Menu

المالكي في الجنائية الدولية لإحالة ملفات جرائم الاحتلال "بشأن الاستيطان فقط"

غزة_ بوابة الهدف

يلتقي وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اليوم الثلاثاء المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، لتسليمها إحالة الحالة في فلسطين.

وكان المالكي وقّع على إحالة ملف جرائم الاحتلال المُرتبطة بالاستيطان الصهيوني، بتاريخ 16 مايو الجاري، في أعقاب ارتكاب الجيش الصهيوني مجزرة غزّة بحق متظاهرين في مسيرات العودة شرق القطاع يوم 14 من الشهر ذاته، والتي استُشهد على إثرها 63 مواطنًا، بينهم أطفال ونساء.

ووفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" فإنّ المالكي سيُطالب المحكمة بتحمّل واجباتها تجاه العدالة والمساءلة، باعتبارها الجهة المختصة للتحقيق في الجرائم المستمرة والمرتبطة بنظام الاستيطان، وملاحقة المجرمين المسؤولين عنها.

وتُغطّي الإحالة جرائم الاحتلال بشأن الاستيطان في الضفة المحتلة بما فيها الجانب الشرقي من القدس ، في الماضي والحاضر والمستقبل.

وقالت اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة، في بيانٍ لها، إنّ الإحالة من شأنها الإسراع في فتح التحقيق الجنائي في جرائكم الاحتلال، على طريق مساءلة مجرمي الحرب الصهاينة وتحقيق العدالة.

وبموجب البند (1) من المادة (14) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعروف بميثاق روما، فإنّه "يجوز لدولة طرف أن تحيل إلى المدعي العام أية حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة قد ارتُكبت وأن تطلب إلى المدعي العام التحقيق في الحالة بغرض البتّ فيما إذا كان يتعيّن توجيه اﻻتّهام لشخصٍ معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم".

هذا وكانت المدّعية العامّة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، قالت في تصريحات صحفية، قبل أيام، استعداد المحكمة لاتخاذ التدابير اللازمة بشأن التطورات الأخيرة في غزة، وقالت إنّ طواقم المحكمة تتابع عن كثب تطوّرات الأوضاع في القطاع، ويُسجّل أيّة جريمة مُحتمَلة قد يشملها اختصاص المحكمة.

من جهته، اعتبر المحامي صلاحي عبد العاطي، إحالة ملفات جرائم الاحتلال بشأن الاستيطان "فقط" غير كافٍ رغم أهميّته.

وقال عبد العاطي في تصريحات صحفيّة "أنّ هذه الإحالة يجب أن يتبعها إحالة كل ملفات المعاناة التي يتسبب بها الاحتلال بما في ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة والانتهاكات التي تعرض لها المشاركون في مسيرة العودة السلميّة". مُطالبًا بالضغط في سبيل إحالة بقيّة الملفات، مُعتبرًا التأخير في هذا السياق تواطؤًا على دماء الضحايا وظلمًا غير مُبررٍ.

واعتبر أنّ أهميّة القرار تكمن في مُغادرة السلطة مُربع التردّد والاكتفاء بالإدانة، نحو البدء بمسار جدّي في مساءلة الاحتلال.

وقبل أكثر من 3 أعوام، أصبحت دولة فلسطين عضواً "طرفاً "في المحكمة الجنائية، بتاريخ 1 إبريل 2015، الأمر الذي أتاح لها "إحالة ملفات" الجرائم الصهيونية المُرتكبة بحقّ الفلسطينيين للمحكمة، والتي ترقى لاعتبارها جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية بحسب مراقبين، ما يجعلها تدخل في اختصاص الجنائية. إلّا أنّ السلطة الفلسطينية لم تُحِل أيّة ملفات للمحكمة من أجل التحقيق فيها تمهيدًا لإدانة قادة الاحتلال وجيشه، طوال السنوات الماضية، رغم الكثير من المطالبات والمناشدات الحقوقية والشعبية للإقدام على هذه الخطوة، خاصةً وأنّ ملفّ "الاستيطان" جاهزٌ.

وكانت المحكمة الدولية قررت فتح دراسة أوّلية للوضع في فلسطين بتاريخ 16 يناير 2015 بعد تقديم السلطة الفلسطينية "إعلانًا" لديها بقبول اختصاصها للتحقيق في جرائم ارتُكبت خلال العدوان العسكري "الإسرائيلي" على قطاع غزة صيف العام 2014. بموجب البند (3) من المادة (12). و"إحالة الملفات" يُعتبر الآن ترقية للمركز القانوني للحالة الفلسطينية، ومن شأنه تسريع عجلة التحقيق في الجرائم الصهيونية وعمل المحكمة في هذا الإطار، وفق ما أكّد مختصّون في القانون الدولي لـ"بوابة الهدف" في تقارير سابقة.