساسية للزوار الأجانب الذين يزورون الإطلاع على الأوضاع، وضيفا دائما في البيت الأبيض مع علاقات وثيقة مع كل من جاريد كوشنير وجيسون غرينبلات، كذلك مع مصر التي أصبحت مدخلا له ليصل الكيان الصهيوني إلى أماكن في العالم العربي لم يكن يحلم بها، ويبدو أنه يشير بشكل واضح إلى السعودية والإمارات.

وأشارت الصحيفة إلى أن مردخاي كان وراء وقف التحويلات الطبية ومنع الفلسطينيين من الوصول للعلاج في الداخل وكذلك منع أهالي الأسرى في غزة من الزيارة، وكان وراء فكرة اختطاف قيادات من حماس للضغط من أجل الإفراج عن الجنود الصهاينة في غزة.

في الجوانب الأمنية، يكشف مردخاي، أنه مؤيد كبير لخطة وزير الحرب الصهيوني أفيجدور ليبرمان الخاصة بـ"تبادل الأراضي" والتي لا تلقى رواجا في الطبقة السياسية والأمنية الصهيونية حتى الآن، كما يرى مردخاي أن التوقعات لا يجب أن تكون عالية من خطة "سياج غزة" لأن هذه الخطة لا تستجيب فعليا للأزمة، وهو يعلق على إغلاق الأنفاق ورفع السياج فوق وتحت الأرض ثم يعلق بكلمة من اللهجة الفلسطينية "وبعدين؟".