قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إنّ "الإفلات الفاضح من العقاب هو ما يفسر تجرؤ إسرائيل على إطلاق النار على المتظاهرين السلميين في قطاع غزة بالذخيرة الحية عن بعد مئات الأمتار وبطريقة متعمدة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني، بمن فيهم الأطفال، وجرح الآلاف من المدنيين في وضح النهار".
جاء هذا في كلمةٍ ألقاها السفير منصور أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، الذي عقد جلسة مفتوحة حول "حماية المدنيين في النزاعات المسلحة"، على خلفيّة الأحداث الأخيرة في غزّة.
وأكّد منصور "مناشدة الشعب الفلسطيني للمجتمع الدولي من أجل توفير الحماية وفقًا للقواعد والمعايير المنصوص عليها في القانون الدولي، سيما القانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين يعانون منذ عقود طويلة من أزمة الحماية التي تتضاعف مع طول مدة الاحتلال العسكري الإسرائيلي، إلى جانب الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل، الأمر الذي جعلها تتجرأ على ارتكاب انتهاكات جسيمة لميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
أضاف "لا يمكن لدولة قائمة بالاحتلال أن تدّعي الحق في الأمن على حساب الحق في أمن وحماية ورفاهية الشعب المحتل، مؤكدًا أن مسؤولية توفير الحماية للأشخاص الرازحين تحت الاحتلال تقع على عاتق المجتمع الدولي طالما استمر هذا الاحتلال".
وأشار إلى أن دولة الكويت ، بصفتها الممثل العربي في المجلس، بدأت مشاورات بشأن مشروع قرار بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين. وحث أعضاء المجلس على اغتنام هذه الفرصة لإثبات أن مبادئ وقرارات المجلس لا يوجد فيها استثناءات، مطالبًا بأن يُظهروا استعدادهم للعمل سويًا، وباستمرار دفاعها عن هذه المبادئ في مواجهة الانتهاكات الجسيمة.

