أعلن وزير الحرب الصهيوني، أفيغدور ليبرمان، اليوم الخميس، إنه سيطلب من لجنة التخطيط الموافقة على بناء 2500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوةٍ أولى لاستمرار الاستيطان، عقب إحالة فلسطين ملفه إلى الجنائية الدولية.
وقال ليبرمان "إن الوحدات الـ2500 الجديدة، التي سنوافق عليها في لجنة التخطيط الاسبوع المقبل، تتعلق بالبناء الفوري في 2018".
وأضاف أنه سيسعى أيضًا للحصول على موافقة اللجنة على بناء 1400 وحدة استيطانية أخرى في مرحلة لاحقة.
وأكد ليبرمان التزامه المضي قدما في البناء في الضفة الغربية المحتلة، وقال: "في الاشهر المقبلة سنعرض الموافقة على بناء آلاف أخرى من الوحدات السكنية".
ويأتي ذلك عقب تسليم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، الإحالة للحالة في فلسطين، حول الجرائم المستمرة للاحتلال، التي وقعت في الماضي، والحاضر، والجرائم المستقبلية.
وضمن الملفات التي جرى إحالتها من قبل الجانب الفلسطيني، ملف الاستيطان الذي يتواصل، والذي يرفضه المجتمع الدولي ويعتبره "غير شرعي".
ومنذ 1967، أقام الاحتلال في الضفة الغربية 196 مستوطنة تشمل مستوطنات القدس إلى جانب نحو 100 بؤرة استيطانية عشوائية، ويسكن تلك المستوطنات ما يزيد عن نصف مليون مستوطن على مساحة تقدر بـ196 كم2، بحسب مراقبين.
وكانت حكومة الاحتلال قد صعدت في الأشهر الأخيرة من الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة، حيث يرفض الفلسطينيون هذه الأنشطة، ويدعون إلى وقفها فورا.
ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات ويعتبرها غير قانونية ولا تملك أي صفة شرعية، ويطالب بوقف تام لكل الأنشطة الاستيطانية.
وتزايدت المخططات الاستيطانية عقب قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمةً لكيان الاحتلال، بشكلٍ كبير، حيث شكل القرار ضوءًا أخضر جديدًا لحكومة الاحتلال للإمعان في إجرامها ضدّ الفلسطينيين وأرضهم، ويُدلّل على هذا تصاعد الانتهاكات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة -خاصةً القدس، من استيطان وقوانين عنصرية وغيره من الجرائم الصهيونية- منذ الساعات الأولى للإعلان عن القرار.

